فرويز: الاتحاد السوفيتي انهار بسبب "المناخ التشاؤمي"

أبو ذكري: "المناخ التشاؤمي" تموله مخابرات أجنبية لإسقاط مصر بـ"إشاعة"

طارق خضر: "المؤبد على الأقل" ينتظر المتهم بإشاعة "المناخ التشاؤمي"

"المناخ تشاؤمي".. المصطلح الذي بمجرد أن اقترن بالخلية التي ألقت وزارة الداخلية القبض عليها أمس، السبت ، بات مثارا للسخرية و حديثا للسمر بين متصفحو مواقع التواصل الاجتماعي!

هل يوجد في ملفات الأمن القومي ما يسمى بـ"المناخ التشاؤمي"، هل يوجد في علوم النفس ما يسمى بهذا المصطلح، وما المادة التي يمكن أن تستند عليها أجهزة الأمن لإثبات التهمة، و ما العقوبة التي تنتظر مشيعوا هذا المناخ ، هذا ما نرصده في السطور التالية:

"انهيار الاتحاد السوفيتي"

أكد الدكتور جمال فرويز، أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة، أن هناك في علم النفس ما يسمى بـ"المناخ التشاؤمي"، وهي محاصرة الشخص بالطاقة السلبية والأحاديث التي تنشر الإحباط لتسبب العجز عدم الأمل للعمل في شيء، مشيرًا إلى أن هناك ما يستغل وتيرة الأحداث الموجودة بالدولة من أزمات بنشر أخبار مضللة على مواقع التواصل الاجتماعي التي ساعدت على ذلك.

وأوضح "فرويز"، في تصريح لـ"صدى البلد"، أن "الاتحاد السوفيتي" تفتت بسبب "المناخ التشاؤمي" الذي أشاعته المخابرات الأمريكية عندما روجت لفكرة انهيار الوضع الاقتصادي للاتحاد حتى انهار بالفعل؛ لعدم قدرته على المقاومة في ظل الحروب المشتعلة آن ذاك.

وأشار إلى أن كثرة نشر الأخبار الكاذبة تدفع للتشكيك في القيادة والحكومة، وتخلق أشخاصًا ترفض الولاء للوطن وتسعى لنشر تلك الأكاذيب بسبب ما زرع في نفوسهم، من تشكيك في مشروعات وصحة المنتجات المصرية.

تابع: "المتهمون الذين تم إلقاء القبض عليهم بتهمة نشر مناخ تشاؤمي سيواجهون تهمة نشر الأخبار الكاذبة والتي تهدد الأمن القومي للبلاد".

"تموله المخابرات الأجنبية"

أكد اللواء جمال أبو ذكري، الخبير بالأمن القومي، أن "المناخ التشاؤمي" موجود بالفعل منذ فترة ويعتمد على نشر أخبار كاذبة على مواقع التواصل الإجتماعي ونشر فوضى وتشكيك في مكاسب المشروعات القومية لبث الإحباط تجاه الدولة في نفوس المواطنين حتى يجمعوا حشدا كبيرا يستطيعون به التصرف ضد القيادة.

وأوضح "أبو ذكري" في تصريح لـ"صدى البلد" أن هؤلاء العاملين على إشاعة المناخ التشاؤمي يعملون بمقابل مادي لحساب مخابرات دول أجنبية، تهدف للسيطرة الكاملة على منطقة الشرق الأوسط، وهذا لن يتحقق لهم إلا بإسقاط الدولة المصرية، التي باستقرارها تستقر المنطقة وبسقوطها تنهار.

وأضاف: "صفحات التواصل الإجتماعي أعطت للشائعات مصداقية وخلقت لها شعبية وأصبح هناك من يدافع عن الباطل ضد الحقيقة، لنجاحهم في الحصول على حشد يعمل ضد الدولة ويعطل عمل القيادة بالطاقة السلبية".

"المؤبد على الأقل"

ومن الناحية القانونية قال اللواء دكتور طارق خضر، رئيس قسم القانون الدستوري بأكاديمية الشرطة، إن نشر الأخبار الكاذبة التي تضر بالأمن القومي والسلم العام عقوبة تصل إلى السجن المؤبد، وإذا ارتبطت تلك الجرائم بجريمة أخرى فتصل بمرتكبها إلى "الإعدام".

وأوضح "خضر" في تصريح خاص لـ"صدى البلد" أن التنظيم الذي ألقت وزارة الداخلية القبض عليه أمس السبت بتهمة نشر المناخ التشاؤمي، والذي يضر بالأمن القومي قد يصل بهم إلى الحبسالمؤبد أو الإعدام حال ارتكابهم لجريمة أخرى.

حيث أحبط رجال الأمن الوطنى بوزارة الداخلية مخططا لجماعة الإخوان الإرهابية، استهدف اختلاق وإثارة الأزمات من خلال كوادره داخل البلاد وتنفيذ مخطط يستهدف الإضرار بمقدرات الدولة الاقتصادية والسعى لإيجاد مناخ تشاؤمى من خلال اصطناع الأزمات بدعوى فشل الدولة فى تنفيذ خطط التنمية.

"بيان الداخلية"

أحبط رجال الأمن الوطنى بوزارة الداخلية أمس، السبت، مخططا لجماعة الإخوان الإرهابية، استهدف اختلاق وإثارة الأزمات من خلال كوادره داخل البلاد وتنفيذ مخطط يستهدف الإضرار بمقدرات الدولة الاقتصادية والسعى لإيجاد مناخ تشاؤمى من خلال اصطناع الأزمات بدعوى فشل الدولة فى تنفيذ خطط التنمية.

وأفادت وزارة الداخلية فى بيان لها، بأن معلومات توفرت لقطاع الأمن الوطنى بشأن تشكيل قيادات التنظيم الهاربين خارج البلاد كيان تحت مسمى (وحدة الأزمة)، يتمثل دوره فى إيجاد وسائل جديدة لاختلاق وإثارة الأزمات من خلال كوادره داخل البلاد.

وأضاف البيان أنه تم رصد أحد اللقاءات التنظيمية لعناصر هذا التحرك ومقر انعقاده بمركز شبين القناطر – محافظة القليوبية – لتدارس التكليفات الصادرة بشأن تنفيذ هذا المخطط.

وجاء بالبيان أنه تم استهداف الوكر المُعد لعقد اللقاء التنظيمى (عقب استئذان نيابة أمن الدولة العليا) وضبط القيادى شعبان جميل عواد السيد (مطلوب ضبطه فى القضية رقم 4829/2016 إدارى قسم العبور) و11 من العناصر القيادية الإخوانية بالإضافة لخمسة آخرين اضطلعوا بتأمين اللقاء من الخارج وعُثر بحوزة أحدهم على "فرد خرطوش محلى الصنع وعدة طلقات".

وأسفر تفتيش مقر اللقاء عن العثور على مبالغ مالية وقدرها (70,40 ألف دولار أمريكى، 105,975 ألف جنيه مصرى).. كانت معدة للتوزيع على مسئولى لجنة الأزمة لتفعيل آليات عملها ومطبوعات تنظيمية تحتوى على هيكل وحدة الأزمات وآليات تحركها (إعلاميًا وجماهيريًا) والمؤسسات والكيانات وكافة شرائح المجتمع التى تستهدفها الجماعة من خلال تصعيد المطالب الفئوية فى أوساطهم وإستثمار القرارات الإقتصادية الأخيرة للتشكيك فى قدرة الاقتصاد القومى وحث المواطنين على الوقوف فى وجه عملية الإصلاح الاقتصادى.

واعترف المتهمون تفصيلًا (تم توثيقها بالصوت والصورة) بأبعاد هذا المخطط والقائم على المحاور السابق الإشارة إليها (تصعيد أزمة ارتفاع سعر الدولار، ترويج ونشر الشائعات، تقديم بلاغات وهمية، تصعيد المطالب الفئوية لبعض العاملين بالمؤسسات المختلفة) وتم اتخاذ الإجراءات القانونية وإخطار النيابة لمباشرة التحقيقات.

وأكدت وزارة الداخلية عزمها الشديد على المضى قدمًا فى أداء واجبها لحماية المقدرات الاقتصادية للبلاد فى ظل استمرار الجماعة الإرهابية فى نهجها المضاد ومحاولات كوادرها النيل من الإستقرار الداخلى وزعزعة أمن البلاد.