قال الدكتور علي جمعة، مُفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار علماء الأزهر الشريف، إن هناك ثلاث طرق تجعل أشخاص بعينهم يسبقون الجميع إلى ظل عرش الرحمن يوم القيامة.

وأوضح «جمعة» عبر موقع التواصل الاجتماعي، أن الطرق الثلاث كما أخبرنا بها النبي - صلى الله عليه وسلم-، هي الاستغناء بالله حتى الوصول إلى القناعة بما أعطاهم الله سبحانه وتعالى، وثانيها وإذا سئلوا ردوا الحق لأصحابه، وثالثها، أن يحكموا للناس بحكمهم لأنفسهم.

واستشهد بما ورد عن رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « أَتَدْرُونَ مَنِ السَّابِقُونَ إِلَى ظِلِّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ». قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ « الَّذِينَ إِذَا أُعْطُوا الْحَقَّ قَبِلُوهُ وَإِذَا سُئِلُوهُ بَذَلُوهُ وَحَكَمُوا لِلنَّاسِ حُكْمَهُمْ لأَنْفُسِهِمْ ».

ونوه بأن ظِلِّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تعني ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله ، ويُقصد بقوله -صلى الله عليه وسلم-«الَّذِينَ إِذَا أُعْطُوا الْحَقَّ قَبِلُوهُ وَإِذَا سُئِلُوهُ بَذَلُوهُ » أي أعطوا من غير مطل ولا تسويف، أما قوله: «وَحَكَمُوا لِلنَّاسِ حُكْمَهُمْ لأَنْفُسِهِمْ»، فهذه صفة أهل القناعة وهي الحياة الطيبة التي ذكرها الله بقوله: «فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً»، ثم ذكر جزاءه بقوله: «وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ».

وأضاف أن أولئك السابقون إلى ظل عرش الرحمن يوم القيامة، بالله استغنوا حتى قنعوا بما أعطوا، ولله انقادوا وألقوا بأيديهم حتى بذلوا الحق إذا سئلوا، وإلى الله أقبلوا حتى صيرهم أمناءه، وحكامه في أرضه، يحكمون للناس بحكمهم لأنفسهم، مشيرًا إلى أن النفس ميالة وصاحبها لا يألوها نصحًا فمن كمال عدله أن يحكم للناس بمثله.