انتشرت فى الآونة الأخيرة بعدد من مدن ومراكز الدقهلية ظاهرة انتشار الخمور، وتناولها بين الأطفال والشباب، حيث أصبحت فى متناول أيديهم بشكل غريب وسهل أيضا، وهو ما أثار حفيظة الأهالي وقلقهم على أبنائهم.

"صدى البلد" التقى بأحد الأطفال المقيمين بعزبة الشال وبيده زجاجة خمر داخل أحد الشوارع الجانبية، وببراءة الأطفال قال: "أنا معرفش إيه ده، لقيت واحد صاحبى بيدينى شوية فى الإزازة وبيقولى طعمها حلو، وفى يوم أنا واصحابى كنا خمسة قسمناها علينا كل واحد دفع 30 جنيه وفى واحد صاحبى جابها لينا من شقة فى شارع الدراسات بتبيع الازازاة بـ20 جنيه".

فى حين يقول محمد ماجد، أحد الأهالي، إن "ظاهرة انتشار الخمور أصبحت مؤسفة، ولدي ولد بالصف الأول الثانوى، ومنذ فترة لاحظت أن سلوكه يتغير، عصبية شديدة انتابته ويغلق حجرته دائما ليتحدث مع أصدقاء عبر الإنترنت، وبالصدفة ترك جهاز الكمبيوتر الخاص به وذهب لشراء حلويات من السوبر ماركت المجاور لنا، فدخلت خلسة إلى حجرته فوجدت حوارا له مع صديق أرسل له نوعا من الخمور".

وأضاف: "لم أتمالك نفسى وواجهته، فاعترف لى بأنه اضطر لشربها عندما قال له زملاؤه بإحدى الكافتيريات "إنت مش راجل إنت عيل"، فقام بشربها، فمنعت عنه المصروف وعاقبته، وأناشد الدولة منعها فى المحافظة، فنحن محافظة لا توجد لدينا فنادق سبع نجوم ولا سياح، رأفة بأطفالنا وأبنائنا، كده ولادنا بيضيعوا وبعدوا عن الدين وعن الأخلاق".

فيما قالت منى وجدى، من أهالي المحافظة: "والله أنا فى قلق على ابنتى الوحيدة، هى طالبة بالثانوية وأصدقاءها معظمهم تعرفت عليهم عبر التواصل الاجتماعى وغسلوا مخها خالص، كل شوية تقولى شوفى صاحبتى عاملة وشم ولا بتشرب خمرة، كلام فارغ، مجتمعنا مش كده يا جماعة فى إيه، لازم يبقى فيه مراقبات على الفيس ومنع الحاجات دى".

فيما أكد الدكتور محمد السيد، طبيب نفسى، أن الأطفال يلجأون للمواد الكحولية وبالأدق الخمور، لاستعراض العضلات أمام بعضهم البعض كحب الظهور، إضافة إلى السيولة المادية وعدم المراقبة من أولياء أمورهم وعدم شعور الطفل بالأمان بين والديه، وعلاج ذلك يتطلب إعادة تأهيل نفسى للطفل أو الشاب الذى يشرب الخمور والتعامل معه باللين وليس العنف للحصول على نتيجة إيجابية.

في السياق ذاته، بذلت مديرية أمن الدقهلية جهودا كبيرة خلال الفترة الماضية بإشراف اللواء مصطفى النمر، مدير أمن الدقهلية، واللواء مجدى القمرة، مدير المباحث الجنائية، والعميد سيد سلطان، رئيس المباحث الجنائية، لضبط بائعى الخمور والمتاجرين فيها، حيث شنت مباحث الآداب حملات متنوعة، وتم ضبط 138 زجاجة مواد كحولية مختلفة الأنواع فى حملة أمنية بشربين، كما تم ضبط "محمد. أ"، 31 عاما، عاطل، مقيم كفر الوكالة بمركز شربين، وبحوزته 53 زجاجة مواد كحولية مختلفة الأنواع، وبمواجهته اعترف بحيازته المواد الكحولية بقصد الاتجار، وتحرر عن ذلك المحضر 14483 جنح مركز شربين لسنة 2016م.

كما تم ضبط كل من "حمدي. ع"، 17 عاما، عاطل، و"حسن. ع"، 18 عاما، عاطل، مقيمين بندر شربين، وبحوزتهما 85 زجاجة مواد كحولية مختلفة الأنواع، وبمواجهتهما اعترفا بحيازتهما المواد الكحولية بقصد الاتجار، وتحرر عن ذلك المحضر 14482 جنح مركز شربين.

فيما ضبطت مباحث بلقاس "نشأت. م"، 48 عاما، عامل، مقيم قرية "الستامونى" التابعة لمركز بلقاس، وله كارت معلومات تحت رقم 818/4/أ متنوع بالاتجار فى المواد المخدرة والكحولية محملة على سيارة وبمسكنه، بلغت جميعا 3936 عبوة "معدنية، زجاجية" عبارة عن "بيرا ستيلا، وويسكى، وبراندي، وبلاك ليبول"، وتحرر عن ذلك المحضر رقم 24498.

كما تمكنت مباحث قسم أول المنصورة برئاسة العقيد أحمد العجوز، مفتش المباحث الجنائية، والمقدم أحمد الجميلى، رئيس مباحث قسم أول، والنقيب حمدى المغازى، معاون المباحث، حيث تم ضبط "أنطونيوس. م"، 18 عاما، حيث تم ضبط معه 1000 زجاجة من الخمور مختلفة الأنواع، وتبين عدم وجود رخصة.

فيما تمكنت مباحث مركز ميت غمر من ضبط قهوجي وبحوزته كمية من زجاجات المواد الكحولية مختلفة وأقراص مخدرة، ويدعى "عبد الحميد. أ"، 42 عامًا، قهوجي، مقيم قرية "بشلا" التابعة لمركز ميت غمر، سبق اتهامه في القضية رقم 13941 جنايات مركز ميت غمر لسنة 2008م "مخدرات"، وبتفتيشه عثر بحوزته على 4 أقراص من عقار التامول المخدر و382 زجاجة بيرة "ستيلا" و168 كانز بيرة "ستيلا" و10 زجاجات فودكا و2 سلاح أبيض ومبلغ مالي 805 جنيهات وهاتف محمول، وبمواجهته اعترف بحيازته المواد المخدرة بقصد الاتجار، وتحرر عن ذلك المحضر رقم 22023 جنايات مركز ميت غمر.

وصرح مصدر أمنى بمديرية أمن الدقهلية بأن المحل الوحيد المرخص يوجد بشارع حسين بك بمدينة المنصورة، وأن المضبوطات السابقة كانت بحوزة أشخاص يبيعونها دون رخصة وهذا ممنوع، وذلك بدائرة قسم أول وبلقاس وميت غمر والسنبلاوين وقسم ثان، وأن القانون لا يجرم من يأخذها أو يشربها بمنزله، ولكن بيعها دون رخصة ممنوع منعا باتا.

فيما ناشد الأهالى الحكومة منعها نهائيا وعدم إصدار أى رخص بالمحافظة، وقالوا: "فلا سياح يأتون ولا شيء يجبرنا على ذلك، نناشدكم الرأفة بأبنائنا، مهما كنا نرعاهم فهناك ضغوط أحيانا يمرون بها ويلجأون إليها كالمخدرات، فلما لا يطبق قانون العقوبات ويغلظ على بائعي الخمور، خاصة عندما يبيعونها لأطفال وشباب فى مقتبل العمر".