رصدت كاميرا "اليوم السابع" عودة مشاهد الإهمال وتراكم أكوام القمامة على جانبى الترعة، بالإضافة إلى انتشار الحشائش وورد النيل والمخلفات داخل المجرى المائى، بما يهدد صحة المواطنين بسبب تغذية الترعة لمحطة المياه بمنطقة السيوف، ويسىء إلى المظهر الحضارى إلى الإسكندرية فى نفس الوقت.
وتنوعت مشاهد الإهمال بالترعة ما بين وجود ورد النيل وبعض الحشائش ووجود مخلفات مبانى وقمامة وصلت فى بعض الأحيان إلى درجة ردم أجزاء كبيرة من الترعة وتحويلها إلى مواقف ومغاسل للسيارات ومرابط للحيوانات ومجموعة أنشطة مضرة بالبيئة ولم تفلح أى جهود للحيلولة دون ذلك.
وبالرغم من تعاقب المحافظين على محافظة الإسكندرية فى أعقاب ثورة 25 يناير وحتى الآن إلا أن ملف تطوير ترعة المحمودية مازال متوقفا دون تحقيق الهدف المنشود، والانتهاء من تطوير محورى الترعة وتطهير المجرى المائى.
وفى عهد هانى المسيرى المحافظ السابق كان تطوير الترعة من أهم الملفات المشمولة بالاهتمام، خاصة بعد أن أثار ملف تطهير ترعة المحمودية الكثير من استياء المواطنين فى عهد المحافظ الاسبق اللواء طارق مهدى والتى وصل حد الاهمال إلى اختفاء المجرى المائى تماما اسفل اكوام القمامة والحشائش والمخلفات.
وقد تم الاتفاق على تقسيم المشروع إلى ثلاث مراحل الأولى من كوبرى العوايد إلى كوبرى محرم بك (10 ك) ومن العوايد إلى خورشيد والثالثة من محرم بك إلى كوبرى التاريخ، ونجح المحافظ الأسبق هانى المسيرى والفريق المعاون له برئاسة الدكتور محمد الجوهرى مستشار المحافظة للمشروعات الاستثمارية، فى تدبير 15 مليون جنيه للبدء فى استئناف أعمال التطوير واستكمال المشروع من كوبرى العوايد إلى كوبرى محرم بك، من خلال بعض المتبرعين من رجال الأعمال كما نجح فى تدبير متبرعين من أصحاب الشركات الكبرى التى تقع على جانبى الترعة فى إنشاء 5 ملاعب خضراء على جانبى الترعة، وتم تنفيذ 2 منهم فقط فى منطقة كفر عشرى والعوايد وقام "المسيرى" بافتتاح تلك الملاعب إلا أنه عقب تقدم هانى المسيرى بالاستقالة فى اعقاب واقعة غرق الإسكندرية، عاد هذا الملف إلى الإهمال مرة اخرى، ولم يلتفت إليه المهندس محمد عبد الظاهر محافظ الإسكندرية السابق، وتدهورت حال الترعة وعادت أكوام القمامة للتراكم مرة أخرى على جانبى الترعة، وبالرغم من الجولات المكوكية التى يقوم بها حاليا اللواء رضا فرحات محافظ الإسكندرية إلا أنه لم يتفقد ترعة المحمودية إلى الآن.
أما المرحلة الأخيرة من المشروع، والتى كان من المفترض تنفيذها فهى تشمل إقامة كافتيريات ومجموعة مطاعم على جانبى الترعة بتكلفة تقديرية 50 مليون جنيه، وإنشاء منطقة مطاعم مفتوحة ملحق بها جراجات بتكلفة 15 مليون جنيه، بالإضافة إلى إنشاء أماكن عامة ومنافذ بيع بتكلفة 30 مليون جنيه ـ وكذلك إنشاء ملاعب كرة خماسية وملاعب كرة سلة بتكلفة 5 ملايين جنيه.
يذكر أن ترعة المحمودية تمتد داخل حدود مدينة الإسكندرية من الكيلومتر ٥٦ (مخرج ترعة راكتا) إلى الكيلو ٧٧.١ (المصب)، وتعانى ترعة المحمودية من الإهمال مند عدة سنوات من عدم تطهير أو تعميق وخاصة فى الجزء من كوبرى العوايد الكيلو ٦٢ إلى المصب الكيلومتر ٧٧.١ غرب الإسكندرية.