حذر المتحدث الرسمي باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، اليوم الاثنين، من أن الوضع في سوريا في حقيقة الأمر صعب للغاية ويدعو للقلق.

وقال بيسكوف للصحفيين، متحدثا عن الشواغل الرئيسية للكرملين، وفقا لوكالة أنباء (سبوتنيك) الروسية، "الكرملين يقيم الوضع كصعب للغاية.. ونحن نلاحظ بشكل عام هناك لهجة خطاب غير مقبولة للممثلين الرسميين من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، ونشير إلى أن مثل هذا الخطاب يمكن أن يتسبب في أضرار خطيرة على عملية التسوية وعلاقاتنا الثنائية، ونحن مع ذلك ننحو إلى تجاهل الانفعالات التي لا لزوم لها في مصلحة الأفكار العليا للتسوية، وحتى الآن نلاحظ أن الوضع حقا صعب جدا ويدعو للقلق".

وأضاف بيسكوف "في المقام الأول، نحن قلقون من أنه حتى الآن، على الرغم من أنه قد مر بالفعل فترة أكثر من أسبوع، الإرهابيون يستخدمون نظام وقف إطلاق النار لإعادة تجميع صفوفهم، لتجديد ترسانتهم، وللتحضير الواضح، وتنفيذ الأعمال الهجومية.. وبالإضافة إلى ذلك، نحن نسجل أنه حتى لم يتم فصل ما يسمى بالمعارضة المعتدلة عن المنظمات الإرهابية".

وأكد بيسكوف "كل هذا، إذا جمعناه، يجعل الوضع صعبا جدا، حتى الآن، للأسف، يمكن القول إن وقف إطلاق النار غير فعال، ولكن، مع ذلك، بالتأكيد، موسكو لا تفقد الأمل، والأهم هو عدم فقدان الإرادة السياسية، لبذل قصارى الجهد للوصول في مسار مستدام حقا للتسوية السياسية في سوريا".

وردا على سؤال حول إمكانية إجراء لقاء رفيع المستوى حول الوضع في سوريا في أقرب وقت ممكن، قال بيسكوف "بقدر ما هو معروف بالنسبة لي حتى الآن.. لا، ولكن الوضع الحالي غير متبلور من أجل إجراء لقاء رفيع المستوى.. وكما تعلمون في البداية يجب الخروج بمفهوم على مستوى الخبراء لفهم أسباب المشاكل القائمة والنتائج المترتبة عنها وإدراك من هو المسؤول عن هذه النتائج، قبل ذلك بطبيعة الحال اللقاء رفيع المستوى غير مجدي على الإطلاق ".

وقد أعلن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، أمس الأحد، أن مهمة إعادة السلام إلى سوريا الآن أصبحت "مهمة شبه مستحيلة"، لأنه يوجد هناك مئات الجماعات المسلحة، ويتم قصف الأراضي السورية من قبل الجميع بلا استثناء.. مؤكدا عدم فشل الاتفاق الروسي-الأمريكي بشأن تسوية الأزمة، لكن الوضع سيصبح أصعب في حال واصلت الولايات المتحدة تغيير مواقفها في هذا الصدد.