قال رئيس جمعية خبراء الضرائب المصرية المحاسب القانونى أشرف عبد الغنى، إن نجاح تطبيق قانون "القيمة المضافة" يمكن أن يساهم في حصر وضبط المجتمع الضريبى ، وتكوين قاعدة بيانات للمتعاملين فى السوق .
جاء ذلك خلال ورشة العمل التى نظمتها الجمعية ، اليوم الاثنين، مع أعضاء جمعية رجال الأعمال وممثلي الإدارات المالية للشركات العاملة بمختلف المجالات الصناعية والتجارية وقطاعات المقاولات والسياحة والمصارف والتأمين والتأجير التمويلى، حول كيفية تطبيق الضريبة على القيمة المضافة وآثارها على الأنشطة الاقتصادية .
وأضاف عبد الغنى أن نجاح التطبيق يتطلب عدة عوامل أهمها إلزام المجتمع بالتعامل بالفواتير، وبذل جهد أكبر لضم الاقتصاد غير الرسمي، والتنسيق بين الجهات الحكومية لتبادل المعلومات وميكنة المعاملات التجارية وخفض التعامل النقدى، مشيرا إلى أن نجاح تطبيق قانون "حل المنازعات" يتطلب سرعة الإجراءات والتيسير على الممولين لإنهاء النزاع بما يضمن مصلحة الطرفين، لتحقيق حصيلة لخزانة الدولة، ويوفر الجهد والوقت للممول .
وأوضح رئيس الجمعية أن قانوني الضريبة على القيمة المضافة، وحل المنازعات الضريبية مهمان في إطار تطوير المنظومة الضريبية ، مؤكدا أن نجاح تطبيق هذين القانونين يمكن أن يحدث طفرة كبيرة في النظام الضريبى المصرى، فضلا عن تطوير وتحديث المعاملات التجارية في السوق المحلى .
وشدد على أن نجاح تطبيق أى قانون بشكل عام يتوقف بشكل كبير على الإدارة القائمة على تنفيذه، ومدى استيعاب موظفيها لروح ونصوص هذا القانون، حيث يتطلب تحقيق المستهدف من القانونين وجود إدارة ضريبية واعية تؤمن بأهمية وجود الثقة المتبادلة بين مصلحة الضرائب والممول، ومأمور ضرائب على قدر كبير من التدريب والوعي والفهم بنصوص القوانين وروحها، خاصة بعد أن أصبح ملف المنازعات الضريبية متخما بآلاف القضايا المنظورة الآن أمام المحاكم واللجان الداخلية ولجان الطعن .
وقال إن هذه القضايا ناتجة عن عدة أسباب، من بينها عدم وضوح النصوص القانونية وخضوعها لأكثر من تأويل واجتهادات خاطئة لتفسير القانون، وحاجة مأموري الضرائب إلى مزيد من التدريب والتأهيل على تطبيق نص روح القانون، وغياب الثقة بين الممول والإدارة الضريبية، مشيرا إلى أن هذه الأسباب يسهل معالجتها إذا توافرت الإرادة لذلك .
وتأتي ورشة العمل اليوم في إطار سلسلة من ورش العمل تجريها جمعية خبراء الضرائب المصرية، وتستمر لمدة شهر في عدة مناطق أبرزها الإسكندرية والغردقة والأقصر وشرم الشيخ .