عرض مسؤول رفيع فى جماعة الحوثى المسلحة باليمن أمس الأحد، وقف الهجمات على السعودية وإصدار عفو عن مقاتلين يمنيين يعارضون الجماعة إذا أوقفت المملكة ضرباتها الجوية ورفعت ما يشبه الحصار على البلاد، وفق قوله.
وطلب صالح الصماد رئيس المجلس السياسى الذى يدعمه الحوثى فى كلمة "إيقاف العدوان على بلادنا براً وبحراً وجواً وإيقاف الطلعات الجوية ورفع الحصار المفروض على بلادنا وذلك مقابل إيقاف العمليات القتالية فى الحدود ".
وسيطرت جماعة الحوثى الزيدية الشيعية على العاصمة صنعاء وطردت الحكومة من آخر معاقلها فى عدن فى مارس 2015 .
وأدى تقدم الجماعة المدعومة من إيران إلى تدخل تحالف تقوده السعودية شن آلاف الضربات الجوية على الحوثيين وحلفائهم فى الجيش اليمنى ولكنه أخفق فى إخراجهم من العاصمة اليمنية .
وأدى ما يشبه الحصار على موانئ اليمن الذى يقول التحالف، إن هدفه منع وصول السلاح إلى الحوثيين إلى إصابة الاقتصاد اليمنى الضعيف بالشلل وتسبب فى أزمة إنسانية .
وعلى مدى شهور رد الحوثيون بشن هجمات على السعودية من معاقلهم الجبلية فى شمال اليمن وأطلقوا نحو 12 صاروخا باليستيا على المملكة جميعها تم اعتراضها .
واستعرت المعارك أيضا داخل البلاد بين المقاتلين الحوثيين ومقاتلى الحكومة اليمنية ورجال القبائل. وفى اليمن قطاع كبير من الجماعات المسلحة على درجة من التعقيد تجعل أى مبادرة للسلام تلاقى صعوبات من أجل احتوائها .
وقال الصماد إن جماعته مستعدة للعفو عن خصومها . ووجه الدعوة "لكل المقاتلين فى صف العدوان فى مختلف الجبهات بالاستجابة للعفو العام والانخراط فى صف الوطن ".
وكانت جهود سابقة للأمم المتحدة لإنهاء الصراع قد صاحبتها هدنتان هشتان. وحذر زعيم جماعة الحوثى فى الأسبوع الماضى من أن الصراع قد يستغرق أمدا لا يعلمه إلا الله .
وتقول حكومة اليمن المعترف بها دوليا إن أى خطوة صوب السلام لا يمكن أن تبدأ إلا حينما يمتثل الحوثيون لقرار أصدره مجلس الأمن عام 2015 يطالب الحوثيين بالانسحاب من المدن الرئيسية فى اليمن .
وقالت السعودية إن الصراع شأن يمنى داخلى ولن تتفاوض مع الحوثيين.