أكد مجلس النواب اليوم الأحد رفضه تدخل البرلمان الإيرلندي في الشأن القضائي المصري بعد إصداره بيانا يطالب بالإفراج عن المواطن الإيرلندي من أصل مصري إبراهيم حلاوة، والمحتجز على ذمة القضية المعروفة إعلاميا بـ “أحداث مسجد الفتح”.

وقال الدكتور علي عبد العال رئيس المجلس - خلال الجلسة العامة - إن مجلس النواب المصري أصدر بيانا اليوم ردا على القرار الصادر من البرلمان الإيرلندي في 8 يوليو الجاري بشان احتجاز المواطن الإيرلندي من أصل مصري إبراهيم حلاوة على ذمة القضية المعروفة إعلاميا بـ “أحداث مسجد الفتح”.

وأضاف بيان مجلس النواب الذي تلاه عبد العال أن أبعاد القضية تتلخص في أن “حلاوة” ينتمي إلى الجماعة الإرهابية وارتكب أفعالا عدائية ترفضها القوانين والأعراف من شأنها تدنيس بيت من بيوت الله، إلى جانب التجمهر والبلطجة والتعدي على قوات الشرطة، وتعطيل الطرق وتعريض سلامة المواطنين للخطر، وجميعها أفعال مجرمة من القانون المصري وتواجه أشد العقوبات.

وتابع أن المدعو كان قد تم القبض عليه في هذه الأحداث، وتم التحقيق معه من جانب السلطات المختصة، وما يصدر في شأنه مخول للسلطة القضائية.

وأضاف أنه طبقا للدستور المصري الذي حاز على أغلبية ساحقة في 18 يناير عام 2014، فإن السلطة القضائية مستقلة وتصدر أحكامها وفقا للقانون وأن التدخل في شؤون القضاء جريمة لا تسقط بالتقادم، وبالتالي لا يستطيع البرلمان المصري التدخل في شؤون القضاء، وذلك إعمالاً لمبدأ الفصل بين السلطات.

وأشار البيان إلى أن مجلس النواب يرفض التدخل في شؤون العدالة بحسب ما ورد من البرلمان الإيرلندي من مغالطات واعتداء على القانون المصري، ويرحب في نفس الوقت بالحوار البناء مع البرلمان الإيرلندي في مناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك فى إطار من الاحترام المتبادل لآليات عمل السلطات التشريعية، والقضائية، والتنفيذية، وما توفره من ضمانات للعدالة وإنفاذ القانون.

وفي ختام البيان، قرر عبد العال رفع الجلسة على أن تعود للانعقاد غدا /الإثنين/ في تمام الساعة 12 ظهرا.
وجاء نص البيان كالتالي :
“بمناسبة صدور قرار من البرلمان الأيرلندى بشأن احتجاز المواطن الأيرلندى من أصل مصرى “إبراهيم حلاوة”، والنقد الذى يحمله هذا القرار للسلطة القضائية والمطالبة بالإفراج عنه، فإن مجلس النواب يصدر البيان التالى:
أولاً: أن أبعاد القضية المعروفة باسم أحداث “مسجد الفتح” تتلخص فى إتيان الجماعة الإرهابية التى ينتمى إليها المدعو “إبراهيم حلاوة” بأفعال جنائية مجرمة قانوناً وتأباها القوانين والأعراف، من تدنيس لبيت من بيوت الله وتعطيل إقامة الصلاة فيه، والقتل العمد، والشروع فيه، وتخريب المنشآت العامة والخاصة، والتجمهر، والبلطجة، وإشعال النيران فى ممتلكات المواطنين، والتعدى على قوات الشرطة، وإحراز أسلحة بغير ترخيص، وقطع الطرق، وتعطيل المواصلات العامة، وتعريض سلامة المواطنين للخطر، وهى جميعاً أفعال مجرمة بقانون العقوبات المصرى، وتقرر لمواجهتها أشد العقوبات.
ثانياً:أن المدعو “إبراهيم حلاوة” كان ممن تم القبض عليهم فى هذه الأحداث، وقد أحيلوا إلى القضاء المصرى، وتم التحقيق معهم بمعرفة سلطات التحقيق المختصة، وأصبح أمرهم والتحقيق معهم، وما يصدر فى شأنهم من قرارات حبس أو احتجاز موكول بالسلطة القضائية التى يقوم عليها قضاة عدول.
ثالثاً: أنه طبقاً للدستور المصرى الذى حاز على أغلبية ساحقة فى الاستفتاء الذى أجرى عليه فى 18 من يناير عام 2014، فإن السلطة القضائية مستقلة، وتتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وتصدر أحكامها وفقاً للقانون، وأن التدخل فى شئون العدالة أو القضايا جريمة لا تسقط بالتقادم، وذلك إعمالاً لمبدأ الفصل بين السلطات.

ومن ثم فلا يستطيع مجلس النواب التعاطى مع البيان الصادر من البرلمان الأيرلندى والذى يطالب بالإفراج عن المواطن المذكور والسماح له بالعودة لايرلندا فى أقرب فرصة باعتباره سجين رأى، فهذا شأن مما يدخل فى أعمال القضاء لا يجوز التدخل فيه.
رابعاً:أن مجلس النواب المصرى يرفض التدخل فى شئون العدالة والتأثير على أحكام القضاء مما ورد فى قرار البرلمان الأيرلندى، وبما يحمله من اتهامات ومغالطات، وما يمثله من اعتداء على السلطة القضائية المصرية، وتدخلا فى سير العدالة.
خامساً: وإذ يؤكد مجلس النواب على ما تقدم، فإنه يرحب بالحوار البناء مع البرلمان الأيرلندى، وتبادل زيارات الوفود معه فى ظل العلاقات الودية التى تجمع الدولتين، وذلك لمناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وشواغل الطرفين، على نحو يسهم فى الفهم الصحيح للمواقف والأحداث الجارية لدى الجانبين فى إطار من الاحترام المتبادل لآليات عمل السلطات التشريعية، والقضائية، والتنفيذية، وما توفره من ضمانات للعدالة وإنفاذ القانون”.