اشترط زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اليوم الإثنين، تسليمه محافظة الأنبار غرب العراق، كواحد من شروط أربعة وضعها مقابل مشاركة مليشيا "سرايا السلام" التابعة له للقتال في الموصل واستعادتها من تنظيم الدولة.
وأعرب الصدر، في معرض إجابته عن مجموعة أسئلة تخص مدينة الموصل، عن رفضه لمشاركة الحشد الشعبي في معارك الموصل، بالقول: "نعم أجد من الضروري أن يكون المحرر هو الجيش والقوات الأمنية الرسمية فقط، إلا إذا صار الحشد تحت مسمى رسمي".
وأجاب الصدر، عند سؤاله عن مشاركة "سرايا السلام" في المعركة: "هذا عائد لعدة أمور، أولا: طلب الأهالي. ثانيًا: عدم تدخل القوات المحتلة. ثالثًا: التنسيق التام مع القوات الأمنية، رابعًا: من الممكن أن تمسك السرايا الأرض في الأنبار ليذهب من فيها من القوات الرسمية إلى الموصل".
وحول الأصوات التي تطالب بتقسيم محافظة نينوى إلى محافظات عدة بحجة أن المحافظة تضم الكثير من الأقليات وبتقسيمها يتم المحافظة على هذه الأقليات، قال الصدر: "هذا وان كان راجعًا لأهل الموصل… إلا أني لا أنصح به".
ومنذ مايو الماضي، بدأت الحكومة العراقية في الدفع بحشودات عسكرية قرب الموصل، ضمن خطط لاستعادة السيطرة عليها من داعش، كما تقول الحكومة إنها ستستعيد المدينة من التنظيم قبل حلول نهاية العام الحالي.
والموصل هي ثاني أكبر مدن العراق وأكبر مدينة في قبضة داعش في سوريا والعراق، وكانت أولى المدن التي سيطر عليها تنظيم الدولة في صيف العام 2014م، قبل أن يجتاح شمالي وغربي البلاد.
وتقع مدينة الموصل في شمال العراق، وكان عدد سكانها قبل سيطرة المسلحين عليها 2.5 مليون نسمة، وتعد هذه المدينة مهمة من الناحية الرمزية، خصوصًا أن زعيم تنظيم الدولة أبو بكر البغدادي، أعلن من على منبر أحد مساجدها عن ولادة ما أطلق عليها "الخلافة"، في نهاية يونيو 2014م، ومنذ ذلك الوقت خسر تنظيمه سلسلة من البلدات والمدن في كل من العراق وسوريا.
وتضم الموصل أيضًا فسيفساءً من الأديان والأعراق، وكان عدد سكانها من السنة العرب يمثل 65% من التعداد الكلي للسكان، قبل استيلاء "تنظيم الدولة" على المدينة في يونيو 2014م، وفي هذه المعركة المرتقبة ستهاجم القوات العراقية مدينة لا يزال معظم سكانها المدنيين متواجدين فيها؛ حيث أنه، وخلافًا لمدن الفلوجة وتكريت، عمل "تنظيم الدولة" بنشاط لضمان بقاء معظم سكان الموصل محاصرين داخل المدينة، وفرضت المجموعة الجهادية "نظام الكفالة"، الذي يطلب ممن يغادر المدينة تحديد ثلاثة أشخاص يعاقبون بدلًا عنه، إذا فشل في العودة.