نفى مسئول في وزارة الدفاع العراقية، اليوم الأحد، مشاركة أي قوات أجنبية برية في معارك تحرير مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى "شمال" من سيطرة تنظيم الدولة.
وقال مسئول في وزارة الدفاع العراقية، إن خطة تحرير المدن العراقية والقوات المنفذة لها بما فيها مدينة الموصل عراقية خالصة، مؤكدًا عدم مشاركة أي قوات أجنبية برية.
وتحدثت تقارير صحفية محلية ودولية، عن وصول مئات الجنود الأميركيين إلى قاعدة القيارة الجوية، جنوب مدينة الموصل، خلال الأيام الماضية، استعدادًا للمشاركة في معركة الموصل المرتقبة، التي يتوقع انطلاقها الشهر القادم.
وقال العميد يحيى رسول المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة (تابعة لوزارة الدفاع): "من يخطط للعمليات العسكرية الجارية ضد التنظيم، هي القيادة العامة للقوات المسلحة، وقيادة العمليات المشتركة، ومن ينفذ الخطط العسكرية، هي قوات الجيش العراقي، وعناصر مكافحة الإرهاب، والشرطة الاتحادية، وقوات الحشد الشعبي، وكلها تخضع للقيادة المشتركة".
وأضاف رسول أن "وجود قوات التحالف الدولي في العراق هي لتبادل المعلومات الاستخبارية، وتوجيه الضربات الجوية لمواقع تنظيم الدولة، والتدريب والتسليح والتجهيز للقوات العراقية، وكل ذلك يخضع لموافقة الحكومة الاتحادية"، بحسب ما ذكرته وكالة ا لأناضول.
ومنذ مايو الماضي، بدأت الحكومة العراقية في الدفع بحشودات عسكرية قرب الموصل، ضمن خطط لاستعادة السيطرة عليها من داعش، كما تقول الحكومة إنها ستستعيد المدينة من التنظيم قبل حلول نهاية العام الحالي.
والموصل هي ثاني أكبر مدن العراق وأكبر مدينة في قبضة داعش في سوريا والعراق، وكانت أولى المدن التي سيطر عليها تنظيم الدولة في صيف العام 2014م، قبل أن يجتاح شمالي وغربي البلاد.
وتقع مدينة الموصل في شمال العراق، وكان عدد سكانها قبل سيطرة المسلحين عليها 2.5 مليون نسمة، وتعد هذه المدينة مهمة من الناحية الرمزية، خصوصًا أن زعيم تنظيم الدولة أبو بكر البغدادي، أعلن من على منبر أحد مساجدها عن ولادة ما أطلق عليها "الخلافة"، في نهاية يونيو 2014م، ومنذ ذلك الوقت خسر تنظيمه سلسلة من البلدات والمدن في كل من العراق وسوريا.
وتضم الموصل أيضًا فسيفساءً من الأديان والأعراق، وكان عدد سكانها من السنة العرب يمثل 65% من التعداد الكلي للسكان، قبل استيلاء "تنظيم الدولة" على المدينة في يونيو 2014م، وفي هذه المعركة المرتقبة ستهاجم القوات العراقية مدينة لا يزال معظم سكانها المدنيين متواجدين فيها؛ حيث أنه، وخلافًا لمدن الفلوجة وتكريت، عمل "تنظيم الدولة" بنشاط لضمان بقاء معظم سكان الموصل محاصرين داخل المدينة، وفرضت المجموعة الجهادية "نظام الكفالة"، الذي يطلب ممن يغادر المدينة تحديد ثلاثة أشخاص يعاقبون بدلًا عنه، إذا فشل في العودة.