سمح مجلس بلدية باريس، أمس الاثنين، بتخصيص مساحة من المدينة لمن يرغبون بالتعري الكامل، وذلك بعدما قدم ثلاثة من نشطاء “مذهب الطبيعة”، طلبا لمجلس بلدية العاصمة الفرنسية بالأمر.

وبحسب ما نشرته شبكة “سي أن أن”، فإنه كان بوسع العراة في باريس التوجه إلى مسبح في العاصمة، غير أن هذا المسبح كان يحدد أوقاتا معينة لهم، ما يجعل هذه المساحة التي سيعلن عن موقعها تحديدا في الأشهر المقبلة، الأولى من نوعها للعراة، ومعتنقي “فكر التعرّي” الذي يحث على عيش الحياة دون ملابس.

ونقلت الشبكة الأمريكية عن النائب الأول في مجلس بلدية باريس، برونو جوليار، دعمه للفكرة، وتخصيص مخيّم أو حديقة لمعتنقي مذهب “الطبيعية” في العاصمة باريس.
وأشار إلى أن المشروع يتمحور حول تمكين العراة من عيش حياتهم بالطريقة التي يرغبون، كما هو الحال في مخيمات مشابهة في برشلونة وبرلين وميونخ.
يشار إلى أن ناشطين غربيين يتهمون السلطات الفرنسية بأنها تكيل بأكثر من مكيال، لا سيما في التعامل مع قضية “البوركيني”، وهو لباس السباحة الذي ترتديه الفتيات المسلمات عند السباحة، والذي منعته السلطات سابقا قبل أن تتراجع عن هذا القرار بضغوطات حقوقية.
ولم تترد السلطات الفرنسية بالسماح لمعتنقي فكر التعري بالتجرد من ملابسهم بشكل كامل، وتخصيص أماكن لهم.

وأوضح جوليار، لراديو “RMC” الفرنسي، أن المجلس لن يبدأ المشروع في قلب العاصمة حتى لا يتسبب ذلك بأي صدمة للآخرين، زاعما أن هذه المنطقة المخصصة للعراة لن تشكّل ضررا لأي كان، وأن تخصيصها سيكون في مكان يراعي احترام بقية السكان والزائرين، وفق قوله.

من جهته، أفاد رئيس المجموعة الإيكولوجية، ديفيد بييارك، الذي طالبت مجموعته بهذه المنطقة، بأن المقتنعين بالمذهب الطبيعي في تزايد مستمر في باريس وفرنسا عموما، لافتا إلى أن هذه الأماكن العمومية موجودة في الكثير من المدن الأوروبية.