المستشار مجدى العجاتى خلال مؤتمر صحفى

القانون الجديد لن يُطبق بأثر رجعى على كارثة رشيد.. والبرلمان سيقره فى 4 أكتوبر

الشرطة لم "تُكلبش" الناجين من ضحايا رشيد.. و"الكلبشة" للأجانب فقط

توجه المستشار مجدى العجاتى، وزير الدولة للشئون القانونية والنيابية، بخالص العزاء لأسر ضحايا حادث كفر الشيخ الأليم وإلى الشعب المصرى كله، مؤكدا أن الحكومة تولى موضوع مكافحة الهجرة غير الشرعية أهمية كبيرة منذ سنوات عديدة، باعتباره يمثل قضية قومية تمس أبناء الوطن جميعا.

جاء ذلك فى مؤتمر صحفى اليوم، الأحد، وأكد أنه فى ضوء تفاقم خطورة هذه الظاهرة عالميا وانتشارها على الصعيد الأفريقى ومع استغلال للساحل الشمالى للقارة كنقاط انطلاق لموجات الهجرة التى تتولاها الكيانات الإجرامية المنظمة والعابرة للحدود، تتعرض مصر بحكم موقعها الجغرافى لتلك الموجات الوافدة والعابرة ويقع في براثن تلك الكيانات الإجرامية مصريين من أجل تهريبهم للخارج بعد سلب مدخراتهم.

وقال العجاتى إن الحكومة تولى الأمر اهتماما شديدا، وكانت هناك إجراءات وجهود دولية ومحلية متواصلة لمكافحة هذه الظاهرة، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية ورعاية المجنى عليهم، وشاركت مصر المجتمع الدولى فى الجهود الدولية والإقليمية لمكافحة هذه الظاهرة وبادرت بالانضمام إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة غير الوطنية عام 2000، وانضمت إلى بروتوكول مكمل لها، كما انضمت إلى الاتفاقية العربية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية فى عام 2010.

وأضاف وزير الدولة للشئون القانون والنيابية، أنه فى إطار هذه الجهود كانت الحكومة تدرس المشكلة عبر السنوات الماضية، وأعدت بالاشتراك ومن خلال اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع تهريب المهاجرين، مشروع قانون لمكافحة الهجرة غير الشرعية بعقوبات تتناسب مع خطورة الأفعال الإجرامية المرتبكة، ولسد ثغرة تشريعية يتسلل من خلالها المتاجرين بأرواح وأقوات الشعب المصرى والذين يزينون لهم صورا غير حقيقية فى مستقبلهم الذى سيلقونه عبر تهجيرهم هجرة غير شرعية.

وأشار العجاتى إلى أن الواقع فى مشروع القانون المشار إليه سبق إعداده قبل الحادث الأليم بفترة طويلة، وسبق إرساله إلى مجلس النواب فى شهر يونيو الماضى أى قبل هذا الحادث، وكان مقدرا لهذا الشروع فى أن يعرض خلال دور الانعقاد الأول، وعليه فإنه تم تحديد جلسة طارئة باللجنة المختصة بمجلس النواب يوم الثلاثاء 27 ستمبر ليكون جاهزا للعرض على البرلمان فى أولى جلسات انعقاده يوم الرابع من أكتوبر المقبل.

واختتم العجاتى كلمته قائلا: "الحكومة لم ولن تتقاعس فى جريمة الهجرة غير الشرعية وقامت باتباع الإجراءات الخاصة بمواجهتها، وأحالت القانون إلى مجلس النواب منذ يونيو الماضى"، رافضا اتهام الحكومة بالتقاعس فى هذه الأزمة.

وعلى هامش المؤتمر، أكد المستشار مجدى العجاتى، أن الحكومة تتعرض لاتهامات كبيرة فى غير محلها فى أزمة الهجرة غير الشرعية، قائلا: "الحكومة ماكانتش نايمة فى العسل فى أزمة الهجرة غير الشرعية"، وأوضح أن الاتهامات الموجهة بالتقاعس للحكومة فى أزمة الهجرة غير الشرعية أمر غير منطقى، مشيرا إلى أن الحكومة تلى الأمر اهتماما كبيرا منذ عام 2014، وقامت بالعمل على إعداد تشريع لمواجهة هذه الكارثة.

ولفت العجاتى إلى أن قانون الهجرة غير الشرعية، فى مجلس النواب منذ شهر يونيو، بعد مراجعته فى مجلس الوزراء ومجلس الدولة، مؤكدا أن الحكومة لا تتقاعس فى هذا الأمر، مشيرا إلى أنه كان معدا أن يعرض هذا القانون فى دور الانعقاد الأول لولا ازدحام الأجندة التشرعية.

وبشأن تطبيق هذا القانون على كارثة رشيد، قال العجاتى: "عقوبات القانون الجديد، لن تطبق بأثر رجعى على كارثة رشيد"، مؤكدا أن "الحكومة تهتم بهذه القضية منذ أكثر من عام، هذه الجريمة لن تستطيع الحكومة مواجهتها بمفردها ولكن لابد من تعاون دولى كامل".

وفيما يتعلق بـ"كلبشة" الناجين فى كارثة رشيد من جانب الشرطة، قال العجاتى: "لم يحدث وإن تم فقد يكون للأشخاص الأجانب الذين تم ضبطهم"، مؤكدا أن الحكومة فى اجتماعها الأخير أقرت إدارة جديدة للمشروعات الصغيرة لدعم الشباب ومساعدتهم ومنعهم من الهجرة من مصر قائلا: "الشاب اللى بيهاجر هجرة غير شرعية بيدفع 30 ألف جنيه، يحطهم مع زميله ويبدأوا مشروع بدل الموت فى البحر".