قالت مصادر محيطة بالرئيس المصري الأسبق، محمد حسني مبارك، إنه يقوم في الفترة الحالية، بكتابة مذكراته الشخصية والسياسية والعملية، منذ أن كان صغيرا في مدينة شبين الكوم، التابعة لمحافظة المنوفية، حتى الأيام التي يعيشها في هذه الفترة، لافتة إلى أن هذه المذكرات لن تكون بعيدة عن المراجعة من جانب الجهات المختصة والمعنية، عبر القوات المسلحة وأجهزة المخابرات العامة والعسكرية.
مذكرات سياسية في المقام الأول
وأوضحت المصادر، أن مبارك يكتب في هذه المذكرات من حين إلى آخر منذ أكثر من عامين، بعد خروجه من السجن، ودخوله مستشفى القوات المسلحة بالمعادي، متناولا حياته العسكرية منذ تخرجه من الكلية الحربية والتحاقه بالقوات الجوية، مشيرة إلى أن المذكرات سياسية في المقام الأول، وتخوض في حياته الشخصية بشكل يتناسب مع اطلاع الرأي العام عليها.
وأضافت المصادر، أن كتابة المذكرات بمثابة شهادة للتاريخ، مع عدم وجود نية لطباعتها ونشرها.
وقالت المصادر، في تصريحات خاصة لشبكة “إرم نيوز”، إن المذكرات تتضمن أمورا جدلية تتعلق بالحياة السياسية لمبارك، سواء في الداخل المصري أو الخارج، وعلى رأس هذه الأمور، إنصاف الرئيس الأسبق أنور السادات في بعض الإجراءات والقرارات التي اتخذها، وعرضته لهجوم وافتراءات – على حد قول المصادر- لاسيما السلام مع إسرائيل وأحداث يناير 1977، واعتقالات سبتمبر/أيلول التي سبقت اغتياله، فضلا عن علاقته بزعماء عرب مثل الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، العاهل الأردني الراحل الملك حسين، الملك السعودي فهد بن عبد العزيز، الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين.
رفض القواعد العسكرية الأمريكية
وأشارت المصادر، إلى أن مبارك سيقدم في هذه المذكرات، مساعي ثلاثة رؤساء للولايات المتحدة الأمريكية، خلال فترة حكمه، لإنشاء قواعد عسكرية في البحر الأحمر، والرفض المتكرر مع ممارسة ضغوط داخلية، أو مضايقات في مصالح استراتيجية تجمع بين البلدين، تم الاتفاق عليها بموجب اتفاقية السلام مع إسرائيل.
ويخوض مبارك في هذه المذكرات – بحسب المصادر – تفنيدا لما طاله حول محاولات توريث السلطة لنجله الأصغر جمال، حيث يدافع عن نفسه في ذلك الأمر، بأن مصر هي أكبر بلد في المنطقة ودولة لها ثقل، وحكمها حمل كبير وصعب، يرفض أن يتحمله ابنه، مع التأكيد على أن السلطة في مصر تكون في يد مؤسسات لا تقبل أي سيناريو للتوريث.
ويتناول مبارك في المذكرات، دور مصر في حرب تحرير الكويت، مقدما البراهين الخاصة بأن دخول مصر هذه الحرب لم يكن لأسباب تتعلق بالحصول على مساعدات من دول الخليج، لدعم الاقتصاد المصري، ولكن من خلال إيمان الدولة المصرية، بأن أمن الخليج العربي خط أحمر بالنسبة لمصر.
ولفتت المصادر، إلى أن المذكرات ستتحدث عن رفض مبارك السفر إلى المملكة العربية السعودية، بعد فبراير/شباط 2011، عقب إقامته في مدينة شرم الشيخ، لرغبته في أن يموت ويدفن في مصر، مع اقتناعه بأنه لم يقم في فترة حكمه، بما يستحق أن يهرب بسببه، والتأكيد على أنه لم يخلع، ولكنه تنازل عن السلطة طواعية.