يرى وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر، أمس الاثنين، أن روسيا بقيادة فلاديمير بوتين تثير في أوجه معينة قلقا أكبر مما كان يثيره الاتحاد السوفييتي، على صعيد إمكان استخدام السلاح النووي.
وخلال زيارة لقاعدة الصواريخ النووية العابرة للقارات في مينوت بداكوتا الشمالية (شمال وسط البلاد)، انتقد كارتر ما اعتبره “الإيحاءات النووية” لروسيا راهنا، واستثماراتها في “أسلحة نووية جديدة”.
ورأى أن التساؤل مشروع عما إذا كان المسؤولون الروس اليوم يلتزمون بـ”ضبط النفس الكبير الذي كان يلتزمه قادة مرحلة الحرب الباردة، حين كان الأمر يتعلق بالتهديد بأسلحتهم النووية”.
وأكد أن “الاستخدام الأكثر ترجيحا للسلاح النووي لم يعد يندرج في إطار الحرب الكاملة” التي كانت سائدة زمن الحرب الباردة، والتي أحجمت القوى الكبرى عن إشعالها.
وأضاف أنه بات اليوم من الممكن أن هجوما “رهيبا وغير مسبوق (قد) تشنه مثلا روسيا أو كوريا الشمالية لمحاولة إجبار خصم متفوق على صعيد السلاح التقليدي، على التخلي عن أحد حلفائه”، خلال أزمة.
وبعد ضم شبه جزيرة القرم، أعلن فلاديمير بوتين استعداده لاستخدام السلاح النووي خلال العمليات.
ويبدي الاستراتيجيون الغربيون أيضا قلقهم من مشاريع موسكو على صعيد الصواريخ القريبة والمتوسطة المدى.
ويشتبه بأن موسكو اختبرت صاروخا عابرا في انتهاك لمعاهدة 1987، التي تحظر الأسلحة النووية ذات المدى المتوسط في أوروبا.
في المقابل، أبدى وزير الدفاع الأمريكي إيجابية اكبر حيال سلوك الصين، وقال: “تتصرف الصين بشكل محترف في المجال النووي، رغم نمو ترسانتها النووية، سواء من حيث الكمية أم النوعية”.
وبعدما اكتفت بما لديها لأعوام، تستعد الولايات المتحدة للاستثمار بشكل كبير في تجديد أسلحتها النووية خلال العقود المقبلة.
ورغم الكلفة الباهظة لهذه الجهود والتي تتعدى الألف مليار دولار، بحسب بعض التقديرات، فإن واشنطن تعتزم تجديد 400 صاروخ عابرة للقارات من طراز “مينوتمان 3”.
وتنوي أيضا امتلاك نوع جديد من الصواريخ العابرة الطويلة المدى وغواصات نووية جديدة قادرة على إطلاق صواريخ، إضافة إلى تحديث قنابلها النووية من طراز “بي-61”.
وقال كارتر: “نبدأ الآن تصحيح عشرات السنوات من ضعف الاستثمار في الردع النووي”.