بدأ الفصل الدراسي الأول لعام 2016/2017، اليوم الأحد، وسط إقبال كثيف من جانب أولياء الأمور على شراء المستلزمات المدرسية من كشاكيل وكراسات وأقلام وكتب خارجية للطلاب والتلاميذ في جميع المراحل التعليمية. وشهدت أسعار الأدوات المكتبية ارتفاعا ملحوظًا خلال العام الدراسي الحالي بسبب أزمة الدولار.

من جانبه قال أحمد أبوجبل، رئيس شعبة الأدوات المكتبية، بغرفة القاهرة التجارية، إن حجم فاتورة استهلاك المصريين من الكشاكيل والكتب والأقلام وغيرها من الأداوات المدرسية تقدر بنحو 70 مليون دولار أمريكي – 875 مليون جنيه مصري - خلال العام الدراسي.

وأوضح أبو جبل في اتصال هاتفي لـ صدى البلد، أن أسعار الأدوات المكتبية خلال العام الدراسي 2016/2017 شهدت ارتفاعا ملحوظا بسبب أزمة النقد الأجنبي ونقص الدولار في البنوك وارتفاع أسعاره في السوق السوداء.

وأكد أبو جبل أن قرار الحكومة بخفض قيمة الجنيه أمام الدولار رسميا ليسجل سعر الدولار في البنوك 8.85 جنيه بدلا من 7.83 جنيه كان له بالغ الأثر في رفع أسعار الأدوات المكتبية بالإضافة إلى زيادة فاتورة الجمارك على الواردات المصرية.

ولفت أبو جبل إلى قيام غرفة القاهرة التجارية بإقامة معارض للأدوات المدرسية بجانب معارض طرح السلع الغذائية بأسعار مخفضة تيسيرا على المواطنين لمواجهة ارتفاع الأسعار مشيرا إلى أن الفترة الحالية تشهد إقبالا من المواطنين على شراء المستلزمات الدراسية.

وفي ذات السياق، طالب الخبير الاقتصادي رضا لاشين، بزيادة مخصص ميزانية التعليم فى مصر التى تمثل 4% من الناتج المحلي القومي، والتى يعتمد طلابها على دروس خصوصية بنحو ٢٠ مليار جنيه سنويًا بما يمثل ٤٢,١٪ من حجم إنفاق الأسر المصرية على التعليم، حسب تصريحات الخبير.

وشدد لاشين، في تصريحات لـ "صدى البلد"، على ضرورة الدمج بين ما يحصله الطلاب من تعليم وعلوم وبين مهارات التوظيف التى يتطلبها سوق العمل، مؤكدًا أن كل دول العالم قامت نهضتها على التعليم، وبالتالى كان سبب لنهضة الصناعة فى بلدانهم وعمود اقتصاداتهم.

وأوضح الخبير الاقتصادي لـ"صدى البلد"، سبب فقد مصر مكانتها العالمية بسبب عدم بناء وربط نظام التعليم فى مصر بالاقتصاد وربطه بالصناعة، كما فعلت قبلها كثير من دول العالم، مشيرا إلى أهمية التوسع فى إنشاء مدارس وكليات التكنولوجيا الفنية وإلحاق ما لا يقل عن ٧٥٪ من الطلاب بعد المرحلة الإعدادية بها، كما فعلت جميع دول العالم المتقدم مثل ألمانيا واليابان وأمريكا، وإلحاق الباقي ٢٥٪ فى التعليم العام.

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن نسبة ارتباط التعليم فى مصر بالاقتصاد لا تزيد على ١٠٪ نتيجة انهيار التعليم الفني والصناعي وضعف المناهج فى المدارس والمعاهد الصناعية والتجارية والزراعية والفندقية فى مصر، مطالبًا بتغيير نظرة المجتمع للتعليم الفني بأنه تعليم درجة ثانية يلتحق به من فشل بالالتحاق بالتعليم العام.

وطالب الخبير الاقتصادي، بالتنسيق بين متطلبات أسواق العمل وبناء خريطة الاستثمار مع ما يخرجه النظام التعليمي فى مصر من جامعات ومدارس، بالإضافة إلى أعداد الطلاب.

ولفت الخبير الاقتصادي، إلى أن مصر تحتل مراكز متأخرة في جميع الإحصائيات التى تصنف حالة التعليم على مستوى العالم.