أعلنت هيئة الاستخبارات الألمانية اليوم الأحد أن المتشددين الألمان يحاولون تجنيد المهاجرين الجدد للانضمام إلى صفوفهم.
وأكد مدير هيئة الاستخبارات الألمانية هانز يورج مآسن حسبما نقل موقع “دويتشه فيله” الألماني إن هناك حتى الآن بـ 340 محاولة لتجنيد مهاجرين، وعلى الأرجح أن عدد الحالات المماثلة أكثر”، معربا عن قلق السلطات من أن تجنيد المهاجرين الجدد يجري في المراكز المخصصة لإيوائهم.
وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية لفتت أنظار إدارات مراكز لإيواء اللاجئين إلى وجود تلك المشكلة، لكي تحيطها هذه الإدارات علما في حال معرفتها بحدوث حالات تجنيد.
وقال مآسن: “يتعين علينا آلا نركز فقط على تنظيم داعش، الذي من المحتمل أنه يرسل إلى أوروبا فرقا إرهابية، مثلما حدث في باريس وبروكسل. ولكن يمكن أن يكون هناك أيضاً جناة يعملون بصورة فردية يميلون إلى التطرف بأنفسهم ويتلقون مهاماً”.
وتابع: “إننا بحاجة للمجتمع الذي ينتبه لأي تغييرات، إذا لفت انتباههم شخص - عندما يضع أشخاص مثلاً علم داعش خلفية على هواتفهم الذكية”. مضيفا أن هناك صعوبة أخرى تكمن في مراقبة اتصالات المتشددين، وقال: “إن المشكلة الأساسية تتمثل في أننا لا نعرف هوية الأشخاص الذين يتحدثون معهم”.
وأشار إلى أن هناك عوائق قانونية بالغة تحول دون قراءة المحادثة أو سماعها في الوقت الفعلي لها، لافتاً إلى أن عملية فك تشفير المحتويات المشفرة تمثل مشكلة كبيرة أيضاً.مستطردا بالقول إن هناك مشكلة أخرى أيضاً تتمثل في أن كثيراً من مزودي خدمات الاتصالات تكون مقراتهم خارج ألمانيا، وقال: “في الفترات الزمنية السابقة كان يمكن للمرء ببساطة الذهاب إلى مكتب البريد الألماني ومن ثم يقوم المكتب بمنح البيانات فوراً. أما إذا كان مقر مزود خدمة الاتصالات موجوداً في الولايات المتحدة الأمريكية أو في روسيا، فإن ذلك سيستغرق حينئذ أياماً وربما شهوراً”.
يشار إلى أن زعيمة حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني دعت -في وقت سابق- إلى نقل المهاجرين الذين لم تُقبل طلبات لجوئهم إلى جزر خارج أوروبا.
وقالت بتري إن المهاجرين غير الشرعيين واللاجئون الذين رفضت طلبات لجوئهم سوف ينقلون إلى الجزيرتين الواقعتين تحت حماية الأمم المتحدة خارج أوروبا.