يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم، الأحد، اجتماعا طارئا لبحث الوضع في مدينة حلب بشمال سوريا، بحسب ما أفاد دبلوماسيون.

ودعت كل من لندن وباريس وواشنطن إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن حول مدينة حلب عشية سقوط عشرات القتلى والجرحى بنيران الطائرات الروسية والسورية على الأحياء الواقعة تحت سيطرة المعارضة شرقي مدينة حلب.

وقال دبلوماسيون إن مجلس الأمن الدولي سيعقد اجتماعا صباح اليوم، لبحث القتال في حلب بناء على طلب الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، حسب ما أوردت رويترز.

وقصفت الطائرات الروسية والسورية بشكل عنيف لليوم الخامس على التوالي، الأحياء الشرقية لحلب، ما أدى إلى مقتل 45 مدنيا على الأقل غداة فشل المفاوضات الأمريكية الروسية.

وعبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في وقت سابق أمس، السبت، عن صدمته الشديدة إزاء التصعيد العسكري "المروع" في مدينة حلب.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن "الاستخدام المنهجي الواضح" للقنابل الحارقة والقنابل الشديدة القوة في مناطق سكنية قد "يرقى إلى جرائم حرب".

وأشار في بيان إلى وجود "معلومات متواصلة عن غارات جوية تستخدم فيها أسلحة حارقة وذخائر متطورة مثل قنابل قادرة على خرق التحصينات".

واعتبر الأمين العام أن حلب "تشهد القصف الأكثر كثافة منذ بدء النزاع السوري"، مضيفا "أنه يوم أسود لمدى التزام العالم بحماية المدنيين".

ودعا رئيس الهيئة السورية العليا للمفاوضات، رياض حجاب، الولايات المتحدة إلى اتخاذ إجراءات "عسكرية" لحماية الشعب السوري، وأن يتبنى المجتمع الدولي استراتيجية أكثر حزما مع نظام الرئيس بشار الأسد.

وقال حجاب في كلمة أمام وسائل الإعلام: "أطالب واشنطن باتخاذ إجراءات عسكرية وسياسية ودبلوماسية لحماية الشعب السوري".

وأضاف: "نحتاج إلى عملية شاملة تستهدف الإرهاب بما فيه إرهاب النظام والميليشيات الطائفية".

واعتبر المعارض السوري البارز أن ما "يحدث في حلب والمدن السورية يؤكد عدم جدوى التعاون مع الإرهابيين والقتلة".

وقال إن "النظام السوري وحلفاءه يحتاجون إلى استراتيجية أكثر حزما"، مضيفا أنه "آن الأوان للعالم ليضع حدا لبشار الأسد وكل من يرتكب الجرائم بحق الشعب السوري".

وأعلن حجاب عن اجتماع للمعارضة من أجل دراسة الوضع في حلب وتقرير مصير العملية التفاوضية برمتها.

بينما طالب منسق الأمم المتحدة للشئون الإنسانية والإغاثة والطوارئ "ستيفن أوبراين" بهدنة 48 ساعة أسبوعيا لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في سوريا.

وقال أوبراين، في تصريح خاص لقناة "العربية" اليوم من نيويورك: "إن ما نحتاجه بسوريا هو هدنة لمدة 48 ساعة إسبوعيا لإيصال المساعدات"، لافتا إلى أن الوضع الأمني في حلب منع من وصول المساعدات إلى المدنيين.

ووصف المسئول الأممي الوضع الإنساني في حلب بأنه "لا يطاق"، إلا أنه شدد على ضرورة عدم الاستسلام ومواصلة المساعي لمساعدة المدنيين.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد أعرب أمس عن صدمته الشديدة إزاء التصعيد العسكري "المروع" في حلب منذ إعلان الجيش السوري بدء هجومه قبل يومين، واصفا الغارات على حلب بأنها "يوم أسود" لمدى التزام العالم بحماية المدنيين.