أعلنت الأمم المتحدة أن مجلس الأمن الدولي سيعقد اليوم اجتماعًا طارئًا لبحث التصعيد العسكري الذي تشهده مدينة حلب السورية في الأيام الأخيرة.
وأفادت مصادر دبلوماسية بأن الاجتماع سيعقد بمبادرة من واشنطن ولندن وباريس، على خلفية تصعيد حدة القتال في مدينة حلب بعد إعلان الجيش السوري، يوم الخميس، إطلاق عملية عسكرية شرق المدينة، وذلك بعد فشل اتفاق (لافروف-كيري) للهدنة في سوريا.
أعرب أمس الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه إزاء "التصعيد العسكري المروع" في المدينة، مضيفا أن حلب تعرضت في الأيام الأخيرة لأعنف قصف منذ بدء الأزمة في سوريا.
شدد بان كي مون على أن الاستخدام الممنهج للأسلحة المتطورة، بما فيها القنابل الحارقة والقنابل شديدة القوة المضادة للمخابئ، أثناء قصف المناطق السكنية من المدينة، هو "عمل يرقى إلى جرائم حرب".
وحث الأمين العام المجتمع الدولي على توحيد الجهود لتوجيه إشارة واضحة بأنه لن يقبل استخدام الأسلحة العشوائية الأكثر فتكا ضد المدنيين.
و حض منسق الأمم المتحدة للعمل الإنساني في سوريا، يان إيجلاند، روسيا والولايات المتحدة على الاضطلاع بمهمة وقف القتال، الذي يشتعل في حلب.
وقال : إن قصف المدنيين في المناطق، التي تسيطر عليها المعارضة، لابد أن يتوقف، ولابد أن يسمح لشاحنات المساعدات الإنسانية بالدخول إلى المدينة.
ويشتكي العاملون من مجال الإغاثة من تدهور الأوضاع، وصعوبة الوصول إلى العالقين تحت الأنقاض، وقلة عدد فرق الإنقاذ التي تتولى مهمة إسعاف المصابين والبحث عن العالقين.
وتدور معارك عنيفة بين القوات الحكومية السورية ومسلحي المعارضة في حلب شمالي سوريا للسيطرة على مخيم حندرات الاستراتيجي شمالي المدينة.
وذكرت مصادر في المعارضة إن مقاتليها شنوا هجوما مضادا لاستعادة السيطرة على المخيم الذي قال الجيش السوري إنه سيطر عليه السبت.
وجاءت المعارك في الوقت الذي تعرضت فيه المناطق التي تسيطر عليها المعارضة شرقي حلب لغارات جوية مكثفة أسفرت عن سقوط عشرات القتلى، بحسب نشطاء.
وقال المرصد السوري إن 52 شخصا قتلوا في الغارات الجوية شرقي حلب.