تعد الروائح الداخلية الكريهة مشكلة كبيرة تعانى منها بعض النساء وخاصة رائحة الفرج الكريهة ، وتؤثر بشكل مباشر على حالتهن النفسية وبشكل غير مباشر على علاقتهن الزوجية، وهي تنتج عن التهاب بكتيري يصيب الفرج، ويعرف طبيا بالتهاب الفرج اللاهوائي.
وجميع النساء يملكن أنواعا من البكتيريا النافعة في المهبل وهي تعيش بشكل مسالم.
ومن هذه الأنواع:
بكتيريا GARDENELLA
بكتيريا MOBILUNCUS
لكن إذا زاد هذان النوعان عن تكاثرهما الطبيعي لأسباب معينة فهنا ينتج التهاب الفرج اللاهوائي.
فالكائنات الدقيقة تترعرع وتزدهر في المهبل، وتحت الظروف الطبيعية- الوسط الحمضي- في المهبل السليم تعيش هذه الكائنات في حالة توازن، وعندما يختل هذا التوازن ينطلق أحد أنواع البكتيريا ليتكاثر بسرعة ويهاجم المهبل مسببا الالتهابات به.
ومن الجائز أيضاً أن يحدث الالتهاب بسبب أحد الأنواع غير الموجودة بشكل طبيعي في المهبل من الأصل، وعلى الرغم من انتقال بعض أنواع العدوى جنسيا إلا أن أغلبها لا ينتقل جنسياً.
أسباب الخلل
أما الخلل في اتزان بيئة المهبل فيما يتعلق بالبكتيريا الطبيعية فيحدث غالبا في الحالات الآتية:
الوسائل الموضعية المضادة للميكروبات.
الملابس الداخلية الضيقة غير المسامية (بوليستر)
بخاخات التنظيف ذوات الروائح العطرية.
الاضطرابات المعوية كالإسهال.
حبوب منع الحمل.
الدش المهبلي.
القواعد الصحية
ومن الممكن تمييز هذه الرائحة الكريهة بعد ممارسة الجماع، وبعد الدورة الشهرية، ويصاحب هذه الحالة عادة إفرازات ذات حالة مائية وبلون رمادي.
وحالات التهاب الفرج الهوائي تستجيب بشكل فعال للمضادات الحيوية المناسبة حيث تقضي على الالتهاب عند أكثر من 90% من النساء المصابات، أما إذا أهمل علاجه فإنه يضاعف من احتمالات الولادة المبكرة، كما أنه يضاعف من خطر الإصابة بالتهاب الحوض مما يؤدي إلى انتقال العدوى إلى قناتي فالوب، لكن يبقى الاهتمام بالنظافة الشخصية للأعضاء التناسلية من أهم العوامل التي تجنب حدوث مثل هذه المشكلات.
وفي بعض الأحيان تشتكي المرأة من افرازات مهبلية مع حكة شديدة ورائحة كريهة في منطقة الفرج، ولكنها لا تستجيب للعلاج أو أنها استجابت للعلاج لفترة قليلة ثم عادت، مع أنها تأخذ الأدوية في مواعيدها بدقة، ولكن يبقى الشفاء بعيد المنال، لأنها ببساطة لا تطبق أبسط القواعد الصحية في العناية بالفرج، ومن هنا لا تذهب الأعراض وتصبح شيئاً مزمنا.
ولذلك فهذه بعض النصائح البسيطة التي تفيدك لازالة تلك الروائح
اغسلي المحيط الخارجي للفرج (الأعضاء التناسلية الخارجية) بالماء الخالص من دون الصابون بعد التبول أو الجماع ، بأن تصبي الماء فقط عليها من الأمام إلى الخلف.
نشفي الأعضاء التناسلية بطريقة صحيحة من الأمام إلى الخلف، باستعمال ورق تواليت، أو باستخدام مجفف الشعر، أو بعدم ارتداء ملابس داخلية حتى يتسنى للأعضاء التناسلية قدرا من التهوية لتجف.
البسي ملابس داخلية قطنية واسعة لأن الملبوسات المصنوعة من الألياف الصناعية ( البوليستر والنايلون) لا تسمح للبشرة بالتهوية، ويفضل أن تكون بيضاء اللون لأن الألوان قد تحتوي على مواد تسبب حساسية في الفرج.
اغلي الملابس الداخلية بالماء والصابون ولا تغسليها بالكلور أو البوتاس الذي يسبب حساسية في الفرج.
امتنعي عن استعمال أي نوع من أنواع الصابون أو الشامبو أثناء الاستحمام لأنه قد يسبب تهيجاً شديداً في الأعضاء التناسلية.
استخدمي الدش العلوي ولا تستخدمي البانيو.
حددي زمن الاستحمام بأقل من خمس عشرة دقيقة ثم تبولي بعد الاستحمام مباشرة.
تبولي بعد الجماع مباشرة.
تناولي كميات كافية من السوائل يومياً حتى يبقى البول خفيف اللون لأن البول المركز يسبب حساسية في الفرج.
عدم إدخال أية مواد سائلة أو صلبة أو غريبة في مجرى الولادة لأنّ ذلك سيغير في الوسط الحمضي المسؤول عن قتل الجراثيم الضارة، أو إدخال جراثيم خطرة لذلك لا تستخدمي الدش المهبلي ولا تستخدمي الجلوس في طبق مطهر إلا بأمر الطبيب.
عدم استخدام الكيماويات المعطرة، فلا يجب أن تطغى العطور على الروائح الطبيعية التي هي عند الرجال من أقوى المواد المثيرة للشهوة الجنسية.