شددت مصر على تطلعها لقيام الاتحاد من أجل المتوسط بدور أكبر في مجال التشغيل، وصولا إلى مرحلة الربط الالكتروني بين دول الاتحاد لتسهيل وضبط تنقل الأيدي العاملة والاستفادة بفائض العمالة بين دول الاتحاد ومكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، وتفويت الفرصة علي الجماعات الإرهابية التي تسعى لاستغلال حاجة الشباب للعمل، وتجنيدهم لخدمة مصالحهم وتغذيهم بالأفكار المتطرفة والهدامة التي تسعى للنيل من كل محاولة لدول المنطقة لإحداث نقلة تنموية على كافة الأصعدة.
وجاء ذلك في كلمة مصر التي ألقاها وزير القوى العاملة محمد سعفان، في اجتماع وزراء العمل والعمالة بالمؤتمر الوزاري الثالث للاتحاد من أجل المتوسط الذي يعقد حاليا في البحر الميت بالأردن.
وأكد الوزير - وفقا لبيان من وزارة القوى العاملة - أن منظومة التشغيل والتدريب تعد من أهم أولويات الحكومة المصرية في الوقت الحالي، لتخفيض معدلات البطالة والوصول بها إلى المعدلات العالمية ومكافحة الفقر، مؤكدا أن ذلك يتطلب بدروه ضرورة العمل من خلال نظام يتسم بالمرونة والاستمرارية للتدريب المهني القائم علي الطلب واحتياجات سوق العمل وضمان جودة المخرج والتخطيط لإدارته لا مركزيا في صورة شراكة بين الحكومة وأصحاب الأعمال تسهم في رفع قيمة وكفاءة العامل داخليا وخارجيا.
وقال الوزير: “إن حكومة بلادي ممثلة في وزارة القوى العاملة، حريصه على تطوير وتحديث منظومة التشغيل والتدريب المهني لديها ، لمواكبة المستويات الدولية للمهارات ونظم التدريب والمناهج ، وزيادة القدرة التنافسية للعمالة المصرية في سوق العمل بما يسهم في الحد من مشكلة البطالة”.
وكشف “سعفان” أن الحكومة المصرية قامت - خلال الفترة من أول يناير وحتي 31 أغسطس 2016 - بتوفير 214 ألفا و678 فرصة عمل بالداخل، وتعيين 147 ألفا و1909 راغبا في العمل، من بينهم 1886 من ذوي الاحتياجات في قطاعات الإنتاج المختلفة، مؤكدا أن ذلك من منطلق حرص الدولة المصرية على حماية ورعاية هذه الفئة ودمجها مع باقي فئات المجتمع للاستفادة من طاقتهم ، إلي جانب توفير 365 ألفا و488 فرصة عمل للمصريين بالخارج .‎
ووجه الوزير الشكر للمملكة الأردنية الهاشمية (حكومة وشعبا وملكا) على كرم الضيافة، الذي هو سمة رئيسية للشعب الأردني، كما وجه الشكر إلى مسئولي الاتحاد من أجل المتوسط على عقد هذا الاجتماع لمناقشة مشكلة تؤرق العالم أجمع وتضع معا التصور للخروج من هذه الأزمة، مؤكدا ضرورة أن يكون هناك رؤية للقضاء على الإرهاب الأسود الذي ليس له دين أو جنس أو عرق، ويجتاح العالم الآن، ويهدد المجتمع الدولي بصفة عامة والمجتمع العربي بصفة خاصة.