يصوت صرب البوسنة اليوم الأحد في استفتاء على عطلة عامة متنازع عليها في تحد للمحكمة العليا وضغوط غربية لوقف عملية قد تفجر توترات عرقية في هذا البلد المقسم.
وسيكون الاستفتاء على اعتبار التاسع من يناير كانون الثاني عطلة عامة بمناسبة “يوم تأسيس الدولة” في الجزء الخاص بصرب البوسنة في جمهورية البوسنة الأول منذ استفتاء عام 1992 على الانفصال عن جمهورية يوغوسلافيا في ذلك الوقت والذي أشعل حربا عرقية استمرت ثلاث سنوات قُتل خلالها 100 ألف شخص.
وفتحت مراكز الاقتراع في أنحاء المنطقة التي يهيمن عليها صرب البوسنة أبوابها الساعة السابعة صباحا (0500 بتوقيت جرينتش) وستغلق الساعة 1900 (1700 بتوقيت جرينتش). وتوقع منظمون أن يبدأ الإعلان عن النتائج الأولية خلال 48 ساعة من التصويت.
وقضت المحكمة الدستورية التي مقرها سراييفو بعدم شرعية هذه العطلة لأنها تتزامن مع عطلة للصرب الأرثوذكس ومن ثم فإنها تمثل تمييزا ضد المسلمين والكروات الكاثوليك الذين يعيشون في جمهورية صرب البوسنة. وحظرت المحكمة الاستفتاء أيضا.
ويوافق التاسع من يناير كانون الثاني موعد إعلان صرب البوسنة استقلالهم عن البوسنة مما عجل بالحرب المدمرة في البلاد والتي شابتها جرائم قتل جماعية واضطهاد للمسلمين والكروات في تلك المنطقة التي قرر صرب البوسنة أن تكون قاصرة عليهم فقط.
وكانت الحرب أكثر الصراعات دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وقالت حكومة المنطقة إنها ستمتثل لحكم المحكمة بشأن “يوم تأسيس الدولة” وستدخل تعديلات على قانون العطلات لضمان ألا ينطوي على تمييز لكن فقط بعد إجراء الاستفتاء.
ويعتقد كثيرون أنه بتحدي قرار المحكمة يسعى زعيم صرب البوسنة ميلوراد دودوك إلى إبراز ضعف السلطات المركزية في سراييفو وتمهيد الطريق للتصويت على الانفصال.
وحذر دبلوماسيون غربيون من أن الاستفتاء ينتهك اتفاقيات دايتون للسلام الموقعة عام 1995 التي أنهت الحرب البوسنية.