طبقا لتقرير منظمة الصحة العالمى الأخير، جاءت مصر ضمن أسوأ 10 دول فى العالم من حيث ارتفاع معدلات حوادث الطرق التى تؤدى إلى الوفاة، وتعجز الحكومة عن الوصول لحلول جذرية لوقف نزيف دماء المصريين على الطرق.

وذكر تقرير منظمة الصحة العالمى، أن عدد ضحايا الحوادث فى العام الأخير فى مصر بلغ 25 ألفا و500 شخص بين قتيل ومصاب، بالإضافة إلى أكثر من 30 مليار جنيه خسائر مادية.

هذا التقرير طرح تساؤلات عن أسباب ازدياد الحوادث وعدم تلافيها، وماذا نحتاج للحفاظ على أرواح المصريين..؟

السطور القادمة تجيب عن ذلك..

منظومة نقل تحتاج لهيكلة

في البداية، قال اللواء يسرى الروبى، الخبير الدولى للمرور والإنقاذ والتدخل السريع، إن مصر تحتل المرتبة الأولى فى ارتفاع معدل الحوادث والوفيات فى العالم حسب جميع التقارير العالمية.

وأضاف الروبى، فى تصريح خاص لـ"صدى البلد"، أن منظومة المرور فى مصر تحتاج لإعادة هيكلة من جديد لمواكبة التطور الرهيب بجميع دول العالم وتجنب جميع الحوادث المرورية التى ينتج عنها ضحايا كل عام.

وأوضح أنه لابد من توافر عدة شروط لتفادى ارتفاع معدل الحوادث، ومن أهمها الاستعانة بالتقنيات الحديثة للمرور وتصحيح مفهوم الهندسة المرورية والتعلم على جميع أطراف المنظومة المرورية وسوال أهل الخبرة، فضلا عن إصدار تشريعات وقوانين من جانب البرلمان الحالي.

وأكد أن مصر هى الدولة الوحيدة فى العالم التى تصدر تراخيص بدون التحاق السائق لمدرسة تعليم قيادة معتمدة لأنه لا توجد مدارس معتمدة فى مصر.

14 قتيلا لكل 100 شخص

من جانبه، قال المهندس عادل الكاشف، رئيس جمعية حماية الطرق والكباري، إن التقرير المنسوب لمنظمة الصحة العالمية بشأن احتلال مصر المرتبة الأولى عالميا فى عدد الوفاة وضمن أسوأ 10 دول فى ارتفاع معدل الحوادث، غير صحيح ولا له أى صلة للمنظمة من قريب أو بعيد.

وأضاف الكاشف لـ"صدى البلد" أن مصر تحتل المرتبة 115 على العالم و9 عربيا فى ارتفاع معدل الحوادث على الطرق السريعة، وهذا معلن على كل الصفحات الرسمية للمنظمات والجمعيات المعترف بها.

وأكد أن معظم هذه الإحصائيات يكون تقديرها خاطئا لأنها من المفترض أن تقدر بنسبة عدد القتلى لكل 100 ألف نسمة ومصر تقدر بـ14.3 قتيل لكل 100 ألف نسمة.

مطلوب قانون لضبط المخالفين

في السياق ذاته، قال اللواء مجدى الشاهد، الخبير المرورى، إن مصر الأولى فى أعداد الوفيات بالحوادث وليس الحوادث فقط، أى أنه من الممكن أن تكون هناك حادثه واحدة وبها 30 قتيلا، ومصر الآن تحتل المرتبة 108 من بين 180 دولة على مستوى العالم فى معدل الحوادث.

وأضاف الشاهد لـ"صدى البلد"، أنه فى عام 2000 أصدر وزير النقل وقتها قرارا كارثيا، وهو عدم التزام سيارات النقل الثقيل بالحمولة المحددة لها ودفع 20 جنيها غرامة على كل طن زائد، وهذا ما ترتب عليه وقوع حوادث بسبب الحمولة الزائدة.

وأكد أن قانون المرور الحالى يسمح بالتصالح بالمادة 80 ودفع الحد الأدنى من المخالفة، وهذا يسمح لمرتكب المخالفة بالهروب من العقاب المناسب ولابد من النظر مرة أخرى فى هذه المادة لضبط المخالفين.

وأوضح الشاهد أن كل الإحصائيات العالمية والمصرية غير حقيقية وغير صحيحة لأن من يضع هذه الإحصائيات يكون لديه نقص فى المعطيات بسبب اعتماده على عدد المحاضر المحررة فى الحوادث فقط وإهماله المحاضر غير المحررة.