تخيم على مدينة رشيد حالة من الحزن الشديد عقب الكارثة الأخيرة بعد غرق مركب هجرة غير شرعية، والتى أسفرت عن غرق العشرات من المهاجرين المصريين، وتحولت إلى مدينة حزينة، بعد أن كانت مدينة ذات طابع أثرى، تصدر الحضارة بدلا من الموت.
جثامين ضحايا مركب رشيد الغارق
ويرجع تسمية مدينة رشيد إلى العصر الفرعونى تحت مسمى "رخيت"، بمعنى "عامة الناس"، وتم تسميتها "رشيت" فى العصر القبطى حتى تم فتحها على يد الصحابى عمرو بن العاص عام 21 هجريا بعد أن عقد صلحا مع حاكمها القبطى خزمان والاتفاق على دفع الجزية إلى المسلمين، وبقيت الكنائس لمن بقى على دينه وتم تعمير المدينة وتشييد البيوت والمساجد وأطلقوا عليه اسم "رشيد".
المسجد العباسى
واشتهرت رشيد فى العصر الفرعونى بصناعة العجلات الحربية ونجحت فى عهد الملك منبتاح ابن الملك رمسيس الثانى فى صد هجمات الليبيين وشعوب البحر، كما أقام الملك بسماتيك الأول سنة 633 ق .م معسكرا على ساحل المدينة لحماية شواطئ البلاد.
منازل أثرية بمدينة رشيد
وتضم المدينة مجموعة فريدة من الأبنية الإسلامية، حيث تضم 22 منزلا أثريا و10 مساجد وحماما وطاحونة وبوابة وقلعة وبقايا سور قديم، وهذه العمائر ترجع إلى العصر العثمانى فيما عدا قلعة قايتباى وبقايا سور رشيد والبوابة فترجع إلى العصر المملوكى، وقد بنيت هذه المنازل من الطوبة الرشيدى السوداء، والمنازل تعكس ما كان يتميز به أهل المدينة فى ذلك "عصر العثمانيين والأتراك" من التقدم فى العمارة والنجارة والبناء.
ناج من غرق مركب رشيد
كما تعكس الطابع الإسلامى الذى كان موجودا فى ذلك الوقت بما تحويه من مشربيات وصالات استقبال ونقوش كوفيه وأشغال صوفية أو قباب مبنية بالطوب، كما أعدت هذه المنازل لكى تكون سكنا وتحفا فنية أعدت لكى تكون حصونا حربية عند الحاجة فى زمن الحروب.
متحف رشيد القومى
وتضم المدينة متحف رشيد القومى، ويتكون من 4 طوابق، الأرضى مخصص كبيت للهدايا، والطابقان الثانى والثالث مخصصان للعرض المتحفى وبهما نحو 334 قطعة أثرية أبرزها القطع الرخامية وحامل الإناء والأزيار لتنقية المياه، وشواهد القبور التى تعود الى العصر العباسى، ومجموعة من التماثيل التى تحكى بسالة أهل رشيد فى الدفاع عن مدينتهم.
أحد الناجين من الموت