نجحت فصائل المعارضة، بعد وقت وجيز على إعلان بدء هجمات جديدة في إطار معركة السيطرة على مدينة حلب بأسرها، في تحقيق تقدم نوعي تمثل بإسقاط أكبر “معاقل النظام في الريف الجنوبي”، الأحد.
وقالت مصادر مقربة من المعارضة لـ”سكاي نيوز عربية” إن الفصائل سيطرت على “معمل الإسمنت أحد أكبر مواقع النظام السوري على أطراف مدينة حلب” من جهة الجنوب، بعد مواجهات وصفت بالضارية.
وبعد أن نجحت في فك الحصار عن مناطقها، صعدت الفصائل من هجماتها الرامية للسيطرة على حلب، المقسمة بين النظام الذي تسيطر على غربها، والمعارضة التي تنتشر في الأحياء الشرقية من المدينة.
وتوحدت فصائل عدة من المعارضة في معركة فك الحصار عن الأحياء الشرقية والتمدد إلى القطاع الغربي، وذلك في مواجهة القوات النظامية والميليشيات الإيرانية والعراقية والأفغانية واللبنانية الموالية لدمشق.
وفي معركة السيطرة على معمل الإسمنت جنوبي المدينة التي كانت تعد عاصمة سوريا الاقتصادية، أكدت مصادر ميدانية “مقتل 3 عناصر لميليشيات حزب الله اللبنانية، بينهم قيادي عسكري وعشرات العناصر من قوات النظام”.
وكان الحزب، المصنف جماعة إرهابية، والمرتبط عضويا بنظام ولي الفقيه في إيران، قد نعى في الأيام الماضية قتلى سقطوا في المعارك في حلب، كما تحدثت مصادر معارضة عن مقتل العشرات من القوات الحكومية.
وعن أهمية التقدم الجديد، قالت مصادر المعارضة إن السيطرة على معمل الإسمنت يساهم في “توسيع طريق الإمداد لمدينة حلب بعد ما كان 2 كلم، ليصبح 3 كلم على الأقل، كما أن المعمل يصنف بين أقوى 3 ثكنات للنظام في مدخل حلب الجنوبي”.
وكانت غرفة عمليات فصائل المعارضة أعلنت، مساء الأحد، بدء “المرحلة الرابعة من معركة حلب الكبرى” التي تستهدف استكمال عمليات السيطرة على المدينة و”ضرب القوة المركزية لقوات النظام”.
وتتمثل هذه القوة “بمدفعية الزهراء، التي تعتبر الثقل الأكبر لقوات النظام من الجهة الغربية لمدينة حلب، حيث بدأت المعركة باستهداف المواقع العسكرية بعربة مسيرة عن بعد، تلاها اشتباكات عنيفة على عدة محاور”.
وأكدت المصادر الميدانية تحقيق “تقدم كبير” للفصائل المعارضة على هذه المحاور في محاولة لتكرار سير العمليات السابقة التي أسفرت عن فك الحصار عن الأحياء الشرقية بعد إسقاط كلية المدفعية في الراموسة.
وتعتبر المصادر أن نجاح المعارضة في “إحكام سيطرتها على مدفعية الزهراء” سيؤدي إلى سقوط “الأحياء الغربية من المدينة الخاضعة لسيطرة قوات النظام وطريق الكاستيلو المنفذ الرئيسي لها تحت مرمى نيران الفصائل”.