تمكنت الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة برئاسة اللواء عصام سعد مساعد الوزير، من القبض على عاطف س الملقب بـ"حوت السكر" لاستيلائه على سكر بقيمة 100مليون جنيه من 3 شركات مملوكة للدولة، بالتواطؤ مع أعضاء مجلس إدارة تلك الشركات، وبالعرض على النيابة العامة، أمرت بحبس المتهم والعضو المندب للثلاثة شركات، واستدعاء باقى أعضاء مجلس الإدارة 4 أيام على ذمة التحقيقات.
وردت معلومات للواء عصام سعد مدير الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة، تفيد تواطؤ مسئولى إحدى الشركات المملوكة للدولة الخاصة بصناعة وتكرير السكر، مع أحد عملائها لتسهيل استيلائه على إنتاج الشركة من السكر، وامتناعه عن سداد قيمته 100 مليون جنيه، دون وجه حق، ما أضر بأموال الشركة جهة عملهم.
وأكدت تحريات العقيد سعيد شوقى مدير إدارة مكافحة جرائم الاختلاس، بإشراف اللواء ياسر صابر نائب المدير العام، صحة تلك المعلومات، وأضافت بقيام "ح .ع.ح " 64 سنة العضو المنتدب لشركة النوبارية، مقيم البحيرة، باستغلال موقعه الوظيفى وطبيعة عمله كونه العضو المنتدب للشركة، بأن تعاقد بإرادته المنفردة دون العرض على مجلس إدارة الشركة، مع "ع س " 53 سنه رئيس مجلس إدارة شركة خاصة لتجارة السكر، ومقيم القاهرة، و السابق اتهامه والحكم علية بعدد تجاوز المائتى قضية (شيكات بدون رصيد، تبديد، أموال عامة) لبيع كميات تقدر بآلاف الأطنان من السكر من إنتاج شركة النوبارية بكمية 130 ألف طن تقريباً سنوياً، على أن ينفذ التعاقد خلال الستة أشهر الأخيرة، ويحدد سعر البيع شهرياً وفقاً للسعر السائد بالسوق المحلى.
وأضافت التحريات قيام المتهم الثانى باستلام ربع الكميات المتعاقد عليها، يقدر ثمنها بحوالى 100 مليون جنيه، تسدد على دفعات بموجب شيكات بنكية آجلة بفترة سماح تجاوزت 30 يوما من تاريخ استلامه للبضائع.
وذكرت التحريات قيام المتهم عاطف سلام بالامتناع عن سداد باقى المبالغ المستحقة عليه، ما سهل استيلاءه علي أموال الشركة دون وجه حق، تمثل قيمة السكر المباع له من الشركة جهة عمل العضو المنتدب للشركة، الذي قام بالتعاقد منفردا دون العرض على مجلس الإدارة ودون اتخاذ أى ضمانات تمكن الشركة من استيفاء حقوقها حال إخلال الثانى بالتزامــــاته الماليــة للشركة، وكذا مخالفا قرار مجلس الإدارة الذى ينص على أن يكون السداد قبل الاستلام أو بشيكات محررة في ذات يوم البيع تستحق بحد أقصى خلال أسبوع من تاريخ البيع.
كما توصلت التحريات إلى أن المتهم الثانى قام بشراء كميات أخرى من السكر من شركتين أخريين مملوكتين للدولة، وهما السكر للصناعات والنشر للاستيراد والتصدير (أعضاء مجلس إدارتهما هم نفس أعضاء مجلس إدارة الشركة الأولى )، وامتنع عن سداد قيمتها بمبلغ تجاوز 45 مليون جنيه منذ عام 2015 وعدم قيامهما باتخاذ أى إجراءات قانونية قبلة.
وتمكن رجال مباحث الأموال من التوصل للمستندات المؤيدة لصحة الواقعة، وبالعرض علي النيابة العامة قررت ضبط وإحضار المتهمين، وعقب تقنين الإجراءات تم إعداد عدة أكمنة بأماكن تردد المتهمين، وتمكن المقدمان محمد عبد العظيم وشريف دسوقى، والرائد محمد الزقازيقى من ضبطهم، وبالعرض على النيابة العامة باشرت تحقيقاتها، وقررت حبسهم على ذمة التحقيق واستدعاء أعضاء مجلس إدارة الشركة لجلسة تحقيق.