افتتحت منظمة "أطباء بلا حدود" في العراق مستشفى داخل مخيم "عامرية الفلوجة" للنازحين الذي استقبل اكثر من 60 ألف نازح فروا من العمليات العسكرية التى جرت في مدينتي الفلوجة والرمادي ومحيطهما شرقي محافظة الأنبار، بهدف الاستجابة الى الحاجات الانسانية وتقديم الرعاية الصحية للفئات السكانية الأكثر ضعفا.

وأشار رئيس بعثة "اطباء بلا حدود" في العراق تييري هيوميه، في تصريح صحفي، إلى أن تشييد المستشفى الجديد في مخيم عامرية الفلوجة يستهدف الاستجابة الى الحاجات الانسانية الهائلة في الأنبار، وقال: إن المستشفى الجديد سيقدم الرعاية الصحية للفئات السكانية الاكثر ضعفا والتي تعاني من تدهور حالتها الصحية.

وأضاف: أن المستشفى الذي تديره مجموعة من 65 موظفا يقدم الرعاية الطبية المجانية للنازحين والمجتمعات المضيفة في عامرية الفلوجة بغض النظر عن العرق أو الدين أو العقيدة أو المعتقدات السياسية.

وتابع: أن فلسفة المنظمة تقوم على تقديم رعاية صحية شاملة ومتكاملة، وفي ضوء الحاجات الكبيرة وسعيا منها لسد الفجوات الهائلة في قطاع الصحة النفسية في محافظة الأنبار، والعمل على دمج خدمات الرعاية الصحية النفسية من ضمن نشاطاتها في المستشفى.

ووصف هيوميه الأوضاع في مناطق النزوح بأنها "مأساوية" خصوصا فيما يتعلق بالحصول على الرعاية الصحية، اما الظروف الحياتية السائدة في مناطق العودة ليست أفضل نتيجة للدمار الكبير الذي أصابها نتيجة المعارك العسكرية وتدهور البنى التحتية والخدمات الأساسية.

يذكر ان منظمة "أطباء بلا حدود" تعمل بشكل متواصل في العراق منذ عام 2006، ولضمان استقلالية برامجها في العراق لا تتلقى التمويل من اي جهة حكومية أو دينية أو من أي وكالة دولية بل تعتمد حصرا على تمويل خاص من متبرعين حول العالم لإنجاز عملها في العراق.. ويبلغ تعداد الكادر البشري للمنظمة في العراق أكثر من 300 موظف وتعمل في 11 محافظة من أصل 19 بالعراق، منها الأنبار وبغداد وصلاح الدين ونينوى و ديالى والنجف وكربلاء وبابل وأربيل والسليمانية ودهوك.