ترأس وزير البترول المهندس طارق الملا، اليوم الأحد، اجتماع مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للبترول لمناقشة واعتماد نتائج أعمالها للعام المالي 2015 - 2016.

وأوضح الوزير - في تصريح - أن التحديات الرئيسية التي تواجه منظومة العمل البترولي في مقدمتها الزيادة المستمرة في معدلات الاستهلاك المحلي من المنتجات البترولية والغاز الطبيعي والذي يؤدى إلى ارتفاع فاتورة الاستيراد لاستكمال سد احتياجات السوق المحلية، والدعم الموجه للطاقة.

وأضاف الوزير أنه من ضمن التحديات جذب استثمارات جديدة في ظل انخفاض الأسعار العالمية للبترول، وسداد مستحقات الشركاء الأجانب وتراكم مستحقات قطاع البترول لدى مؤسسات الدولة المختلفة، إلى جانب الحاجة إلى تعديل اتفاقيات البحث عن البترول والغاز مع الشركات الأجنبية لتشجيع الاستثمار في تنمية الحقول وزيادة الإنتاج، فضلا عن ضرورة تطوير معامل التكرير والبنية الأساسية لنقل وتوزيع المنتجات البترولية.

وشدّد الوزير على التزام قطاع البترول بتنفيذ برنامج عمل طموح للتغلب على هذه التحديات وتأمين احتياجات البلاد من الطاقة من خلال تحقيق زيادة في معدلات إنتاج البترول والغاز وإقامة مشروعات جديدة للتكرير والبنية الأساسية والعمل على تحويل مصر لمركز إقليمي للطاقة.

ولفت الوزير إلى أن القطاع قام بتوفير احتياجات الاستهلاك المحلي من المنتجات البترولية والغاز الطبيعي بكميات بلغت حوالي 3ر75 مليون طن، مشيرا إلى توفير كامل احتياجات قطاع الكهرباء من كافة أنواع الوقود مما انعكس إيجابيًا على استمرار الاستقرار بالتيار الكهربائي، وأنه تم تكرير حوالي 3ر26 مليون طن من الزيت الخام والمتكثفات بمعامل التكرير لتوفير جانب كبير من احتياجات البلاد من المنتجات البترولية.

وأشار إلى أن قيمة الدعم للمنتجات البترولية بلغت نحو 51 مليار جنيه خلال العام تمثل الفارق بين تكلفة تدبير المنتجات وسعر بيعها في السوق المحلي، موضحا أن تكلفة تدبير هذه المنتجات بلغت نحو 3ر95 مليار جنيه في مقابل 3ر44 مليار جنيه إيرادات للبيع بالسوق المحلية.

ومن جانبه، استعرض الرئيس التنفيذي لهيئة البترول المهندس طارق الحديدي أهم نتائج الأعمال للعام المالي 2015 /2016، مشيرا إلى أن برنامج عمل الهيئة استهدف تحقيق الدور المنوط بها في تعزيز الإنتاج البترولي وتأمين احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية والغاز الطبيعي، حيث أسفرت الجهود عن تحقيق 38 كشفا بتروليا جديدا خلال العام بواقع 24 كشفا للزيت الخام و14 كشفا للغاز الطبيعي للمساهمة في زيادة احتياطات وإنتاج البترول والغاز، وبلغ متوسط الإنتاج البترولي حوالي 671 ألف برميل زيت خام ومتكثفات يوميا خلال العام ساهمت منطقة الصحراء الغربية بنحو 56% منها.

ولفت إلى توقيع الهيئة 8 اتفاقيات للبحث عن البترول والغاز وإنتاجهما باستثمارات 2ر2 مليار دولار بالإضافة إلى 7 مشروعات اتفاقيات في مرحلة الإجراءات وهو ما ساهم فى رفع عدد الاتفاقيات التي أبرمتها الهيئة خلال العامين الأخيرين إلى 24 اتفاقية، وأنه لأول مرة تدخل الهيئة شريكا في مشروعات بترولية خارج مصر من خلال المشاركة بحصة نسبتها 10% في القطاع رقم 9 جنوب العراق لإنتاج البترول من حقل فيحاء، وتم الانتهاء من مشاركة قطاع البترول في حقل سيبا للغاز بجنوب العراق بنسبة 15% وجارى اتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأضاف الحديدي أن ضخ استثمارات جديدة خلال العام بحوالي 3ر6 مليار دولار من الشركاء الأجانب في مجالات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول قد انعكس بصورة إيجابية على تحقيق الخطط المستهدفة لدعم وزيادة احتياطيات وإنتاج البترول والغاز ويعد تجسيدا لنجاح سياسات قطاع البترول لمواجهة التحديات وتكثيف وزيادة الأنشطة البترولية.

وأشار إلى أن إجمالي ما سددته هيئة البترول للشركاء الأجانب قيمة شراء حصصهم من الزيت والغاز والتزامات القروض والتسهيلات مع البنوك وموردي المنتجات البترولية خلال العام بلغ نحو 2ر16 مليار دولار و3ر31 مليار جنيه، موضحا أن الهيئة قامت بسداد مستحقات الشركاء الأجانب خلال العام بنحو 4ر5 مليار دولار بخلاف سداد 100 مليون دولار من المستحقات المتراكمة عن سنوات سابقة.