دعا العاهل الأردني الملك الملك عبدالله إلى النظر إلى مشكلة الإرهاب بشمولية خصوصا في ظل التركيز على مناطق بعينها منها العراق سوريا وليبيا، موضحا أنه يجب أن ننظر إلى الأمر من منظور عالمي.

وأشار الملك عبد الله، في مقابلة مع شبكة "سي بي أس" الإخبارية الأمريكية، إلى أنه "أعتقد أن المعضلة مع الغرب تكمن في أنهم يرون حدودا بين سوريا والعراق، أما عصابة داعش فلا ترى ذلك. وقد شكل هذا مصدر إحباط لعدد منا في علاقتنا مع شركائنا في التحالف الدولي لعدة سنوات. فكما تعلمون، يتدخل خبراء قانونيون في مرحلة ما ويقولون: هناك حدود دولية يجب احترامها. وفي المقابل، نحن نقول: لكن عصابة داعش لا تعمل بهذه الطريقة! لذا، فإذا كنت تريد أن تعمل حسب القواعد الخاصة بك، مع علمك أن العدو لن يفعل ذلك، فإنك لن تنتصر في هذه الحرب".

وبسؤاله حول الرسالة التي واجهها الأردن بعد إعدام اثنين من المدانين بعد مقتل معاذ الكساسبة من قبل داعش، قال إنه "كان عليهم أن يفهموا أننا لن نسمح بالعبث مع الأردن. وكثير من المجرمين الذين ظهروا في الفيديو، ومن المسئولين عن اعتقال الشهيد معاذ والتحقيق معه في الأسر وقتله تم القصاص منهم".

واتهم الأمريكيين بأنهم "يتصرفون وكأنهم يعرفوننا أكثر مما نعرف بعضنا البعض في المنطقة. ونتيجة لذلك، تمضي الأمور على الطريق الخاطئ ونحو التأزم. ونصيحتنا دوما هي أنه إذا واصلنا هذا الطريق، فإن العواقب واضحة تماما. وكما تعلم، ليس بيدنا إلا أن نعبِّر عن أرائنا بصراحة".

وأشار العاهل الأردني إلى أن "الأردن لطالما فتح ذراعيه للاجئين من العديد من البلدان. ولكن، وصلنا فعلا إلى مرحلة شهدت زيادة في عدد السكان نتيجة اللجوء السوري بنسبة 20%، ما شكل عبئا كبيرا على بلدنا. نحن في وضع لا نحسد عليه".