تتواصل ردود الأفعال الإيجابية المصرية حول ضم اليوان الصينى إلى سلة العملات العالمية اعتبارا من شهر أكتوبر المقبل، مما دعى مصر للتواصل مع الصين للتبادل التجارى بالعملات المحلية، بما يخفف الضغط على الدولار فى مصر ويساهم فى ضبط السوق .
فى ذات السياق أشاد مصطفى إبراهيم نائب رئيس مجلس الأعمال المصرى الصينى بخطوة التعامل بين الدولتين بالجنية واليوان . وأشار لـ"اليوم السابع" أن الفكرة بالنسبة للصين ليست جديدة حيث سبق أن عقدت اتفاقيات مع بعض الدول للتعامل بالعملات المحلية، ومنها دولة المغرب كما أنه سبق وتم عرض الفكرة إلا أن البنك المركزى المصرى أبدى اعتراضه عليها .
وقال أن الفكرة تتلخص فى التعامل بين الدولتين فى نطاق حدد بالعملات المحلية وسيكون التعامل فى نحو مليار أو 2 مليار دولار تقريبا، وهو أمر مهم للغاية لأن وجود الجنيه المصرى لدى الصين سيساهم فى ارسال السياح لمصر لإنفاق العملات المصرية ويساهم أيضا فى دفع رواتب الصين العاملين بمصر بالعملة المصرية اضافة لذلك ستكون الصين شريك لمصر فى التفكير فى استثمار الفائض من العملات .
وقال مصطفى إبراهيم أن الصين يخرج منها نحو 118 مليون سائح سنويا نصيب مصر لا يزيد عن 120 ألف فقط، لكن مع توفر العملة المصرية ربما يتضاعف العدد مرات ومرات .
وأشار أن مصر ستقوم بشراء ما تحتاجه أو جزء من احتياجاتها من الصين بالعملة الصينية، ولفت مصطفى إبراهيم إلى أهمية الاتفاق على كيفية تبادل العملات خاصة أن هناك سعرين لصرف الدولار فى مصر رسمى وسعر موازى ولابد من حل هذه الاشكالية . وأوضح أن تقييم سعر الصرف حتى بنفس سعر السوق الموازى هو أمر إيجابى للغاية لمصر . وحول حجم التبادل التجارى بين مصر والصين قال إبراهيم أنه حوالى 12 مليار دولار منها فقط مليار دولار صادرات مصرية .
محمد بركة عضو مجلس الأعمال المصرى الأندونيسى يرى أن أهمية قرار تبادل العملات المحلية يجب أن يستند إلى قيمة الميزان التجارى بين البلدين، لأنه بطبيعة الحال سيميل للبلد الأكثر تصديرا وهو حال الصين معنا .
وأضاف أن صادرات مصر للصين لا تمثل 10% من الواردات وبالتالى يجب دراسة ما الذى سنفعله باليوان الصينى وماذا ايضا سيتم استيراده فى ظل ما يعانيه المستوردين من اجراءات متعلقة برفع تعريفات الجمارك، وبالتالى رفع أسعار المنتجات الواردة من الخارج، والمواطن هو الذى يتحمل الزيادة فى الأسعار .
ونبه محمد بركه إلى أنه حال الاتفاق على إبرام أى صفقات متعلقة بالتبادل بالعملات، لابد أن تكون قبل أى قرار يتعلق بتعويم الجنيه والذى سيرفع سعر الدولار ما بين 15 إلى 16 جنيها .
وقال بركة إن العرف السائد أن الاستيراد وراء رفع سعر الدولار غير حقيقى بالمرة لأنه لا يوجد دولة فى العالم مهما كانت قوتها لا تستورد مطلقا لأن معنى إغلاق الاستيراد مساعدة الاحتكار، ورفع الأسعار بغض النظر عن الجودة . ولفت شريف الجبلى رئيس مجلس الأعمال المصرى الاندونيسى أنه من الممكن الاستفادة من قرار التعامل مع الصين بالعملات المحلية فى جذب السياحة باعتبار أن الصين شريك قوى، وأيضا من الدول المصدرة للسياحة بشكل كبير .
واعتبر الجبلى أن القرار ايجابى ومفيد للطرفين ويخفف الضغط عن الدولار فى مصر كما أنه سيكون مشجعا للسياحة الصينية أن تأتى لمصر طالما العملة متوفرة لدى الصين . وقال شريف الجبلى إن الحكومة لابد لها من اللجوء إلى آليات أكثر مرونة بهدف تشجيع وجذب الاستثمار الأجنبى المباشر للبلاد فى ظل الظروف الراهنة والاستفادة من الكيانات الاقتصادية الكبرى مثل الصين .
ومن جانبه قال أحمد شيحة رئيس شعبة المستوردين، إن مقايضة العملة المصرية باليوان الصينى خطوة جيدة، ولكن يصعب تنفيذها على أرض الواقع بسبب عدة مشاكل، أهمها عدم إدراج العملة المصرية، فى التعاملات البنكية العالمية، ولقلة قيمتها عالميا، وهذا ما حدث عند محاولة تطبيق الفكرة مع الروبل الروسى .
وأكد شيحة فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أنه فى حال التغلب على المشاكل التى تقف عائق أما تنفيذ خطوة المقايضة، سيساعد ذلك فى تقليل الضغط على الدولار، وخصوصا وان حجم الصادرات المصرية من الصين بلغ 11 مليار دولار، وسيساعد على حل مشاكل كثيرة يواجهها المستوردين لتوفير احتياجاتهم من العملة الصعبة.