أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي مبادرة دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة بتخصيص 200 مليار جنيه على مدار 4 سنوات، إلا أن تلك المبادرة لم تؤت ثمارها حتى الآن فى عملية دعم المشروعات والحد من البطالة باعتبارها من المشروعات كثيفة العمالة.

وانقسم الخبراء إلى فريقين، أحدهما يؤكد أن تلك المبادرة ستساهم فى الحد من البطالة، وزيادة معدلات نمو الاقتصاد، وآخر يؤكد أن هناك صعوبة فى تنفيذها لعدم قدرة البنوك على تحمل تخفيض الفائدة.

وأكد مجد الدين المنزلاوى، رئيس لجنة الجمارك باتحاد الصناعات، أن البنك المركزى سيساهم فى توفير الدعم للشركات والمنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال برنامج متكامل يطبق عن طريق البنوك بالتعاون مع قطاعات الدولة المعنية لتيسير فرص إتاحة التمويل المصرفى لهذه المشروعات فى إطار مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسى بتخصيص 200 مليار جنيه لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وقال المنزلاوي، فى تصريحات لـــ"صدى البلد"، إن هناك مبالغ تم صرفها للمشروعات الصغيرة والمتوسطة من قبل البنوك، خاصة أن الحكومة تضع على أولوياتها تلك المشروعات باعتبارها قاطرة النمو الاقتصادى، موضحا أنه من المقرر توجيه الموارد المصرفية بالأسلوب الذى من شأنه أن يقدم التمويل خلال 4 سنوات لنحو 350 ألف شركة، بالإضافة إلى خلق حوالى 4 ملايين فرصة عمل جديدة.

وأضاف أنه تم توجيه البنوك نحو زيادة نسبة القروض الممنوحة لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة لتصل إلى نسبة لا تقل عن 20% من إجمالى محفظة قروض البنوك خلال السنوات الـ4 المقبلة، وهى مدة مبادرة الرئيس.

من جانبه، أكد محمود منتصر، نائب رئيس البنك الأهلي المصري، أن البنك المركزى بدأ فعليا فى تنفيذ مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي الخاصة بتخصيص 200 مليار جنيه لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وقال منتصر، فى تصريحات لــ"صدى البلد"، إن إجمالي محفظة البنك للمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تم إنفاقها فعليا، بلغ 28 مليار جنيه منها 4 مليارات جنيه تم تجنيبها لمبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتمويل قطاع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.

وأضاف أن البنك يستهدف رفع تلك المبالغ إلى 70 مليار جنيه على مدار الـ4 سنوات المقبلة.

فى السياق نفسه، قال الدكتور محمد البهى، رئيس لجنة الضرائب باتحاد الصناعات، إن قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة يعد محورا مهما لمواجهة البطالة والتي بلغت 13%، لافتا إلى أن تعديل البنك المركزي لتعريف المشروعات الصغيرة أدى إلى توسيع القاعدة، وإضافة استثمارات جديدة كانت لا تعد من تلك المشروعات.

وأضاف البهى، فى تصريحات خاصة لــ"صدى البلد"، أن ضخ 200 مليار خلال أربع سنوات أمر بالغ الصعوبة، ولن تستطيع البنوك تحمل فرق الفائدة، حيث إنه في حاله تحملها ستتكبد خسائر هائلة، موضحا أنه يجب تحديد الجهة الداعمة لهذه المشروعات، والتي بإمكانها تحمل فرق الفائدة، بالإضافة إلى تحديد اللجنة المختصة بوضع الأطر والسياسات لتنفيذ هذه المبادرة.

وأكد أنه حتى الآن لم تستفد المشروعات الصغيرة والمتوسطة من تلك المبادرة، موضحا أنه فى حال تنفيذها فعليا، فإن هذه المبادرة من الممكن أن تحد من البطالة، خاصة أنها تحمل بين طياتها مشروعات كثيفة رأس المال، مشترطا أنها يجب أن تكون مدروسة بعناية حتى لا يتعرض أصحاب المشروعات إلى التعثر.