رغم مرور ما يقرب من شهر على إقامته بالشيشان، إلا أن مؤتمر أهل السنة لازال صداه قائما، حيث نشبت معركة عنيفة بين كل من السلفيين والحبيب على الجفرى، حول تبعية السلفية لأهل السنة والجماعة.
وجددت قيادات سلفية هجومها على الحبيب الجفرى الذى أشاد بمؤتمر الشيشان، واصفين إياه بالصوفى الممضل، فيما اعتبر "الجفرى" هذا الهجوم بمحاولة لتكميم الأفواه.
وقال ياسر برهامى، نائب رئيس الدعوة السلفية، إن مؤتمر "جروزنى"، الذى حضره على حبيب الجفرى، يبين لكل ذى عينين حرص الغرب على محاربة الإسلام وأهله، معتبرا أن دول الغرب وراء عقد مؤتمر أهل السنة فى الشيشان.
وأضاف فى مقال له عبر الموقع الرسمى للدعوة السلفية: "للأسف الشديد لم تعتمد الأبحاث المقدمة فى معظمها، إلا من نزر يسير منصف منها، لم تعتمد إلا على الأساليب القديمة نفسها؛ فى تشويه صورة الحق وأهله، المبنية على الكذب والزور والبهتان، واتهام أئمة السنة بأنهم مُشبِّهة ومجسِّمة، وأنهم تكفيريون.
من جانبه وجه سامح عبد الحميد، الداعية السلفى، رسالة إلى على حبيب الجفرى قائلا: "إذا كنت ترى أنك لم تقص السلفيين وأن مؤتمر أهل السنة الذى عقد فى الشيشان لم يقصهم، فلماذا لم تتم دعوتهم لمؤتمر الشيشان؟".
وأضاف فى بيان له أن: "على الجفرى غير مؤهل للحكم على أحد بأنه من أهل السنة أو لا، ومؤتمر الشيشان لا يُمثل إلا من حضروه ولا يُمثل أهل السنة والجماعة، وتابع: "الجفرى له ضلالات كثيرة، وعليه علامات استفهام فى تحركاته، والجفرى له أخطاء وخطايا شرعية غير مقبولة ، ولا يُعتبر من الدعاة المنضبطين".
فيما شن محمود لطفى عامر الداعية السلفى، هجوما حادا على حبيب الجفرى، زاعما أن التصوف هو طريق الشرك والزندقة، على حد قوله، فيما مدح اللواء حبيب العادلى وزير الداخلية الأسبق لاتخاذه قرارا بمنع دخول "الجفرى" مصر أثناء توليه وزارة الداخلية قبل ثورة 2011".
وقال "لطفى" فى بيان صباح اليوم، الأحد: "التصوف طريق الشرك والزندقة ومن ادعى خلاف ذلك فهو أجهل من حمار أهله"، مضيفا: "ومن يطالع الطبقات الكبرى للشعرانى يشيب الولدان من هول الكفر والزندقة، والصوفية والشيعة أقرب لعقائد يهود والنصارى من عقائد المسلمين، لذا تجد التفاهم والاحترام متبادل بين الكنيسة والصوفية والشيعة، فأصل التشيع عبد الله بن سبأ اليهودى، وكما صنع بولس اليهودى فى النصرانية صنع ابن سبأ فى الإسلام لكن الله حافظ دينه".
وتابع: "رحم الله أيام حبيب العادلى فقد منع حبيب الجفرى من دخول مصر، ثم تحايل الصوفية وأدخلوه لمصر، ومن عجيب القوانين المفصلة لمحاربة المفاهيم الصحيحة للإسلام أن "الجفرى" لا هو أزهرى ولا هو مصري، لكن لأن الرجل ينتمى لمسلسل الضلال المتصل لإبليس سندا لا مانع أن يتكلم فى الإسلام بجهل وبابتسامته الصفراء التى لا تخيل إلا على البله والسذج، على حد تعبيره.
فى المقابل اعتبر الشيخ على حبيب الجفرى اتهامات السلفيين، له بمحاولة لتكميم الأفواه وتشويه مؤتمر أهل السنة.
وقال الجفرى فى تصريح له عبر صفحته على "فيس بوك": "لن تجدى محاولة تكميم الأفواه و الإرغام على تمييع المصطلحات، ولن تجدى محاربة مؤتمر الشيشان ولن ترهبنا الحرب النفسية والشائعات المغرضة".
وتابع الجفرى: "منهج أهل السنة قوى متين ولسنا أسارى شبهات، وإن توهمها المخالفون قوية، ولا متحيرين فى معرفة المنهج الراش، وسينصر الله تعالى الحق وأهله بعز عزيز أو بذل ذليل، وحسبنا الله ونعم الوكيل".
يشار إلى أن التيار السلفى قد وجه انتقادات حادة لتوصيات مؤتمر أهل السنة الذى عقد بعاصمة الشيشان، وأخرجت التيار السلفى من دائرة أهل السنة والجماعة.