أكد تقرير لشبكة تلفزيون العربي أن عدد حالات الاختفاء القسري الموثقة بحسب حملة "أوقفوا الاختفاء القسري"؛ بلغ 215 في الشهرين الماضيين.
وقالت الحملة إن 63 حالة قد تعرف عليهم ذووهم عن طريق فيديوهات وبيانات للداخلية تفيد باعترافهم بأعمال عنف قد ارتكبوها.
على الجانب الآخر، كان وزير الداخلية المصري قد صرح بأنه لا توجد حالات اختفاء قسري بداخل السجون المصرية، وأن هذا الادعاء هو مجرد أكذوبة إخوانية على حد قوله، وأن مصر موقعة على اتفاقيات دولية تضمن حماية الأفراد من تلك الممارسات وتكفل حق الضحايا في التعويض.
وفي السياق نفسه، تقدمت منظمة هيومن رايتس مونيتور في يونيو الماضي بشكوى عاجلة مجمعة إلى الفريق العامل المعني بالاختفاء القسري في الأمم المتحدة، وكذلك إلى المقرر الخاص بالاعتقال التعسفي تضمنت 44 حالة من الاختفاء القسري الذي تعرض له 44 من المواطنين المصريين في شهر مايو، وأوضحت المنظمة قلقها البالغ حول تزايد الظاهرة بشكل كبير في مصر.
ويؤكد وزير العدل الأسبق المستشار أحمد سليمان في تصريحات صحفية أن الدستور المصري يحظر القبض على مواطن أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته إلا بأمر قضائي مسبب عدا حالات التلبس بالجريمة، مضيفا "القانون يكفل للمواطن إبلاغه فور القبض عليه بأسباب ذلك مع تمكينه بالاتصال بذويه وبمحاميه فورا وعرضه أمام سلطة التحقيق خلال أربع وعشرين ساعة من وقت القبض عليه".
الناشط الحقوقي "هيثم أبوخليل: "أكد أن :"الاختفاء القسري ليست حالات ولا حتي ظاهرة وإنما هو نظام ممنهج منذ تولي مجدي عبدالغفار الداخلية في مارس 2015 ، مع حالات القتل خارج نطاق القانون ، مؤكدًا أنها لن تتوقف إلا بزوال العصابة".
وأضاف في تصريح خاص لـ"رصد": "المنظمات الحقوقية في حالة فشل نتيجة إرهاب الدولة الذي يمارس عليها وعلي مدرائها.. كذلك المنظمات العالمية تكتفي بالبيانات وفقط".
ووجه أبوخليل رسالة للمنظمات الحقوقية في مصر قائلًا: "أعلنوا تجميد نشاطكم لحين زوال هذا النظام ولحين عودة حقوق الإنسان في مصر".
وحول آلية التعامل مع الاختفاء القسري، شدّد أبوخليل على ضرورة توثيق وفضح الانتهاكات بحق المعتقلين، مؤكدًا أن التوثيق وفضح حالات الاختفاء تواجه صعوبة في ظل الهجوم على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل النظام المصري.
حماية الأشخاص
تنص الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري في المادة الأولى على أنه، لا يجوز تعريض أي شخص للاختفاء القسري، ولا يجوز التذرع بأي ظرف استثنائي كان، سواء تعلق الأمر بحالة حرب أو التهديد باندلاع حرب، أو بانعدام الاستقرار السياسي الداخلي، أو بأية حالة استثناء أخرى، لتبرير الاختفاء القسري.
وتعتبر المادة (7) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية "الاختفاء القسري" جريمة ضد الإنسانية، ولذلك يعتبر ضمن الولاية القانونية لها.
وتعرفه الفقرة (ط مكررة) من نفس المادة بأنه "إلقاء القبض على أي أشخاص أو احتجازهم أو اختطافهم من قبل دولة أو منظمة سياسية، أو بإذن أو دعم منها لهذا الفعل، أو بسكوتها عليه، ثم رفضها الإقرار بحرمان هؤلاء الأشخاص من حريتهم، أو إعطاء معلومات عن مصيرهم أو عن أماكن وجودهم، بهدف حرمانهم من حماية القانون لفترة زمنية طويلة".
وتنص الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري في مادتها الأولى على أنه "لا يجوز تعريض أي شخص للاختفاء القسري"، وفي المادة الثانية على أنه "لا يجوز التذرع بأي ظرف استثنائي كان، سواء تعلق الأمر بحالة حرب أو التهديد باندلاع حرب، أو بانعدام الاستقرار السياسي الداخلي، أو بأية حالة استثناء أخرى، لتبرير الاختفاء القسري".
وتؤكد المادة السابعة من الاتفاقية نفسها على تجريم "كل من يرتكب جريمة الاختفاء القسري، أو يأمر أو يوصي بارتكابها أو يحاول ارتكابها، أو يكون متواطئا أو يشترك في ارتكابها".