كشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، عن رسالة بعثها رئيس الوزراء الأسبق أرييل شارون إلى الملك السعودي السابق عبد الله بن عبد العزيز في نوفمبر 2005.
ولفتت الصحيفة إلى أن شارون عبّر في الرسالة عن أمله قيام السعودية تحت قيادة الملك السعودي، عبد الله بن عبد العزيز، من ممارسة سلطتها ونفوذها لتشجيع القوى المعتدلة في المنطقة وتعزيز فرص السلام والاستقرار والازدهار، على حد تعبير شارون.
كُتبت الرسالة في 27 نوفمبر2005، من قبل أرييل شارون، وأعطيت إلى شخص يهودي ولد في العراق يدعى موشيه بيرتس الذي سلمها للعاهل السعودي الملك عبد الله، وذلك بفضل وجود علاقة جيدة مع أحد أقرباء الملك.
وقد توجه بيرتس إلى مكتب رئيس الوزراء وعرض خدماته في نقل الرسالة إلى الملك، وفي 3 ديسمبر 2005، وفقا للصحيفة، اتصل قريب الملك ببيرتس وأبلغه أنه قد تم تسليم الرسالة شخصيا.
تجدر الإشارة إلى أنه قد تم تقديم نسخة مؤطرة من الرسالة إلى متحف يهود بابل للتراث أثناء احدى الاحتفالات.
وذكرت الصحيفة بأن الرسالة كتبت بعد 3 أعوام من إطلاق السعودية مبادرة السلام العربية سنة 2002، وهي تضع حدا لشائعة أن شارون لم يرد على الخطة السعودية، كما قالت المصادر الإسرائيلية للصحيفة، علما بأن المكتوب أرسل بعد نحو ثلاثة أشهر على الانسحاب الإسرائيلي من غزة، وقال فيها شارون: إننا نعتقد أن فك الارتباط مؤخرا من قطاع غزة وشمال الضفة قدم فرصة جديدة وتاريخية للمضي قدما في عملية السلام.
كتب شارون في رسالته ايضا إنه يمدّ يد الصداقة للملك ويأمل في أن تتاح له الفرصة للتعاون والعمل معه شخصيا لدفع عملية السلام، لكن شارون أصيب بسكتة دماغية بعد ثلاثة أسابيع من إرسال عرضه للملك السعودي.
يُشار إلى أنّ صحيفة "جيروزاليم بوست" وضعت الرسالة في إطار الحديث الدائر حاليا في القدس حول التقاء مصالح فريدة من نوعها بين إسرائيل والسعودية.
من جهته، وصف السفير الإسرائيلي السابق في مصر، إسحق ليڤانون، الرسالة بأنها وثيقة تاريخية هامة ودليل على أن إسرائيل عملت وراء الكواليس لتحريك عملية السلام إلى الأمام، مضيفا أنها تؤكد أن هناك علاقات مع السعوديين.