تنص المادة "23" من قانون ضريبة القيمة المضافة، على أن "يعفى من الضريبة وضريبة الجدول وبشرط المعاملة بالمثل وفى حدود هذه المعاملة ووفقًا لبيانات وزارة الخارجية ما يشترى أو يستورد للاستعمال الشخصى لأعضاء السلكين الدبلوماسى والقنصلى الأجانب العاملين غير الفخريين المعينين فى الجداول التى تصدرها وزارة الخارجية، وكذلك ما يشترى أو يستورد للاستعمال الشخصى لأزواجهم وأولادهم القصر، وما يشترى أو يستورد للسفارات والمفوضيات والقنصليات غير الفخرية للاستعمال الرسمى عدا المواد الغذائية والمشروبات الروحية والأدخنة".

وأثارت المادة حالة من الجدل بين أعضاء مجلس النواب، حيث طالب البعض بضرورة تطبيق الضريبة على الجميع بدون استثناء، بينما أكد نواب لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب أن مادة استثناء الأجانب دستورية وليست مستحدثة، مؤكدين أن خلاف البعض على المادة يأتي نتيجة سوء فهم، موضحين سبب الإعفاء والهدف منه، وهو ما سنذكره في سياق التقرير التالي..

في البداية، يقول الدكتور حسين عيسى، رئيس لجنة الخطة والموازنة، إن إعفاء الدبلوماسيين والأجانب من الضرائب يرجع إلى اتفاقيات دولية متعارف عليها، وليست مستحدثة، مشيرًا إلى أن الدستور ينص على ذلك بالإضافة إلى ضريبة القيمة المضافة.

وأوضح "عيسى"، في تصريحات لـ"صدى البلد"، أن المادة 23 من قانون القيمة المضافة والخاصة بالإعفاء، تشترط أن تكون المعاملة بالمثل، بمعنى أنه سيتم إعفاء السفراء والدبلوماسيين المصريين من الضرائب عند سفرهم للخارج، مؤكدًا أن الإعفاء يتم بالتنسيق مع وزارة المالية ووزارة الخارجية.

وأضاف رئيس لجنة الموازنة، أن اللجنة لم تعترض على هذه المادة نظرًا لأنها مادة عالمية ومتعارف عليها في جميع الدول، قائلا: "مينفعش أدفع واحد أجنبي أو سفير جاي يزور مصر ضريبة"، مؤكدًا أنه سيتم تحديد الحد الأقصى للسلع المعفاة طبقًا للائحة التنفيذية.

من جانبه، صرح النائب ياسر عمر شيبة، وكيل اللجنة، بأن إعفاء الأجانب من ضريبة القيمة المضافة أمر طبيعي ومتعارف عليه في جميع الدول، مشيرًا إلى أن الإعفاء يتم بشروط ويتم تنفيذه من قبل وزارة الخارجية.

وقال "شيبة"، في تصريحات لـ"صدى البلد"، إن ضريبة القيمة المضافة تشمل المستهلك المحلي، مؤكدًا أن الأجنبي يتحملها في حالة استهلاكه للمنتج داخل مصر، ويعفى منها في حالة سفره بالسلع خارج مصر، موضحًا أن المعاملة بالمثل، فإذا أعفينا الأجانب من الضريبة داخل مصر، فسيتم إعفاؤنا –المصريين- من ضرائبنا بالخارج.

وأكد وكيل لجنة الموازنة، أن الهدف من الإعفاء هو التروييج للسياحة داخل البلد، بالإضافة إلى تشجيع الصناعات والمنتجات المحلية، ما يعود بالنفع على البلد المُطبق لنظام الإعفاء.

أما النائب إبراهيم نظير، عضو اللجنة، فاستنكر المادة 23 من قانون القيمة المضافة، والتي تنص على إعفاء الدبلوماسيين والأجانب من الضريبة، متسائلا عن سبب الإعفاء هذه الطبقة من الضريبة في حين يتحملها الموظفون.

وقال "نظير"، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، إنه لا يدري إذا كانت هذه المادة مستحدثة أم كانت في القانون من البداية، مؤكدًا أنه سيتبين حقيقة هذه المادة وإذا ثبت صحتها فسيتخذ البرلمان موقفًا حاسمًا يقضي باجتماع نواب البرلمان ودراسة تعديل المادة.

وأضاف عضو لجنة الموازنة، أن ضريبة القيمة المضافة سيتحملها الجميع دون تفرقة، مؤكدًا أنه لا يرى مبررا لإعفاء أحد من الضريبة.