تحول الجزء الأول من مناظرة المرشحين للإنتخابات الرئاسية الأمريكية، الديمقراطية هيلارى كلينتون، والجمهورى دونالد ترامب إلى تراشق ومشادات ساخنة، بعدما قال ترامب "سأنشر سجلى الضريبى، خلافا لرغبة المحامى الخاص بى، حالما تكشف "كلينتون" عن الرسائل الالكترونية الـ 33 الفا التى مسحتها"، وهو ما ردت عليه كلينتون بالقول ان منافسها يتهرب من نشر سجله الضريبى خلافا لما دأب عليه كل المرشحين الرئاسيين فى التاريخ الحديث لان "لديه ما يخفيه".
وقالت هيلارى كلينتون "ليس هناك اي سبب يدعونى للاعتقاد بأنه سينشر سجله الضريبى يوما ما، لان هناك شيئا يخفيه"، معتبرة أن استخدام ميلها الشخصى فى عملها بوزارة الخارجية الأمريكية، كان خطأ، وهو ما رد عليه ترامب بالقول أنه كان أكبر من مجرد خطأ .
وقد أستهل المرشحان للانتخابات الرئاسية الأمريكية أول مناظرة بينهما فى جامعة هوفسترا قرب نيويورك بسجال حاد حول الاقتصاد تبادلا خلاله الاتهامات بعدم امتلاك الآخر على حلول مجدية لخلق وظائف، وخلال هذه المناظرة، الأولى ضمن ثلاث مناظرات تسبق الانتخابات المقررة فى 8 نوفمبر، ارتدت كلينتون ثوبا من سترة وبنطال أحمرين، فى حين ارتدى ترامب بدلة داكنة وربطة عنق زرقاء، وقد تصافحا فى بداية المناظرة.
وقالت كلينتون فى بداية المناظرة ردا على سؤال عن سبل تحقيق الرخاء الاقتصادى فى البلاد "علينا ان نعيد بناء اقتصاد فعال للجميع وليس فقط لمن هم في القمة"، من جهته قال ترامب "نحن نخسر الكثير من وظائفنا، إنها تذهب الى المكسيك وإلى دول اخرى كثيرة"، وأضاف "أنا سأعيد وظائفنا، أنتى لا يمكنك فعل ذلك"، بينما ردت وزيرة الخارجية السابقة عليه "دونالد انا اعلم انك تعيش في عالمك الخاص".
وقالت "هيلارى كلينتون" ستحسن الاقتصاد الأمريكى عبر خلق فرص عمل معتمدة على الأعمال الصغيرة ، رفع الحد الأدنى الأجور، زيادة الدعم للأسر المحدودة الدخل ، استخدام الطاقة المتجددة والتكنولوجيا فى الصناعات، فى حين ركز منافسها الجمهورى "دونالد ترامب" على اتفاقيات أمريكا التجارية وهروب الشركات الكبرى من أمريكا قائلا "أعمالنا تذهب لدول أخرى مثل الصين والمكسيك، يجب أن نحارب لمنع انتقال مصانعنا وأعمالنا إلى دول أخرى، يجب إيقاف شركاتنا من ترك الولايات المتحدة الأمريكية وطرد الموظفين للانتقال إلى دول أخرى تقدم مرتبات ضئيلة للعاملين، يجب إعادة مناقشة اتفاقياتنا التجارية."
وقد تحولت المناظرة حول الاقتصاد الأمريكى إلى مشاحنة شخصية أحيانا وتجلى ذلك عندما انتقدت "كلينتون" منافسها "ترامب" قائلة: "دونالد بدأ تجارته بـ14 مليون دولار ورثها من والده، انا كنت ابنة لوالد عامل ومن صلب الطبقة المتوسطة، يجب أن نعمل على دعم تلك الطبقة."
وقد رد ترامب على تصريحات منافسته قائلا: "والدى منحنى مبلغ أنا حولته إلى مليارات من الدولارات"، موجها انتقاده لـ"كلينتون" فى نفس الوقت بقوله: "تعمل فى السياسة منذ 30 عام، كان عليها أن تغير الاتفاقيات التجارية التى تضر الاقتصاد الأمريكى، علينا إيقاف رحيل الشركات الكبرى، علينا فرض ضرائب على منتجات الشركات الأجنبية المصدرة إلينا".
ودافعت كلينتون عن مسيرتها السياسية بقولها: "من 8 سنوات كان لدينا أكبر أزمة اقتصادية ، بسبب أن المستثمرين ركزوا على وول ستريت، وتركوا الطبقة الوسطى، وترامب كان واحد من المستفيدين من تلك الأزمة لزيادة ثروته العقارية، خطته الضريبية سوف تخسرنا 3.5 مليار دولار وخسارة فى الوظائف، وقد تسبب أزمة اقتصادية جديدة وفقا لآراء الخبراء".
ورد الجمهورى "ترامب": "دولتنا تخسر الكثير فى استثمارات مجال الطاقات المتجددة، يجب تقديم محفزات للشركات للبقاء داخل الولايات المتحدة الأمريكية، ولم تقدم "كلينتون" خلال مسيرتها الممتدة لـ30 سنة أى خطوة للمساهمة فى حل مشاكل الاقتصاد الأمريكى.
وردت كلينتون: "الاتفاقيات التجارية ليست سوى جزء من الأزمة الاقتصادية، وليست "كل" الأزمة"، مؤكدة على ضرورة التركيز على الجوانب الأخرى التى تضر الاقتصاد الأمريكى وليس الإكتفاء بجانب واحد فقط.
وقال ترامب أنه سوف يقلص الضرائب عن الشركات لتبقى داخل الولايات المتحدة، فى حين أن منافسته سوف تزيد من تلك الضرائب التى سوف تشجع الشركات الكبرى على مغادرة الولايات المتحدة الأمريكية.
واعتبرت كلينتون أن زيادة الضرائب على الشركات الكبرى خطوة صحيحة لمساعدة الطبقة الوسطى والعاملة، وتقليص ديون التعليم على الطلبة الشباب، ومساعدة الآسر محدودة الدخل.
وقد شهدت المناظرة حول الاقتصاد الأمريكى بعض المشاحنات الشخصية بين المرشحين، وقد انتقد "ترامب" منافسته متهما إياها بعدم قدرتها على محاربة تنظيم داعش، وكشف أسرارها أمام التنظيم عبر موقعا الإلكترونى الخاص.