قالت إلهام صلاح الدين، رئيس قطاع المتاحف، إنه تم تشكيل لجنة برئاستها لزيارة متحف كهف روميل المغلق منذ سنوات، وذلك لمعاينة الكهف، والمعروضات.
رئيس قطاع المتاحف أثناء تفقدها لمتحف كهف روميل
وأوضحت إلهام صلاح الدين، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، تقوم اللجنة بعد الزيارة بعمل تقرير شامل حول حالة المتحف الإنشائية، ومراجعة المنظومة الأمنية التى تضم كاميرات المراقبة وأجهزة التفتيش، وذلك تمهيدا لافتتاحه خلال الشهور القليلة القادمة، حيث إن متحف كهف روميل كان يشهد إقبالا كبيرا من الزوار المهتمين بتاريخ ومعروضات المتحف.
إلهام صلاح الدين داخل متحف كهف روميل
جدير بالذكر أنه أثناء الحرب العالمية الثانية، اختار الجنرال الألمانى إرفين روميل، والملقب بـ"ثعلب الصحراء"، كهفاً فى جوف الجبل على شكل قوس له مدخل ومخرج عند طرفيه عند المنحدر الذى يطل على الشاطئ ليكون بمثابة مقرّ له.
وفى عام 1988 حوّلت محافظة مطروح كهف "روميل" إلى متحف باسمه، وتم تزويده عام 1991 ببعض الأسلحة الصغيرة من مقتنيات الحرب العالمية الثانية والخريطة التفصيلية لمعركة "الغزالة" التى تؤكد مهارة القائد الألمانى فى خوضه المعارك خلال الحرب العالمية الثانية التى دارت بالصحراء الغربية كما تضم محتويات المتحف المعطف الجلدى الشهير، والمنظار الخاصين بالقائد، وكان قد قام ابنه "مانفريد" بإهدائهما إلى المتحف كما يضم البوصلة، وخرائطه التى تحوى ملاحظات روميل بخط يده ونياشينه وقلاداته التى منحها له الزعيم الألمانى أودليف هتلر.
وفى عام 1999 تم ضم المتحف لقطاع المتاحف بالمجلس الأعلى للآثار وبعد مرور نحو 10 سنوات تزايدت المطالب برفع كفاءة المتحف وتطويره وتزويده بالأدوات ووسائل التأمين خاصة مع بدء توافد السياحة الأوربية على محافظة مطروح وزيارة مئات المصريين وآلاف الأوربيين للمتحف فقامت هيئة الآثار فى شهر سيتمر عام 2010 بإرسال لجنة متخصصة لبحث احتياجات المتحف وتم إغلاقه من وقتها تمهيدا لتطويره ورغم مرور 4 سنوات حتى الآن لم يحدث التطوير أو يعاد افتتاحه من جديد.
وكان القائد الألمانى روميل الملقب بثعلب الصحراء قد خاض بقواته معركة العلمين الشهيرة فى الحرب العالمية الثانية وانسحب بقواته وعتاده بأقل الخسائر أمام الجيش الثامن لقوات الحلفاء بقيادة الجنرال مونتجومرى.
وبالرغم من هزيمته قام أهالى مطروح بتكريمه نظرا لإصراره على احترام عادات وتقاليد البدو وعدم انتهاك حرمة منازلهم وخلال إقامته بقواته بمرسى مطروح اتخذ موقعا بعيدا نحو 2 كيلو متر عن مساكن الأهالى كما أنه خلال انسحابه من المعركة رفض اقتراحاً بتسميم آبار المياه حتى لا يستخدمها جنود الحلفاء وذلك حرصاً على عدم الإضرار ببدو مطروح أو حرمانهم من هذه الآبار لذا كرمه أهالى مطروح بإطلاق اسمه على شبه الجزيرة التى تتوسط شواطئ مدينة مرسى مطروح والتى يقع بها الكهف الذى كان يتخذه مقراً وكذلك إطلاق اسمه على الشاطئ الشهير.