- إعفاء المهاجرين غير الشرعيين من المسئولية الجنائية وإلزام الدولة برعايتهم
- وإنشاء صندوق لحماية الضحايا لمساعدة المجنى عليهم
أكد المستشار مجدى العجاتى وزير الشئون القانونية ومجلس النواب، أن اتهام الصحافة والإعلام للحكومة بالتقاعس والنوم فى العسل على خلفية كارثة غرق مركب الهجرة غير الشرعية برشيد غير حقيقى، متقدما بالعزاء لأسر الضحايا والشعب المصرى كله، مؤكدا أنها كانت مأساة.
وأضاف العجاتى خلال كلمته بالمؤتمر الصحفى الذى عقده ظهر اليوم بمكتبه بمقر الوزارة أن ظاهرة الهجرة غير الشرعية تؤرق الحكومة على مدار سنوات نظرا لقرب السواحل المصرية من دول أوروبا، لافتا إلى أن الحكومة عقدت عدة لقاءات وأنشأت اللجنة التنسيقية لمكافحة الهجرة غير الشرعية وأعدت مشروع قانون انتهت منه منذ عام ونصف.
وأوضح وزير الشئون القانونية ومجلس النواب أن مشروع القانون تم مراجعته بمجلس الدولة وأرسل لمجلس النواب وموجود بالمجلس منذ شهر يونيو الماضى، لافتا إلى أن الحكومة المصرية تولى موضوع الهجرة غير الشرعية أهمية قصوى منذ سنوات عديدة باعتباره يمس قضية قومية تمس أبناء الوطن جميعا، خاصة فى ظل تعاظم الأنشطة الإجرامية للتنظيمات التى تمارس هذا النشاط المؤثم.
وأضاف العجاتى أن الهجرة غير الشرعية ظاهرة تتنامى عالميا ولا تخص مصر فقط، مشيرا إلى أن الدولة انضمت إلى عدد من الاتفاقيات الدولية والعربية وأعدت مشروع قانون للهجرة غير شرعية لأول مرة فى تاريخ المشرع المصرى.
وأكد العجاتى على أن مشروع القانون المشار إليه ينظر إلى المهاجرين غير الشرعيين باعتباره مجنى عليه وليس جانيا، وأنه تم الموافقة عليه بمجلس الوزراء ثم قسم التشريع بمجلس الدولة وتم إرساله للبرلمان إلا أن الوقت لم يسع البرلمان لإنجازه خلال دور الانعقاد الأول.
وأضاف العجاتى أنه تحدث مع المستشار بهاء الدين أبو شقة رئيس لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، وتلقى وعدا منه بأن تنتهى اللجنة من بحث هذا المشروع بقانون وإقراره صباح بعد غد الثلاثاء وإرساله للدكتور على عبد العال صباح الأربعاء المقبل تمهيدا لنظره بالجلسة الافتتاحية لمجلس النواب المقرر لها 4 أكتوبر المقبل.
وأوضح وزير الشئون القانونية ومجلس النواب أن مشروع القانون يهدف إلى سد الفجوة التشريعية المتعلقة بنصوص العقاب المتعلقة بالهجرة غير الشرعية نظرا لعدم وجود عقوبات رادعة، وأنه تبنى نهج شامل مبنى على الوقاية والحماية وتقديم المساعدة للمهاجرين، وينظر إليهم باعتبارهم ضحايا يحتاجون الحماية والرعاية.
وأضاف العجاتى أن مشروع القانون يسعى إلى معاقبة من يتسبب فى نقل المهاجرين غير الشرعيين بطريقة غير شرعية بعقوبات رادعة تصل إلى السجن مما يعنى انها ستكون جناية، مؤكدا على أن هذه الجريمة لا يمكن لأى دولة بما فيها الدول الأوروبية منع تلك الظاهرة إلا بالتعاون بين الدول فى المجالين القضائى والتشريعى، قائلا "وهو ما يتبناه المشروع المعروض".
كما توجه بالشكر إلى قوات حرس الحدود وقوات الشرطة ومساهمتهم فى إنقاذ الضحايا واكتشاف الواقعة من الأساس.
واستعرض العجاتى خلال كلمته بالمؤتمر الصحفى ملامح مشروع القانون، لافتا إلى أنه يعاقب بالسجن كل من أسس أو نظم أو أدار جماعة إجرامية منظمة لأغراض تهريب المهاجرين أو تولى قيادة فيها أو كان أحد أعضاءها أو منضما إليها، وأنه لا يعتد برضاء المهاجر، واتبع منهج التشديد فى العقوبة اذا تعدد الجناة وفى حالة حمل السلاح أو إذا كان المهاجر طفل أو امرأة وإذا كان الجانى موظفا عاما.
وأوضح أن مشروع القانون حرص على تجريم كافة أشكال تهريب المهاجرين باعتبارها من الجرائم الخطيرة على جميع الأطراف المتورطة فى الجريمة، وفرض عقوبات متدرجة فى التشديد وفقا للظروف التى تقتضى ذلك، مع ترسيخ الطابع الاجتماعى فى التعامل مع الجوانب الإنسانية، وذلك بتقرير عدم مسئولية المهاجر المهرب عن الجريمة وتمتعه بكل الحقوق الأساسية.
كما تضمن المشروع تنظيم التعاون الدولى بين الجهات القضائية والأجهزة المصرية المعنية بمكافحة أنشطة وجرائم تهريب المهاجرين مع نظيرتها الأجنبية، وأجازت للجهات القضائية المصرية المختصة والأجنبية أن تطلب اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتعقب أو ضبط أو تجميد الأموال موضوع جرائم تهريب المهاجرين أو عائداتها أو الحجز عليها، وذلك مع عدم الإخلال بحقوق الغير حسنى النية. وذلك وفقاً لأحكام الاتفاقيات الدولية.
وعن تدابير الحماية والمساعدة فقد ألزم المشروع الدولة بتوفير التدابير المناسبة لحماية حقوق المهاجرين المُهرَّبين، كحقهم فى الحياة والمعاملة الإنسانية والرعاية الصحية والسلامة الجسدية والمعنوية والنفسية والحفاظ على حرمتهم الشخصية وتبصيرهم بحقوقهم فى المساعدة القانونية، مع إيلاء اهتمام خاص للنساء والأطفال.
كما تضمن المشروع إنشاء صندوق لمكافحة الهجرة غير الشرعية وحماية المهاجرين والشهود تكون له الشخصية الاعتبارية العامة وموازنة خاصة؛ وذلك كآلية معبرة عن الطابع الاجتماعى لتدابير مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين، وقد أنيط برئيس مجلس الوزراء إصدار قرار بتنظيم الصندوق وتشكيل مجلس إدارته وتحديد اختصاصاته.
وأفرد المشرع الفصل الثانى من مشروع القانون للجرائم والعقوبات، حيث نصت المادة 5 من مشروع القانون على أن يعاقب بالسجن كل من أسس أو نظم أو أدار جماعة إجرامية منظمة لأغراض تهريب المهاجرين أو تولى قيادة فيها أو كان أحد أعضائها أو منضما إليها.
وتوقع المادة الخامسة عقوبة السجن لكل من أسس أو نظم أو أدار جماعة إجرامية منظمة لأغراض تهريب المهاجرين أو تولى قيادة فيها أو كان أحد أعضائها أو منضما إليها، بينما تعاقب المادة السادسة كل من ارتكب جريمة تهريب المهاجرين أو الشروع فيها أو توسط فى ذلك بالسجن وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تتجاوز 200 ألف جنيه أو بغرامة مساوية لقيمة ما عاد عليه من نفع أيهما أكبر.
وتوقع المادة ذاتها عقوبة السجن المشدد وغرامة لا تقل عن 200 ألف ولا تزيد عن 500 ألف جنيه أو بغرامة مساوية لقيمة النفع العائد، إذا أسس القائم بالتهريب أو نظم أو أدار جماعة إجرامية منظمة لأغراض تهريب المهاجرين أو تولى قيادة فيها أو كان أحد أعضائها أو منضما إليها، أو إذا تعدد الجناة أو ارتكبها شخص يحمل سلاحا، أو إذا كان الجانى موظفا عاما أو مكلفا بخدمة عامة وارتكب الجريمة باستغلال وظيفته، أو إذا هددت الجريمة حياة أو صحة من يجرى تهريبهم من المهاجرين للخطر، أو إذا أقدم على تهريب امرأة أو طفلا أو عديم الأهلية أو من ذوى الإعاقة، وكذلك إذا استخدم وثائق وهويات مزورة، وإذا استخدم سفينة بالمخالفة للغرض المخصص لها.
وتشدد العقوبات فى المادة السابعة إلى السجن المؤبد وغرامة من 200 ألف إلى 500 جنيه، إذا ارتكبت جريمة تهريب المهاجرين غير الشرعيين بواسطة جماعة إجرامية منظمة، أو إذا ارتكبت تنفيذا لغرض إرهابى، أو إذا نتج عنها وفاة الشخص المهرَب أو إصابته بعاهة مستديمة، أو إذا استخدم الجانى عقاقير أو أدوية أو القوة والعنف، أو إذا كان عدد المهاجرين المهرَبين يزيد على 20 شخصا أو بينهم نساء وأطفال، أو إذا استولى على وثائق سفر وهويات، أو إذا قاوم السلطات، أو استخدم الأطفال فى ارتكاب جرائم.
وتعاقب المادة الثامنة بالسجن «كل من هيأ أو أدار مكانا لإيواء المهاجرين أو جمعهم أو نقلهم، أو سهل أو قدم لهم أية خدمات مع علمه بالجريمة» بينما تعاقب المادة 10 بالجريمة ذاتها كل من استعمل القوة أو التهديد أو عرض عطية أو مزية من أى نوع أو وعد بشىء من ذلك ــ لحمل شخص آخر على الإدلاء بشهادة زور أو الإدلاء بأقوال أو معلومات غير صحيحة فى أية مرحلة من مراحل جمع الاستدلالات أو التحقيق أو المحاكمة فى إجراءات تتعلق بارتكاب أية جريمة، وكذلك كل من أفصح عن هوية المهاجر المهرَب بما يعرضه للخطر.
وتنظم المادة 14 حالة ارتكاب شخص اعتبارى للجريمة، بحيث يعاقب عليها المسئول عن الإدارة الفعلية إذا ارتكبت الجريمة بواسطة أحد تابعيه باسمه ولصالحه، ويكون الشخص الاعتبارى مسئولا بالتضامن عن الوفاء بما يُحكم به من عقوبات مالية وتعويضات، وتأمر المحكمة عندئذ بنشر حكم الإدانة على نفقة الشخص الاعتبارى فى صحيفتين يوميتين واسعتى الانتشار، ويجوز لها أن توقف نشاط هذا الشخص الاعتبارى لمدة سنة على الأكثر، وعند العودة يجوز للمحكمة أن تقضى بحله وتصفيته.
وتعاقب المادة 15 بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة من 10 آلاف إلى 20 ألف جنيه أو إحدى العقوبتين كل من علم بارتكاب أى من الجرائم المنصوص عليها فى هذا القانون أو بالشروع فيها ولم يُبلغ السلطات المختصة بذلك، فإذا كان الجانى موظفا عاما ووقعت الجريمة إخلالا بواجبات وظيفته تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على 5 سنوات.
وتنشى المادة 32 صندوقا له الشخصية الاعتبارية العامة وموازنة خاصة ويتبع رئيس الوزراء، يسمى «صندوق مكافحة الهجرة غير الشرعية وحماية المهاجرين والشهود» يكون له الشخصية الاعتبارية العامة وموازنة خاصة ويتبع رئيس مجلس الوزراء، ويتولى تقديم المساعدات المالية للمجنى عليهم ممن لحقت بهم أضرار عن الجرائم المنصوص عليها فى القانون.
وتتكون موارد الصندوق مما تخصصه له الدولة فى الموازنة العامة، وما يعقده من قروض وما يقبله من تبرعات ومنح وهبات من الجهات الوطنية والأجنبية بما يتفق مع أغراضه، ويكون له حساب خاص بالبنك المركزى المصرى تودع فيه موارده المالية ويتم الصرف منه على أغراضه.