أثار رفض شركات المحمول الحصول على رخص الـجيل الرابع ردود فعل واسعة بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا العلومات، كما أثارت التساؤلات بشأن من الخاسر ومن الرابح من عدم تقدم الشركات الثلاث لـ4 G والإجراءات التى ستتخذها الحكومة لتنفيذ استراتيجيتها .
ويعد المستخدم هو الخاسر الأكبر من التأخر فى تقديم خدمات الجيل الرابع للمحمول، والذى يعانى من تدنى مستوى الخدمة منذ سنوات كما تعد مصر ضمن 6 دول لا يوجد بها خدمات الجيل الرابع والذى والذى يضاعف سرعة الإنترنت 10 مرات عن الجيل الثالث للمحمول .
وعلى الرغم من إبداء شركات المحمول الثلاث فى بيانات رسمية "بأنهم يتطلعون لجولة جديدة من المفاوضات حول رخص الجيل الرابع للمحمول"، فإن الحكومة ممثلة فى الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات سارعت بإصدار بيان صحفى عقب انتهاء مهلة رخص الجيل الرابع، مؤكدا أن الشروط والأسعار الخاصة بتراخيص الجيل الرابع والمتفق عليها مسبقاً أصبحت لاغية ولا رجعة لها، دراسة البدائل المختلفة لطرح تراخيص الجيل الرابع للمحمول فى حالة عدم تقدم الشركات الثلاثة للحصول على الرخصة، والتى من بينها طرح تراخيص الجيل الرابع فى مزايدة عالمية .
ورفضت شركات المحمول رخصة الجيل الرابع بسبب عدم توافر الترددات فضلا عن تحفظات اخرى تتعلق بسداد 50% بالدولار الأمريكى و ايضا تخفيض سعر الرخص و السماح بدفع القيمة على أقساط وهو ما رفضته الحكومة .
وغيرت الحكومة المهلة النهائية للجيل الرابع مرتين الاولى كانت فى الأسبوع الأول من أغسطس لكن الشركات لم تتقدم، و المهلة الثانية و النهائية كانت فى 22 من سبتمبر الماضى، كما عدلت فى مسودة الترخيص بنحو ثلاث مرات كان اخرها تخفيض حجم الجزاءات ضد الشركات بسبب جودة الخدمة .
وأكد مصدر مسئول بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن المستخدمين سيحصلون على خدمات الجيل الرابع قريبا عبر الشركة المصرية للاتصالات والتى ستقدم خدمات متكاملة، لافتا أن شركات المحمول لا يمكنهم رفض إبرام اتفاقيات تجارية معها بشأن خدمات الصوت عبر الجيلين الثانى والثالث .
وتابع المصدر بشان إمكانية دخول شركات المحمول ضمن مزايدة عالمية لرخصة الجيل الرابع، " نحن ندرس البدائل كما أعلنا فى البيان وسيكون هناك مجلس إدارة فى أكتوبر المقبل، لكن الأسعار الحالية قد ألغيت كما خسرت شركات المحمول فرصة بشأن ما كان مطروحا من الحكومة .
كما عللت المصادر موقف الحكومة من الرخص بأن بعض الدول المجاورة تعمل بترددات أقل من الترددات المطروحة، فضلاً عن أن شركات المحمول عند طرح الجيل الثالث عام 2006 تسلمت ترددات أقل من المطروحة حالياً فى المرحلة الأولى لنشر الخدمة، وأكد وزير الاتصالات المهندس ياسر القاضى ومسئولو جهاز الاتصالات، أكثر من مرة، للشركات على توفير ترددات إضافية خلال الفترة المقبلة .
بينما أوضحت مصادر بالشركة المصرية للاتصالات حول مصير رخصة الجيل الرابع الخاصة بها، أنه بعض رفض شركات المحمول الحصول على رخص الجيل الرابع للمحمول فإن الشركة المصرية للاتصالات سنفرد بتقديم جدمات الفور جى، لكننا نعتقد انهم لن يستطيعوا الاستمرار هكذا، فمن المؤكد سيحصلون على الترخيص فى وقت ما .
وحول إمكانية رفض شركات المحمول إبرام اتفاقيات تجارية بخدمات الجيلين الثانى والثالث، أكدت المصادر:" لا يكنهم الرفض خاصة وأنه التزام تنظيمى، وبالمثل لا يمكن للمصرية للاتصالات رفض إعطائهم خدمات التراسل ".
ورغم رفض شركات المحمول الثلاث للرخص المطروحه فإن الحكومة ابدت نوعا من الثقة، حيث رفضت ضغوط الساعات الأخير للشركات والتى لم تعلن عن موقفها إلا قبل انتهاء المهلة، ورفضت تغيير شروط الرخص أو تمديد المهلة حتى بعد تدخل سفراء بلاد الشركات الأم بالخارج، ولقاء مسئول كبير بمجموعة أورانج لرئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، لكن هذا الأمر يثير التساؤلات حول مدى تحمل السوق المصرى لدخول مشغل خامس، فى حين ترى وزارة الاتصالات أن السوق المصرى كبير للغاية ولم يصل إلى مرحلة التشبع ويحتاج الكثير من الاستثمارات الكبيرة .
وأبدت ثلاث شركات خليجية كبرى استعدادها للاستثمار بخدمات الجيل الرابع واقتحام السوق المصرى من بينها شركة زين الكويتية وشركة الاتصالات السعودية stc و شركة ليبارا السعودية لكن الحكومة ستحسم الأمر فى أكتوبر المقبل، من ما إذا كانت ستطلق مزايدة أم تبيع الترددات للشركة المصرية للاتصالات التى أبدت استعدادها للشراء .
وحاولت الحكومات السابقة إصدار رخص الجيل الرابع وتمكين الشركة المصرية للاتصالات من التحول لمشغل متكامل، ولكن المحاولات باءت بالفشل لكن الحكومة الحالية يبدو أنها مصرة على المضى قدما نحو تطوير القطاع من دون ضغوط الشركات .
ويعد قطاع الاتصالات قطاعا داعما لخزينة الدولة والعمود الفقرى للاقتصاد لاسيما بعد أن ورد لخزينة الدولة فى أحد السنوات نحو 35 مليار جنيه قيمة رخصة المحمول الثالثة وترددات الجيل الثالث وبعض استثمارات أخرى، كما يصل حجم الانفاق على الاتصالات لنحو 45 مليار جنيه سنويا، منها 33 مليار جنيه لسوق المحمول، فضلا عن أنه من أكثر القطاعات دفعا للضرائب .
وكانت الشركة المصرية للاتصالات قد سددت للحكومة نحو 5.2 مليار جنيه نصفهم بالدولار الأمريكى من إجمالى 7.08 مليار جنيه قيمة رخصة الجيل الرابع .