شهدت قرية ميت حبيش القبلية بمركز طنطا بمحافظة الغربية جريمة إنسانية بشعة بسبب الخلاف على إقامة علاقة عاطفية مع إحدى فتيات القرية حيث سول الشيطان لصديقين تبييت النية والاتفاق على التربص بصديقهما وقتله من خلال التعدي عليه بالضرب وحبسه داخل عشة وسط الزراعات بالقرية وإشعال النيران فيه من خلال سكب كميات من البنزين وسرعان ما تفحم جسده.

وكشفت التحريات الأمنية أن وراء ارتكاب الواقعة كلاهما وتم اقتيادهما الى ديوان مركز طنطا وعرضهما على النيابة العامة.

تلقي اللواء حسام خليفة مدير أمن الغربية إخطارا من مأمور مركز طنطا يفيد بورود بلاغ من المواطن "سامى م ط " مقيم بقريه ميت حبيش القبليه بدائرة المركز يفيد بنشوب حريق بعشه خاصته كائنه بأرض زراعيه متاخمة بعزبة الملوانى وعقب قيامه بإخماد الحريق بمساعدة الأهالي اكتشف وجود جثه متفحمة بداخل انقاض العشة.

ونظرا لما اتسم به الحادث من خطورة ‘جرامية تمثلت في التعدي الصارخ على النفس وما نتج عنه بث الرعب والخوف في نفوس المواطنين بالمنطقة محل الحادث انتقلت القيادات الأمنية إلى مكان البلاغ وفحص البلاغ وضبط المتهمين والأدوات المستخدمة.

وباشر اللواء إبراهيم عبد الغفار مدير إدارة البحث الجنائى وبالفحص تبين وجود جثه متفحمة تماما (مجهولة ) لشاب يرجح انه فى العقد الثانى من العمر احترقت ملابسه بالكامل عدا جزء صغير من تيشرت ازرق اللون و (4) خواتم بأصابع اليد اليمنى..وتم التحفظ على الجثة بمشرحة مستشفى طنطا الجامعى.

على الفور تم تشكيل فريق بحث قاده العميد مسعد أبوسكين رئيس مباحث المديرية ضم ضباط قسم المباحث الجنائية ووحدة مباحث المركز لكشف غموض الحادث والوقوف على أبعاده وتحديد شخصيه الجثة كما تم اعادة معاينه محل الحادث فنيا بالاستعانة بضباط وخبراء قسم الأدله الجنائية لرفع آثار متخلفة عن الجريمة او الجانى والنشر عن الجثة بأوصافها وبقايا الملابس والمتعلقات والخواتم التى كان يتحلى بها المجنى عليه.

وكشفت التحريات الأمنية جهود فريق البحث لتحديد شخصية المجنى عليه وتبين انه يدعى " احمد ص ح وشهرته " الزعيم " عامل مقيم بقرية ميت حبيش القبلية بدائرة المركز وباستدعاء أهليته حضر والده وتعرف على الجثة المعثور عليها من خلال الخواتم وبقايا الملابس و( شبشب ) وقرر انها تخص نجله وتحرر عن ذلك المحضر رقم 11898 إدارى مركز طنطا 2016 م.

كما تم تطوير خطة البحث لكشف غموض الحادث وضبط مرتكبيه تضمنت عدة بنود وحصر وفحص علاقات وصداقات وخلافات المجنى عليه، وأسفرت تحريات وجهود فريق البحث أن وراء ارتكاب الواقعة كلا من احمد م س 16 سنة مبيض محارة واحمد م ع 17 سنة طالب مقيمان بقرية ميت حبيش القبلية بدائرة المركز وهما من أصدقاء المجنى عليه وانهما شوهدا صحبه المجنى عليه يستقلون دراجة نارية فى وقت معاصر لارتكاب الواقعة.

وتبين انه يوجد خلافات بين الأول والمجنى عليه لرغبه كل منهما بالارتباط باحدى فتيات القرية، وتفضيلها للمجنى عليه مما رسخ فى نيه المتهم الأول الحقد والانتقام والتخلص من المجنى عليه.

وبتكثيف التحريات حولها أكدت ، أنهما عقدا العزم وبيتا النيه على قتل المجنى عليه والتخلص منه وانهما مرتكبى الواقعة.

وعقب تقنين الإجراءات تمكن ضباط فريق البحث من ضبط المتهمان وبمواجهتهما بما اسفرت عنه التحريات اعترفا بارتكاب الواقعة للأسباب المشار إليها حيث أنهما قاما باستدراج المجنى عليه لمكان الواقعة، وقاما بالتعدى عليه بالضرب وتكبيل يديه وقدميه وإلقائه داخل العشه وسكب كميه من البنزين، وإشعال النيران به وتحرر المحضر رقم 11727 إدارى مركز طنطا لسنة 2016.