اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش” اليوم الاثنين الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” برعاية مباريات تجري في مستوطنات إسرائيلية على أراض “مسروقة” في الضفة الغربية المحتلة، داعية إلى إجبار نوادي كرة القدم الإسرائيلية في المستوطنات إلى الانتقال إلى مكان آخر.
وقالت المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان التي تتخذ من نيويورك مقرا لها في تقرير: “إن ستة نواد في الدوري الاسرائيلي تلعب في مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة غير الشرعية بموجب القانون الدولي”.
وبحسب التقرير، فإن الفيفا، عبر السماح بإجراء مباريات على هذه الاراضي، تنخرط في نشاط تجاري يدعم المستوطنات الاسرائيلية.
وقالت مديرة مكتب إسرائيل وفلسطين في المنظمة ساري بشي في بيان: “تشوّه الفيفا لعبة كرة القدم الجميلة بإقامة مبارياتها على أرض مسروقة”.
وأكدت بشي لوكالة “فرانس برس”، أن بعض هذه المباريات تقام على أراض يملكها فلسطينيون من غير المسموح لهم دخول المنطقة، بينما تقام مباريات أخرى على اراض تابعة لقرى فلسطينية صادرها الجيش الاسرائيلي ومخصصة حصريا لاستخدام المدنيين الاسرائيليين.
واحتلت إسرائيل الضفة الغربية خلال حرب الأيام الستة عام 1967.
ولطالما عارض الفلسطينيون مشاركة أندية المستوطنات في الدوري والبطولات الاسرائيلية.
ومن المتوقع أن تجري الفيفا محادثات حول هذه القضية في 13 و14 تشرين الاول/ اكتوبر المقبل خلال اجتماع للجنتها التنفيذية.
وبحسب التقرير، يلعب نادي بيتار جفعات زئيف على ملعب أقيم على أرض تابعة لعائلتين فلسطينيين من بلدة بيتونيا الفلسطينية المجاورة. ويضطر فريق كرة القدم في بيتونيا للقيام بتدريباته واللعب في بلدة مجاورة بسبب عدم وجود ملعب يلبي شروط الفيفا، إما بسبب الاستيطان وإما بسبب الجدار الفاصل الذي بنته اسرائيل، بحسب هيومن رايتس ووتش.
وأكدت المنظمة الحقوقية ان أندية كرة القدم الاسرائيلية تشكل جزءا من “صناعة كرة القدم المحترفة”، وان الفيفا تدعم اقتصاديا “نظاما يستند الى انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان”.
ودعت “هيومن رايتس ووتش” الفيفا إلى مطالبة الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم بنقل جميع الألعاب والأنشطة التي ترعاها الفيفا إلى داخل إسرائيل.
وأعرب الاتحاد الاسرائيلي لكرة القدم عن أسفه لـ”جر الرياضة من ملعب كرة القدم إلى السياسة”، ولكنه أعرب عن ثقته بأن الفيفا ستتعامل بشكل صحيح مع المسألة.
وبحسب الاتحاد الإسرائيلي، يجب التركيز على “تطوير اللعبة والحفاظ عليها كجسر يربط بين الناس وليس كجدار يفرق بينهم”.
واكد الاتحاد الدولي لكرة القدم في بيان أن “الفيفا ستواصل جهودها لتعزيز العلاقات الودية بين الاتحادات الاعضاء لدينا بالتوافق مع قوانين الفيفا، وتحديد الحلول الممكنة لمصلحة اللعبة وجميع المعنيين”.
في الجانب الفلسطيني، قال رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب لوكالة فرانس برس انه طلب من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والاتحاد الاوروبي تولي القضية، معربا عن أمله في حصول اتحاده على دعم اللجنة التنفيذية للفيفا.
وكان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بدأ حملة في أيار/ مايو 2015 لتعليق عضوية الاتحاد الاسرائيلي في الفيفا. وشكل الاتحاد الدولي لكرة القدم في حينه لجنة من أجل البحث في قضية المستوطنات وحرية حركة اللاعبين الفلسطينيين، في ظل اضطرارهم للحصول على أذونات للتنقل من الاسرائيليين الذين يتحكمون بكل المنافذ الى الضفة الغربية ومنها.
وستقدم اللجنة تقريرا عن أعمالها في اجتماع اللجنة التنفيذية للفيفا في 13 و14 تشرين الاول، بحسب متحدث باسم الفيفا.
وقال المتحدث لوكالة فرانس برس إن هناك “تقدما محلوظا” تم تحقيقه في ما يتعلق بحرية حركة اللاعبين الفلسطينيين.