تيح الإنترنت في عالمنا اليوم، نافذة للتعرف على أناس جدد، وتمتين روابطنا الاجتماعية، لكن كثيراً من العلاقات قد تتحول إلى كابوس في حال لم نحسن التعامل معها، وأثارت فضيحة جنسية للنائب في الكونجرس الأمريكي، أنتوني وينر، ضجة واسعة، الشهر الماضي، بعدما نشرت صحيفة بريطانية دردشة إباحية له مع مراهقة لا تتجاوز 15 من العمر، وعقب الفضيحة، أعلنت الزوجة وهي مستشارة للمرشحة الديمقراطية للرئاسة الأميركية، هيلاري كلينتون، انفصالها عن وينر، وسط نقاش حول مضار الثقة والتواصل على الانترنت.
وحسب “سكاي نيوز” عربية أعلن موقع “مشابل” أهم الأمور التي يجب على مستخدمي الإنترنت التأكد منها قبل تطوير علاقاتهم الاجتماعية على المنصات الافتراضية، أولها التأكد من الأعمار تفادياً لحصول تأثيرات نفسية على صغار السن، إذ ترى الاستشارية في الصحة السلوكية، ستيفاني كارنز، أن الطفل قد يصاب بالإدمان أو حتى الأمراض العقلية بتواصله مع أشخاص يكبرونه سنا على الإنترنت، بسبب عدم وجود تناسب وتوازن بين طرفي العلاقة.
الإشكال الثاني في علاقات الإنترنت، فيكمن في أن الفرد يظل وحيداً بالرغم من اتساع معارفه الافتراضية، مكابداً بذلك إحساساً بالوحدة، وهو ما يجعل من المفيد أن يتوقف بعض الشيء ويتعرف على أصدقاء في العالم الواقعي يستطيع التواصل واللقاء معهم عن قرب.
ثالثاً من مضار العلاقات الافتراضية، أنها قد ترفع سقف التوقعات في كثير من الأحيان، فتجعل طرفي التواصل يحيطان بعضهما البعض بهالة وإعجاب، دون أن تتاح لهما فرصة اكتشاف الحقيقة، كما أن طول العلاقة قد يجعل طرفًا من الأطراف يثق بالآخر بشكل زائد، معرضا نفسه للاستغلال والمتاعب، كما حصل في حالة نائب الكونجرس الأمريكي.
رابعاً في حال دخل المرء في علاقة مع شخص ما على الإنترنت، ووجد أنه يطالب بإبقاء الأمر سراً، فعليه أن يتوخى الحذر، ذلك أن السرية لا يمكن أن تكون معياراً سليماً لعلاقة اجتماعية، وفق ما يرى خبراء.
ينصح المتابعون باليقظة في التعامل مع الصور التي قد تتحول إلى أداة للابتزاز، كما ينبغي على من يتواصل في نطاق الإنترنت أن يصغي إلى من حوله، ويضع حدا لعلاقة من العلاقات إذا تحولت إلى خطر محدق بصحته أو سلامته النفسية.