ضمن فاعليات الدورة الـ23 لمهرجان القاهرة الدولى للمسرح المعاصر والتجريبى، عقدت اليوم رابع ندوات المحور الفكرى بعنوان ” الحركة النقدية والمسرح المقاوم ” انقسمت الندوة إلى جلستين شارك فى الندوة الاولى جوان جان من سوريا، والدكتور محمد سميرالخطيب من مصر، والدكتورة سعداء الدعاس من الكويت، د.عمرو دوارة من مصر، و ادارها الدكتور محمد زعيمة.
تحدث جوان جان عن “دور الحركة النقدية فى دعم الابداع المقاوم ” قائلا بأن من ابرز المصطلحات الفكرية والادبية التى فرضت نفسها فى السنوات الاخيرة مصطلح ” الادب او الابداع المقاوم ” ، ففعل المقاومة يرجع الى العصر الجاهلى حيث سادت الادب العربى لغة للتعبير عن رفض الواقع والدعوة للتغيير .
كما أشار د. محمد سمير الخطيب فى بحثه ” الناقد ..المؤسسة ..السلطة ” إلى العديد من النقاد الذين لهم اسهامات واضحة فى النقد المسرحى مثل محمد مندور، ومحمود امين العالم ، وعلى الراعى ، وفريدة النقاش ، ود.نهاد صليحه، ود.حسن عطية، حيث تناولوا الظاهرة المسرحية سواء بنقد النصوص أو العروض، واصبحوا بمثابة نجوم فى الحقل النقدى، كما أوضح بأن وظيفة الناقد فى مجتمع تعرف من خلال دائرتين وهما تفكيك العلاقة المتشابكة بين القارئ والناقد، والصراع الدائم للناقد مع وظائفه الاجتماعية التى تفرضها عليه الخطابات المعرفية المهيمنة عليه فى مجتمعه.
وتحدثت د.سعداء الدعاس عن “النقد الافتراضى” قائلة بأن هناك مستوى أخر للنقد حيث الواقع الافتراضى الذى يفرز معاييره النقدية عبر صفحات الفيس بوك وتويتر وانستغرام، و اصبح لكل انسان منصته النقدية الخاصة يحلل من خلالها المنجز الابداعى ويوثقه ومن ثم يؤثر على آلية التلقى ويساهم فى تشكيل الاراء.
كما اعرب الناقد د.عمرو دوارة عن سعادته بعودة المهرجان بعد توقف عدة سنوات، موضحا بأن الرؤية النقدية تنقسم الى معيارين الاول تقييم وتقويم العاملين بالعمل المسرحى، والثانى التواصل مع الجمهور، فان التقصير مع الجمهور راجع للناقد ولابد من معرفة كيفية التأثير بالجمهور والتواصل معه ، مشيرا الى أن ما يقدم بالفضائيات حاليا لا يعتبر مسرحا وانما اسكتشات ونمر مضحكة.
كما شارك بالجلسة الثانية د.عبد الواحد بن ياسر من المغرب، ود. محمد حسين حبيب من العراق ود.محمد زعيمة، ومحمد مسعد ومحمد الروبى من مصر ، وادارت الجلسة الناقدة نهاد صليحه.
تحدث د. محمد حسين حبيب عن “الخطاب النقدى فى مواجهة التقشف الثقافى” قائلا بأن التقشف بشكل عام هو فكرة خطرة فكيف سيؤول الحال اذا كان هناك تقشف ثقافى يعمل على تقليص المجالات الثقافية كالمهرجانات والندوات والورش وغيرها، فالمداخلة النقدية تساعد على توقف هذا التقشف بالوعى الثقافى لكون الخطاب النقدى المرأة العاكسة والناضجة لواقع الثقافة والفن.
كما اشار د. محمد زعيمه فى بحثه ” مقاومة التفتت وعلاقتها بالحروب فى المسرح العربى ” بأن النقد ارتبط بالابداع لان النقد عملية تالية لمرحلة الابداع ، فهو يقوم على التحليل والتفسير والتقييم ، فهو عين المبدع التى ترى، فالمسرح يرتبط بواقعه خاصة الاحداث التى شهدتها المنطقة العربية بداية من حرب الخليج الاولى والثانية، فجاءت عروض المقاومة بأشكال عديدة ترفض الحروب والواقع المؤلم .
كما تحدث الناقد محمد مسعد عن بحثه ” مشروع النقد ودعم المشاريع الكبرى للمسرح المصرى قائلا بأن النقد المسرحى ينحاز بطبيعته نحو تبنى مواقف اجتماعية وسياسية وثقافية اياً كانت المناهج التى يعتمدها الناقد فى تحليله وتقيمه للاعمال الفنية، مضيفا بأن مع ظهور جريدة مسرحنا استعادت الحركة النقدية بعض من عافيتها وساهمت فى انتاج جيل جديد من النقاد .
وقال محمد الروبى بأن لجريدة مسرحنا اهمية كبرى فى نشر الثقافة المسرحية، كما أشار الى ان حادث حريق بنى سويف كان له الاثر الاكبر الى توقف الحركة المسرحية فى العالم العربى خلال السنوات الماضية .
اوضح د.عبد الواحد ابن ياسر فى بحثه ” المسرح و رهان التنوير” أن الثقافة بصفة عامة ومنها المسرح تعتبر من الاسلحة للوقاية من العنف والتطرف والفقر والبؤس فالمسرح العربى عرف فى السنوات الاخيرة العديد من التجارب المسرحية الجديدة التى تحاول تجديد مفهوم المسرح ووظيفته واهدافه.