تقيم العاصمة الصينية بكين هذه الأيام شرفة من الزهور في ساحة تيان انمين “الميدان السماوي” للاحتفال باليوم الوطني خلال العام الحالى والذى يحل فى أول أكتوبر المقبل.
ويشارك نحو 150 شخصًا و30 شاحنة و4 رافعات في تزيين الساحة العريضة التى تعد الأشهر فى أنحاء الصين والأكبر في العالم حيث تصل مساحتها إلى 440 ألف متر مربع.
ووفقا لمسئول من مكتب بلدية بكين للمناظر الطبيعية والغابات فإن الميدان سيتوسطه سلة من الزهور سيصل ارتفاعها إلى 17 مترا وقطرها إلى 50 مترا، تم استلهام تصميمها من لوحة للرسام دينغ يانغ قوانغ من أسرة تشينغ ( 1644-1911 ) وسيتم صنعها باستخدام تقنيات الطباعة الجديدة وذلك بهدف ان تبدو الزهور الاصطناعية التى توجد بها أكثر حيوية وإبهارا.
كما سيتم استخدام 13 نوعا مختلفا من زهور الأقحوان المزروعة محليا فى تزيين شارع تشانغآن الذى يقطع قلب العاصمة ويمتد خلال الساحة.
ووفقا لما نشر بصحيفة “تشاينا دايلى” الصينية نقلا عن إحدى الشركات المسئولة عن تزيين الميدان، فإن الهيكل الرئيسي للشرفة والسلة سيصبحان مكتملين بحلول يوم غد الجمعة وسيعقب هذا وضع الزهور فى أماكنها المحددة واختبار الأضواء التى ستتلألأ بالميدان.
وقد بنيت ساحة تيانانمين لأول مرة فى عام 1417 وكان اسمها (تشينتيان مَن) وتعنى بوابة التعاقب السماوى، وكانت مخصصة للمناسبات الرسمية باعتبارها جزءا من المدينة الامبراطورية. وفي نهاية أسرة مينغ الملكية، تعرض هذا الميدان لدمار كبير بسبب الحرب.
وبعد اعادة بنائه في عام 1651 بعهد أسرة تشينغ الملكية أُطلق علي الساحة اسم (تيانانمين) واعتبر الميدان بوابة الدخول الرئيسية للمدينة الامبراطورية، التي كانت المقر الرسمى للأعمال الحكومية ومقر سكن الامبراطور والمسئولين الرئيسيين بالحكومة

وحاشيتهم. وما زالت الأجزاء الجنوبية لسور المدينة قائمة حتى الآن على جانبى البوابة.
وتم طلاء سقف المنصة بالساحة او الميدان باللون الذهبي، والحائط باللون الأحمر. ويحتوي منتصف الميدان علي النصب التذكاري لأبطال الشعب، أما في شرق الميدان فيقبع متحف الثورة، وفي غربه يقع المتحف التاريخي، وقاعة الشعب الكبري.

ومن المعروف انه فى 1 أكتوبر عام 1949، وقف الزعيم الصينى الراحل ماو تسى تونغ على منصة هذا الميدان وأعلن قيام جمهورية الصين الشعبية، ومنذ ذلك الحين أصبح ميدان تيانانمين، رمزا للصين الجديدة.

وفي عام 1988 فُتحت منصة الميدان أمام الناس لأول مرة، وأصبحت مكانا رائعا يمكن للواقف فوقه أن يرى منظرا واسعا ورائعا للساحة ولما يجاورها من مدينة بكين. ويجذب هذا الميدان حاليا ملايين الزوار من كل أنحاء العالم. وفي الجزء الشمالي من الميدان، هناك ساحة واسعة جدا تصل لـ 44 هكتارا، وتتسع لنحو مليون شخص، تقام فيها الاحتفالات والتجمعات العامة.

يذكر أنه جرت فى الميدان مظاهرات تيانانمين الشهيرة، وحالياً يحتضن الميدان في موقع بارز منه صورة كبيرة للزعيم ما ، ويرفع فيه شعار “لتعش الوحدة الكبرى لشعوب العالم”.