قال علي بونجو رئيس الجابون الذي أعيد انتخابه حديثا إن الجابون ستعود إلى الحياة الطبيعية بعد انتخابات شهدت نزاعا مريرا وذلك في الوقت الذي قامت فيه قوات الجيش بدوريات وحلقت طائرات عسكرية فوق العاصمة التي تستعد لتفجر آخر للعنف.

ورفضت المحكمة الدستورية في ساعة متأخرة من مساء الجمعة طعنا في نتائج الانتخابات قدمه زعيم المعارضة جان بينج لتمكن بونجو بذلك من تمديد حكم عائلته المستمر منذ 50 عاما لهذا البلد الصغير المنتج للنفط بوسط القارة الافريقية.

وسارع بينج إلى رفض الحكم بوصفه متحيزا ويخشى كثيرون من مواطني الجابون من عودة العنف الذي أدى إلى سقوط ستة قتلى على الأقل في حين يقول أنصار بينج إن عدد القتلى تجاوز الخمسين وذلك عندما أُعلنت نتيجة الانتخابات أول مرة في بداية الشهر.

ولكن في بلد ينجح عادة في تفادي إراقة الدماء على نطاق واسع والتي تجأر منها دول أخرى في المنطقة مثل الكونجو وجمهورية افريقيا الوسطى عند التنافس على السلطة قال بونجو إنه واثق من التوصل إلى حل سلمي.

وقال بونجو لرويترز خلال مقابلة في ساعة متأخرة من مساء السبت "الأمور تسير كالمعتاد.لا نشعر بقلق بشأن الأزمة.

"أعتقد إننا سنعود إلى الأوضاع العادية..الجابونيون شعب محب للسلام."

وانتشر الجنود يوم الأحد على امتداد الطرق الرئيسية وحلقت طائرة هليكوبتر فوق مقر بينج . وزمجرت طائرة مقاتلة فوق المدينة.

وقال ريتشار أوبامي(46 عاما) وهو عاطل من أنصار بينج "الأمور ليست طبيعية .سُرق صوت الشعب.

"لو كان الوضع هادئا فهل كنا سنحتاج لوجود الجيش في الشوارع والطائرات الهليكوبتر فوق منزل السيد بينج ؟."

وأجحم بينج الذي هددت السلطات باعتقاله بتهمة التحريض على العنف حتى الآن عن دعوة الناس إلى التظاهر . ويثير هذا احتمال التوصل لحل سلمي على الرغم من أن بينج يصر على ضرورة احترام إرادة الشعب الجابوني. وقال بيان من مكتب الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون يوم الأحد إنه "يرحب بدعوة الرئيس المنتخب للحوار الوطني .

"من الأهمية بمكان أن تظهر كل الأطراف أقصي درجات ضبط النفس."

ووصل علي بونجو إلى السلطة في انتخابات أثارت جدلا عام 2009 بعد وفاة والده عمر بونجو الذي ظل رئيسا للجابون 42 عاما.