عدد من الملفات المهمة تقع على عاتق لجنة الإسكان بالبرلمان، على رأسها إيجاد حلول جذرية وأخرى عاجلة لأزمة الإسكان التي يعاني منها شباب المجتمع المصري، إلى جانب إيجاد حلول لأزمة التعدي على الأراضي، وحل هذه الأزمات وحلولها، التقى "صدى البلد" النائب معتز محمود، رئيس لجنة الإسكان بالبرلمان، والذي أكد أن تشخيص أزمة الإسكان فى مصر خاطئ، وبالتالى حلولها لا تحل الأزمة.

فنحن فى مصر لا يوجد لدينا أزمة إسكان، وإنما لدينا عقارات كثيرة لا تجد من يسكنها، وبالتالى فنحن لا يوجد لدينا ازمة إسكان وإنما المشكلة ناتجة بالأساس من أن دخل المواطن لا يتناسب مع إيجار الوحدة السكنية أو تكلفة إنشائها، فالحد الأدنى للأجور فى مصر 1200 جنيه ووفقا للمعدلات العالمية هذا الدخل لا يصح أن نزيد مصروفاته على الإيجار لأكثر من 400 جنيه، والآن لا توجد شقة فى مصر بهذا الثمن حتى فى الأرياف، ولكى نحل أزمة الإسكان يجب أن يرتفع الحد الأدنى للأجور لـ5000 جنيه، فى هذه الحالة سيتوافر للمواطنين إمكانية التأجير أو الشراء أو دفع الأقساط، والحكومة تساهم بشكل غير مباشر فى ارتفاع أسعار الإسكان.

وتحدث محمود، خلال حواره لـ"صدى البلد"، عن سياسة الإيجارات، مؤكدا أنها يجب أن تتغير، والحكومة ليس دورها أن تتبنى، ولا تتاجر فى الأرض كما يحدث الآن إذا كانت تريد دعم المواطن، وفكرة الإيجار التى طرحتها الحكومة كحل لغير القادرين هى ليست حلا ولكنها مجرد مسكن ولن تحل الأزمة، للأسف الحكومة لديها "غباوة سياسية" فى حل الأزمات وليس هذا المثل الوحيد، فأيضا الحكومة أقامت مشروع البيت الريفى فى الصحراء وأهدرت ملايين على الدولة، خاصة أن ساكنى الأرياف أعمالهم وارتباطاتهم داخل القرية ولا يمكنهم الخروج للصحراء.

وإلى نص الحوار..

فى البداية.. هناك العديد من الملفات المطروحة على أجندة لجنة الإسكان فى دور الانعقاد الثانى لمجلس النواب.. ما أبرز الملفات التى ينبغى أن تكون على رأس الأولويات؟

دور الانعقاد الأول لم يحصل على فرصة كبيرة لعدم تجاوزه 4 أشهر، وحصلنا على فترة مد، ولجنة الإسكان أنهت تعديلات قانون 119 الخاص بالبناء الموحد، وهو القانون الذى سنضع عليه اللمسات الأخيرة ليكون جاهزا للتصويت عليه بدور الانعقاد الثانى، أما القانون الثانى الذى سيكون على رأس الأولويات، فهو قانون مخالفات البناء لمعالجة مخالفات البناء وليس التصالح على المخالفات، لأنه لا يوجد تعميم فى المصالحات، فهناك مخالفات لا يجوز التصالح فيها مثل البناء على حرم طريق وغيره.

ولإجراء المصالحات، سنقترح أن تكون من خلال غرامات شهرية تفرض على المخالف لحين إزالة المخالفة، وتحدد هذه الغرامات وفقا لطبيعة كل منطقة وكل محافظة وحجم دخول المواطنين فيها، فمثلا هناك من سيدفع نسبة 100% من قيمة فواتير الغاز والمياة والكهرباء كغرامة شهرية ومناطق أخرى تدفع 20% كغرامة وهكذا، باعتبار أن استهلاك الكهرباء والغاز والمياه يعتبر محددا لقدرة الشخص ودخله المادى، وبالتالى ستحدد الغرامات وفقا لنسبة محددة من إجمالى هذه الفواتير حتى لا نظلم المواطنين، وبعد تقنين الأوضاع ستتم إزالة أى مخالفة فورا وستتم مصادرة الأدوار المخالفة لصالح الدولة، وهذا سيلزم الساكن بالاطلاع على رخصة البناء حتى لا يضطر لتحمل مسئولية المخالفة بدلا من المالك الأصلى وفقا لقانون 119 للبناء الموحد.

كما ستناقش اللجنة خلال دور الانعقاد الثانى قانون الإيجارات والعلاقة بين المالك والمستأجر.

ما هى الفلسفة القائم عليها تعديلات القانون 119 الخاص بالبناء الموحد؟

الفلسفة القائم عليها القانون هي تسهيل إجراءات التراخيص بشكل أساسى، وتقليل حجم الفساد المترتب على استخراج تراخيص البناء، وهذا من شأنه أن يساهم فى زيادة قوة مصر كدولة جاذبة للاستثمار، وهو قانون فى مضمونه جيد وهو قانون بالمناسبة تم إصداره فى 2008 ولائحته التنفيذية تم إصدارها فى 2009 ولكن للأسف لم يطبق على أرض الواقع، بسبب الظروف الاستثنائية التى حدثت بسبب الانفلات الأمنى.

ما الآليات التى تم اتخاذها فى القانون للحد من فساد التراخيص؟

الفساد دائما ما ينتج عن ثلاثة أسباب، أولها أن يكون هناك احتكار، الأمر الذى ينتج عنه ابتزاز المواطنين نتيجة تحكم الشخص أو الجهة باحتكارها سلعة ما أو شيئا ما، وأن تكون جهة واحدة هى المسيطرة على هذا الشىء، أما السبب الثانى فهو "العوز" واحتياج الناس لهذا الشىء، والسبب الثالث يتمثل فى الدعم، فأينما وجد الدعم وجد الفساد وارتبط به، فأى دعم مرتبط به فساد سواء فى القمح أو البنزين أو أى شىء آخر.

ولكى نحد من هذا الفساد وللتسهيل للمواطن، سيتم عمل مكاتب لاستخراج التراخيص، مثلما يحدث فى دول العالم فى إنجلترا ودبى وفرنسا، ففى كل هذه البلاد بعد مراجعة قوانينها اكتشفنا أنهم لديهم مكاتب تراخيص لا علاقة لها بالحى أو المحليات، وهذه المكاتب تعتمد من الجهة الإدارية "المحليات" ومن نقابة المهندسين، وأن تكون هناك اشتراطات بنائية موحدة لكل منطقة توزع على المكاتب الاستشارية التى تمنح التراخيص، باعتبار أنه سيكون هناك أكثر من مكتب فى كل منطقة لإصدار التراخيص لإلغاء الاحتكار، خاصة أن مكاتب المحليات لا تكفى أبدا لإصدار التراخيص خاصة من ناحية الطاقة البشرية.

هل أنت راضٍ عن الإسكان الاجتماعى وشروطه؟

أنا غير راضٍ عنه تماما، وذلك بسبب أن هذا الإسكان يعتبر بمثابة مسكنات، وهذه أزمتنا الكبرى فى مصر نعالج أى مشكلة بالمسكنات ولا نشخص العلة بشكل صحيح حتى نصل لحل جذرى لها، وأنا أرفض تماما تدخل الدولة لعمل أى إسكان.

فتشخيص أزمة الاسكان فى مصر خاطئ وبالتالى حلولها لا تحل الأزمة، فنحن فى مصر لا توجد لدينا أزمة إسكان، وإنما لدينا عقارات كثيرة لا تجد من يسكنها، وبالتالى فنحن لا توجد لدينا أزمة إسكان وإنما المشكلة ناتجة بالأساس من أن دخل المواطن لا يتناسب مع إيجار الوحدة السكنية أو تكلفة إنشائها، فالحد الأدنى للأجور فى مصر 1200 جنيه، ووفقا للمعدلات العالمية هذا الدخل لا يصح أن تزيد مصروفاته على الإيجار على أكثر من 400 جنيه، والآن لا توجد شقة فى مصر بهذا الثمن حتى فى الأرياف، ولكى نحل أزمة الإسكان يجب أن يرتفع الحد الأدنى للأجور لـ5000 جنيه، فى هذه الحالة ستتوافر للمواطنين إمكانية التأجير أو الشراء أو دفع الأقساط.

وأزمتنا الحقيقية فى الإسكان أن المواطنين يستثمرون فى العقارات، وأي مدينة سكنية بعد بيع وحداتها بنسبة 100% نجد أن 20% فقط هم من سكنوا بالفعل، وبالباقى ينتظر ارتفاع أسعار الوحدات لبيعها.

كيف نحل هذه الأزمة سريعا بعيدا عن الحلول التى تحتاج لسنوات؟

الحل السريع يتمثل فى اقتراح سأتقدم به لمجلس النواب سيحل أزمة الإسكان من جذورها، ويحل مشكلة الإيجارات خاصة.

ويتمثل هذا الاقتراح في البدء في التوسع بالمساحات الخالية من العمران، فنحن فى مصر نعيش على نسبة 6% من مساحة مصر الممثلة فى منطقة الوادى ونترك الصحراء الشاسعة، والحكومة تساهم بشكل غير مباشر فى ارتفاع أسعار الإسكان.

كيف تساهم الحكومة فى ارتفاع أسعار الإسكان؟

قبل أن تطبق الحكومة نظام المزادات على الأراضى فى 2006 كان سعر الأرض فى التجمع الخامس لا يزيد على 2000 جنيه للمتر، ولكن بعد تطبيق نظام المزادات وصل سعر المتر هناك الآن إلى 12 ألف جنيه، وهذا نتيجة لبيع الحكومة للأراضى بأسعار غالية فتسببت فى هذه الارتفاعات الكبيرة فى سوق العقارات.

والحل أن تكون هناك رؤية مستقبلية للتخطيط العمرانى لتجنب العشوائيات، وذلك يكون بتقسيم المجتمع المصرى لـ3 فئات، الفئة الفوق المتوسطة وفئة متوسطة وفئة معدمة، ويتم بعد هذا التقسيم عمل تخطيط على مستوى الجمهورية، ويتم تقسيم كل منطقة وفقا للحالة المادية لسكانها ونبحث عن أقرب ظهير صحراوى لهذه المنطقة، فمثلا شبرا يكون أقرب ظهير صحرواى لها منطقة العبور، والمقتدر من أصحاب الدخل فوق المتوسط يخصص له متر الأرض بـ2000 جنيه مثلا، والمتوسط يخصص له المتر بـ1000 جنيه، والمعدم أو صاحب الدخل المتدنى يتم تخصيص الأرض له "ببلاش".

هنا من الممكن أن تظهر أزمة التمييز بين المواطنين.. فكل فئة حصلت على الأرض بسعر مختلف كيف يتم التعامل مع هذا؟

لن يحدث تمييز، فالشخص الذى دفع 2000 جنيه سيحصل على قطعة الأرض فى مكان متميز، والمتوسط سيأخذ أقل فى التميز، والمعدم سيأخذ أقل، وهنا من يدفع الـ2000 جنيه سندعم به من حصل على الأرض "ببلاش"، خاصة أن متر الأرض بمرافقة لن يزيد على 1000 جنيه، والمتوسط يكون دفع تكلفته دون أن يحمل الدولة أى تكلفة.

إذا ما المكسب فى ذلك؟

المكسب أن الأسرة ستحصل مثلا على قطعة أرض 600 وهذه الأرض تسلمها الحكومة بعد 4 سنوات يكون خلالها المواطن دفع سعرها على مدار 4 سنوات قبل التسليم، وخلال هذه المدة سيكون سعر الأرض قد ارتفع عند الاستلام، وبالتالى تتحقق فائدة للأسرة ولم تخسر الدولة شيئا.

وهنا يتمكن المواطنون بعدها من البناء على الأراضى، أما أصحاب الدخول الأقل الذين لن يتمكنوا من تحمل تكاليف البناء، فتدعمهم الدولة من خلال المناطق التجارية التى سيتم تأجيرها أو بيعها فى هذه المدينة، وتوفر الأموال للمواطنين مع الإشراف على كل مراحل البناء، حتى لا يحصل المواطن على الأموال ولا يقوم بالبناء، وهذا سيؤدى إلى أن مصر ستتغير فيها الأوضاع خلال 5 سنوات فقط حال تطبيق هذا المقترح وتختفى العشوائيات دون أن تتحمل الدولة جنيها واحدا.

هل شروط الإسكان الاجتماعى تتناسب مع دخول الشباب فى الوقت الحالى؟

لا طبعا لا تتناسب، ومن هنا فإن المقترح الذى تحدثنا عنه لو تم تطبيقه هو الذى يمكنه أن يحل المشكلة.

من أين أتى التقصير فى توفير مسكن بأسعار مناسبة للشباب؟

هذا التقصير أتى من حالة التخبط السياسى طوال الـ5 سنوات الماضية وغياب مؤسسات الدولة وغياب مجلس النواب، ولكن بعد تشكيل مجلس النواب فلجان المجلس ستساهم فى رسم سياسات وحلول وتقديمها للحكومة لحل هذه الأزمة وغيرها من الأزمات الأخرى.

هل الحكومة تنفذ الحلول التى تتقدموا بها؟

ستكون لنا وقفة ضد الحكومة لو لم يتم تنفيذ الحلول التى نقدمها لهم لحل أزمة الإسكان وغيرها من الأزمات، أو أن تقنعنا الحكومة بأن فكرنا خاطئ ولا يصلح للتطبيق.

بالرغم من إعلان الدولة دعمها للإسكان الاجتماعى بالأرض والمرافق.. لماذا يشعر المواطنون بأن أسعار الوحدات السكنية مرتفعة؟

مشكلة الحكومة أنها تخاطب الفئة "الغلط" بالإسكان الاجتماعى، فالحكومة تخصص الإسكان الاجتماعى لأصحاب الدخول من ألف إلى 3 آلاف جنيه، فإذا كان المواطن راتبه أو دخله 1000 جنيه، فكيف سيدفع 600 جنيه كل شهر للوحدة السكنية، وهذه سذاجة سياسية من الحكومة، والحل أن تخاطب الحكومة الفئة من أصحاب الدخول من 3 آلاف إلى 5 آلاف، وهذه فئة ليست بالقليلة وأيضا لا تجد وحدات سكنية، وتقوم بحل مشكلاتها، ومن يحصل على دخل أقل من 3 آلاف جنيه، تخصص له الحكومة شققا بالإيجار لا يزيد على 400 جنيه، ولكن الدولة لا توجد لديها الإمكانيات المادية لدعم كل هذا.

ما أبرز مشكلات الإسكان الاجتماعى من وجهة نظرك؟

المشكلة الأكبر أن الحكومة لا تمتلك أراضى بالقرب من المناطق السكنية، وبالتالى حينما تنفذ مدنا على أراض بعيدة لا تجد من يسكنها، وهذا أضاع مليارات على الدولة.

نظام الإيجار طبقته الحكومة بالفعل ولكن محدد المدة بحد أقصى 14 عاما.. ماذا تفعل الأسر من وجهة نظرك بعد انتهاء المدة هل توافق على أن يكونوا بلا مأوى؟

سياسة الإيجارات يجب أن تتغير، والحكومة ليس دورها أن تبنى ولا تتاجر فى الأرض كما يحدث الآن إذا كانت تريد دعم المواطن، وفكرة الإيجار التى طرحتها الحكومة كحل لغير القادرين هى ليست حلا ولكنها مجرد مسكن ولن تحل الأزمة، للأسف الحكومة لديها "غباوة سياسية" فى حل الأزمات وليس هذا المثل الوحيد، فالحكومة أقامت مشروع البيت الريفى فى الصحراء وأهدرت ملايين على الدولة، خاصة أن ساكنى الأرياف أعمالهم وارتباطاتهم داخل القرية ولا يمكنهم الخروج للصحراء.

ما هو حل أزمة التعدى على الأراضى الزراعية بالدلتا والوادى؟

الأراضى الزراعية تبور ويتم التعدى عليها يوميا نظرا لعدم توافر ظهير صحرواى، لذا فتتركها الحكومة تتحول إلى أراضٍ للبناء، ولكن كل الترع والمصارف متركزة فى هذه المناطق، وهنا ينبغى على الحكومة أن تنقل جميع الترع والمصارف إلى الظهير الصحراوى ليتم استصلاح الأراضى الصحراوية بمياه النيل ويتم عمل شبكات رى بالتنقيط، وهذا سيساهم فى رى 9 ملايين فدان فى الصحراء بدلا من الـ3 ملايين التي يتم ريها بمنطقة الوادى باستخدام نظام الرى بالغمر، وهذا ينتج عنه تنمية للمناطق الصحراوية.

كيف ستوفر الدولة أموالا لتحقيق هذه الفكرة؟

لن تتحمل الدول جنيها واحدا، وذلك من خلال تحويل الأراضى الزراعية المتواجدة فى كل المناطق على جانبى الوادى إلى أراضٍ سكنية، وهذا سيرفع من سعرها بشكل كبير بالنسبة لأصحابها، ولكن فى المقابل تحصل الدولة على نسبة من هذا الارتفاع فى السعر لتحويل الترع وعمل شبكات الرى الجديدة، وبالتالى لن تتحمل الدولة أى أعباء، وسيستفيد المواطن صاحب الأرض وتستفيد الدولة.

ما أبرز المخالفات التى رصدتها اللجنة فى زياراتها الميدانية لعدد من التجمعات العمرانية الجديدة؟

ذهبنا إلى وادى النطرون بناءً على طلب إحاطة، ووجدنا ما يقرب من 4000 وحدة لم يحجز بها إلا 106 أشخاص فقط، وهذا من ضمن عيوب الإسكان الاجتماعى، لأن السعر غالٍ لأهل المنطقة، ولم يفتح الحجز لأهالى محافظة البحيرة، وبالتالى فسكان وادى النطرون جميعهم عدد غير كاف لملء هذه الوحدات، ولذا طالبنا وزارة الإسكان بفتح الحجز لأهالى البحيرة، والأدهى من ذلك أن الـ106 أسر لم يتم تسكينهم لعدم انتهاء الوحدات المخصصة لهم رغم أن هناك العديد من الوحدات فى المدينة تم تشطيبها، ولهذا طالبنا بإعادة التخصيص مرة أخرى.

أما الزيارة الثانية فكانت فى مارينا التى كانت مخالفاتها تتمثل فى بناء 10% فقط من مساحة المدينة، والقانون يتحدث عن أن حجم المبانى لا يجوز أن يزيد حدها الأقصى على 20% من المساحة الكلية، وبالتالى فهناك نسبة 10% من الأرض غير مستغلة ويجب استثمارها، ولكن اتحاد الشاغلين هناك يرفض تكثيف المبانى لعدم استفادته من هذا التكثيف، وهنا اقترحنا أن يتم تكثيف المبانى فى مقابل إفادة الشاغلين بأن يتم صرف العائد على تحسين خدمات مارينا، لأن هذا سينعكس إيجابا عليهم.

أما مدينة العلمين الجديدة، فكانت مشكلتها أنه لا توجد لها دراسة جدوى، ومن وقت ما طلبنا دراسة الجدوى لم يقدموها لنا حتى الآن.

ما صحة ضغوط وزير الإسكان على اللجنة خاصة بعد إعلانها عن مخالفات المناطق العمرانية الجديدة؟

هذا الكلام غير حقيقى، والوزير لا يملك الضغط على اللجنة بأى شكل.

ما هى حقيقة الخلاف بين اللجنة ووزير الإسكان حول القرار بتعلية دور فى المجتمعات العمرانية الجديدة؟

هذا القرار خاطئ وتوقيته غير مناسب، خاصة أننا لم نحصر المخالفات فى المجتمعات العمرانية الجديدة، حتى نقرر زيادة دور الآن فى مبانى هذه المجتمعات، وهذا القرار لا توجد به عدالة، وسيؤدى إلى ضغط كبير على مرافق المدن.

هل مساهمة القوات المسلحة فى إنشاء المدن الجديدة تمثل عبئا عليها وتقلل من رصيدها حال حدوث أى فشل؟

القوات المسلحة لم يكن لها بديل طوال الفترة الماضية لتحقيقة تنمية سريعة بعيدا عن الروتين، ولكن من الخطأ الفادح الاستمرار فى الاعتماد عليها.

لماذا وصفته بالخطأ الفادح؟

لأن القوات المسلحة مهمتها الأساسية حماية الأمن القومى المصرى ومحاربة الإرهاب، ولا نريدها أن تنشغل عن مهمتها الأساسية بمهمات من الممكن أن تقوم بها أى مؤسسة أخرى متخصصة.

ولتجنب استمرار هذا الوضع، يجب أن نستغل فترة عمل القوات المسلحة فى الإنشاءات ويتم عمل إصلاحات جذرية للمؤسسات التى من المفترض أن تقوم بهذا الدور حتى تتمكن من تسلم المهمة من القوات المسلحة.

هل هذا يحدث الآن؟

حتى الآن لم يحدث.

من أين تأتى عراقيل حدوث هذا؟

المؤسسة العسكرية بها انضباط وتحكمها قوانين خاصة لا يوجد بها أى نوع من الروتين، ولكن بقية المؤسسات لا يوجد بها أى انضباط، كما أن القوانين التى تحكمها لا تناسب العصر الحالى، فضلا عن تعدد القوانين بشكل معقد ومتعارض مع بعضها البعض، الأمر الذى أدى إلى تخوف المسئولين من اتخاذ أى قرارات، وهنا يتضح أن الأزمة أن المؤسسات الإنشائية المدنية تحتاج أولا إلى ثورة تشريعية لحل هذه الأزمات ونأخذ القوات المسلحة بقوانينها كنموذج ناجح ونطبقه فى القوانين المدنية.

أفهم من حديثك أنه لا يوجد فساد فى المجتمعات العمرانية الجديدة؟

لا يوجد مكان ليس به فساد على مستوى العالم، ولكن هيئة المجتمعات العمرانية من أقل المؤسسات التى يوجد بها فساد.

هل من الأفضل للدولة التصالح على مخالفات التعدى على أراضى الدولة أم استرداد الأراضى؟

التعدى على أراضي الدولة يجب أن لا يكون به أى تصالح، والتصالح مرفوض.

هل لجنة محلب قادرة على التعامل مع المتعدين على أراضى الدولة خاصة فى "الريف الأوروبى" أم ستصطدم بالأباطرة؟

نحن لا نعرف ماذا يفعل إبراهيم محلب، وما هى الملفات التى تشرف عليها لجنته، ونحن فقط نسمع عن اللجنة من الصحف فقط.

ما تقييمك لأداء وزير الإسكان؟

وزير الإسكان يعمل مثل الطاحونة ويعمل 24 ساعة متواصلة، ومن أهم مميزاته أن يستمع للآراء المختلفة، ولكنه لا توجد لديه رؤية سياسية واضحة، وهو تنفيذى أكثر منه سياسى.

لماذا نجد اللجنة مقلة فى طلبات حضور الوزير؟

أنا لا آتى بالوزير إلا فى المشكلات التى لا يمكن أن يحلها غيره، ولهذا لم نطلب حضور الوزير إلا 3 مرات، فمثلا إذا كان لدينا مشكلة فى الصرف الصحى فلماذا نطلب حضور الوزير، هنا نطلب رئيس هيئة الصرف الصحى مباشرة، لأنه فى النهاية الوزير سيرجع إليه، فنحن نسمو عن المزايدة السياسية.

كيف ترى عدم إجراء البرلمان استجوابا واحدا لأى وزير خلال دور انعقاد كامل؟

إقالة وزير التموين كانت أكبر دليل على قوة المجلس، وكان فى انتظاره استجواب لولا استقالته.