يدين الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين بأشد عبارات الإدانة والاستنكار الجريمة البشعة التي أودت بحياة الكاتب اليساري الأردني ناهض حتر.حيث طالته يد الغدر الآثمة والسوداء أمام قصر العدل في عمان.
إن الفتاوى التكفيرية الشوهاء والعقول المقفلة وعدم الاتساع هي التي تسببت في أن تفقد الثقافة العربية وفي القلب منها فلسطين العديد من الأسماء والقامات الثقافية والإبداعية والفكرية الوازنة في غير مساحة وغير اتجاه. إن ثقافة الموت والإلغاء والحذف التي تمارسها السياقات الظلامية التي تعمم الظلمة ما هي إلا نذر شؤم تدق جرس الخطر بما يهدد النسيج المجتمعي. في استهداف واضح لحرية الرأي والتعبير والتأويلات التي تقود إلى القتل تحت حجج وذرائع الإسلام بريء منها براءة الذئب من دم ابن يعقوب.إن الحجة تقارعها الحجة والرأي بالرأي.
بعيدا عن كاتم الصوت والتضييق والكبح والاحتجاز للروح والجسد. إن الفتنة النائمة تجد نموها الواجب في هكذا سياقات بما يفيد في تسلل يد الموت لتقطف الأرواح دون وازع أو رادع وهو ما نشهده ونشاهده يوميا.
إن الأمن الثقافي الذي يؤسسه الكتاب والمبدعون هو الذي يقود للأمن الاجتماعي وعلى كافة الأصعدة. وهو الذي يقود إلى أمان المجتمع وسلامته واستقراره وهو ما نتمناه للأردن الشقيق .
حتى لا تعكر العقول المعتمة صفاء الحياة الآمنة التي نتمناها لعالمنا العربي من الماء إلى الماء، بعيدا عن الاستياحة الناقعة والموت الداهم والأفكار الملغومة . وحتى لا يكون التكفير بديلا للتفكير وحتى لا يكون الموت بديلا للحياة. والغياب بديلا للحضور.
ونطالب ذوي الاختصاص بالتحقيق الفوري في حيثيات الجريمة النكراء المدانة ، حيث ستظل دماء الكاتب تطارد القتلة وتلعنهم.أعداء الحرية والحياة والخير إن القتلة وأشباحهم السوداء من محترفي الموت هم من يهدد السلم الأهلي بما يبتدعونه من فتاوى تعمم الموت وتعمق الشرخ في نسيج المجتمع.
إننا نتقدم من عائلة الراحل المغدور ناهض حتر بتعازينا الحارة وبأصدق مشاعر المواساة متمنين أن تصل يد العدالة لأيدي الجناة الناهبة. متمنين للأردن الشقيق الأمن والأمان بعيدا عن الفتن والمحن والنصال الغادرة التي توغل في جسد الأمة استهدافا مرا وأثيما.