تعرض الكاتب الأردنى ناهض حتر، صباح اليوم الأحد، لعملية اغتيال أمام قصر العدل وسط عمان بعد نحو أسبوعين على إطلاق سراحه بكفالة مالية إثر نشره رسما كاريكاتوريا اعتبر أنه "يمس الذات الإلهية"، وقتل على الفور بعد أن فتح مسلحا النار على حتر أمام قصر العدل بمنطقة العبدلى وسط عمان.
وعرف الكاتب الراحل ناهض حتر بمواقفه السياسية المتعلقة بدعمه المطلق لنظام بشار الأسد، عبر سلسلة من المقالات وما يعرف بـ"محور الممانعة"، كما تبنى فكرة المؤامرة على الوطن العربى وتحديدا سوريا.
وينتمى الكاتب الراحل لحركة اليسار الاجتماعى الأردنى، وهو تنظيم سياسى أردنى لمواجهة ما يسميه السياسات النيوليبرالية، على يد العديد من النشطاء اليساريين الأردنيين ممن خرجوا من الحزب الشيوعى الأردنى لأسباب مختلفة، وللكاتب الراحل ناهض حتر له عدة اسهامات فكرية فى نقد الإسلام السياسى، والفكر القومى والتجربة الماركسية العربية، ودوره فى دراسة التكوين الاجتماعى الأردنى.
وأصدر "حتر" عدد من الكتب السياسية والأدبية تعليقا على الأحداث الدولية، ومن أبرز هذه الكتب " العراق ومأزق المشروع الإمبراطورى الأميركى، المقاومة اللبنانية تقرع أبواب التاريخ، الملك حسين بقلم يسارى أردنى، وقائع الصراع الاجتماعى فى الأردن فى التسعينيات، الليبرالية ضد الديمقراطية، دراسات فى فلسفة حركة التحرر الوطنى.
وناهض حتر كاتب يسارى أردنى، خريج الجامعة الأردنية قسم علم الاجتماع والفلسفة، ماجستير فلسفة فى الفكر السلفى المعاصر، وسجن مرات عديدة فى عامى 77 و79، كما تعرض لمحاولة اغتيال سنة 98 أدت به إلى اجراء سلسلة من العمليات الجراحية، اضطر لمغادرة البلاد لأسباب أمنية إلى لبنان فى أواخر التسعينيات.