أكد وزير الخارجية التركى مولود تشاووش أوغلو اليوم الثلاثاء، أن التعاون مع وحدات حماية الشعب الكردية السورية فى أى هجوم محتمل لاستعادة السيطرة على مدينة الرقة من تنظيم داعش الإرهابى "يعرض مستقبل سوريا للخطر".
وقال أوغلو- فى مؤتمر صحفى مشترك مع نظيره البريطانى بوريس جونسون فى أنقرة نقلته صحيفة (حريت) التركية- أن الدول الأعضاء فى التحالف الدولى المناهض لداعش تفتقر إلى "استراتيجية تركز على النتائج"؛ مما يؤدى إلى "أخطاء" مثل الاعتماد على "منظمات إرهابية"، على حد وصفه.
وأعرب وزير الخارجية التركى عن رضاء أنقرة عن موقف بريطانيا من الإرهاب كونها "لم تستثن" حزب العمال الكردستانى المحظور..لافتا إلى أن ثمة بعض الدول الأوروبية تنتهج "معايير مزدوجة" فيما يتعلق بمواجهة الإرهاب.
وأشار إلى مؤتمر حزب الاتحاد الديمقراطى على وجه الخصوص الذى انعقد فى بروكسل.. قائلا أن هذه المجموعة تحديدا لا تسعى إلى الحفاظ على سوريا موحدة، بل تهدف إلى تقسيمها سياسيا إلى مقاطعات يمكنها السيطرة عليها.
وشدد على أن بعض عناصر وحدات حماية الشعب لا تزال موجودة فى مدينة منبج السورية الواقعة غربى نهر الفرات رغم تشديد أنقرة المتكرر على ضرورة انسحابها وتأكيدات أمريكية بأنها ستفعل. وانتقد تشاووش أوغلو تعاون واشنطن مع جماعة قال أنها لا يمكنها السيطرة عليها.
ولفت إلى أن تركيا- التى بدأت توغلا عسكريا لطرد مقاتلى داعش من على حدودها قبل شهر- أظهرت أن استراتيجية دعم الجماعات المحلية قد تكون ناجحة..مضيفا أنها يمكن أن تكرر أسلوبها فى الرقة، أو حتى فى إطار تعاون مقرر لاستعادة السيطرة على مدينة الموصل العراقية.