https://www.youtube.com/watch?v=1qe1wtmiOCQ

https://www.youtube.com/watch?v=SgklmDFBIXY

https://www.youtube.com/watch?v=-9XcoUE4G30

في الزمن الجميل كثرت أنواع الفنون وتميزت، فكان هناك الأغنية الرومانسية التي حظيت بجمهور كبير، حيث تألق في غنائها مشاهير المطربين أمثال العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ وفريد الأطرش وشادية ونجاة الصغيرة وغيرهم ممن أثروا الجانب العاطفي لدى الشعب المصري، وعلى الجانب الآخر من التألق والإبداع ظهر الفن الشعبي بمطربيه الذين برعوا في مغازلة خيال الطبقة البسيطة المتمثلة في الريفيين والعمال.

"صدى البلد" يفتح اليوم بالفيديو ملف المطربين الشعبيين الذين تألقوا وأبدعوا وملأوا الدنيا فنا جميلا أضيف للمشوار الفني المصري والعربي وأصبح أيقونة في الاحتفال بالأعياد والمناسبات الشعبية.

هو صاحب الملحمة الدينية وهو مداح النبي، فقد سخر الفن ليكون طريقا للدعوة والحض على الفضيلة، هو الفنان صاحب القدرات المتعددة الذي تنوع نشاطه بين الغناء البدوي والشعبي والديني، فقد تغنى وتعايش وغاص في أشهر الأغاني الدينية، فهو صاحب الأغنية الأشهر "لاجل النبي".

هو الفنان محمد مرسي عبد اللطيف الذي عانى من مرارة اليتم وهو مازال طفلا صغيرا، فقد رحلت والدته أثناء ولادته ليلحق بها والده وهو مازال طفلا صغيرا تربى في بيئة فنية، وعهد بتربيته خاله الفنان محمد مجاهد الكحلاوي الذي كان معاصرا للمطرب صالح عبد الحي.

لازم الشاب الصغير خاله واتخذ منه معلما رافقه في جميع حفلاته، حيث تشبع بالحياة الفنية منذ صغره، وبالتالي ورث عن خاله حلاوة الصوت والأداء المميز وكذلك لقبه، حيث أصبحت شهرته بعد ذلك محمد الكحلاوي.

عمل الكحلاوي موظفا بالسكة الحديد، وفي أثناء وظيفته بدأ في إنشاد المواويل الشعبية وذاع صيته فيها، وعندما لاقى قبولا واسعا لدى المحيطين به استقال من وظيفته والتحق بفرقة "عكاشة" التي أهلته ليلتحق بالإذاعة المصرية منذ تأسيسها عام 1934، ثم رشح نقيبا للموسيقيين عام 1945 ليغدو بعد ذلك من أبرز المطربين الشعبيين في فترة الخمسينيات والسبعينيات.

عايدة الشاعر صاحبة أغنية "كايدة العزال أنا من يومي"

تعلمت في المدارس الفرنسية بعد إتمام تعليمها في المدرسة الأمريكية، وبرعت في التحدث بأكثر من لغة، وبالتالي رشحت للعمل كمترجمة، ولكن هذا المجال لم يرق لها لتقرر الالتحاق بمجال التدريس، حيث عملت فترة في ذلك المجال.

وعندما قرأت عن مسابقة للهواة نظمتها الإذاعة المصرية، تقدمت عايدة الشاعر إلى هذه الاختبارات، حيث لاقت قبولا كبيرا لدى أعضاء لجنة التحكيم وبالتالي تم اعتمادها كمطربة شابة في الإذاعة والتليفزيون، ما جعلها تستقيل من وظيفتها كمدرسة.

ضمها الملحن علي إسماعيل الذي تزوجها بعد ذلك إلى فرقة الفنون الشعبية كمغنية متميزة في أداء الأغاني الشعبية حتى كانت من أشهر المطربات الشعبيات في فترة السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، فقد وصل رصيدها من الأغاني الشعبية إلى ما يقرب من 500 أغنية أشهرها "الطشت قال لي" و"كايدة العزال" و"فالح ياوله" و"قمر 14"، ولحن لها كبار الموسيقيين منهم السنباطي وحلمي بكر وعلي إسماعيل وجمال سلامة وعبد العظيم محمد.

محمد طه أستاذ الموال الشعبي

هو الفنان العفوي الذي تغني بما يقرب من 10 آلاف موال بدون إعداد سابق، فهو الملحن والمؤلف في نفس الوقت هو أحد ملوك الأرقام القياسية في الارتجال في نفس لحظة وقوفه على المسرح، هو الفنان التلقائي الذي لم يقلد أحدا ولم يجسر أحد على محاولة تقليده ليبقى هو الأوحد في كتاب الفن.

الفنان محمد طه مصطفى أبو دوح الشهير بـ"محمد طه"، عانى كثيرا من الأمية، فقد كانت قلة الإمكانيات التي نشأ فيها طه سببا لحرمانه من التعليم ليقوم هو بتعليم مبادئ القراءة والكتابة، وبرغم هذا المستوى الضئيل، إلا أنه داعب خيال الطبقة تحت المتوسطة من الريفيين بأغانيه التي جعلتهم مستغرقين ومستمتعين حتى ولو غنى شهرا كاملا.

سمعه الإذاعيان طاهر أبو زيد وإيهاب الأزهري وهو ينشد في مقهى "المعلم علي الأعرج"، أحد مقاهي الحسين، حيث أعجبا به، ما جعلهما يصطحباه إلى الإذاعة ليقوم بتسجيل عدد من مواويله التي كانت فاتحة خير عليه، حيث اختاره الفنان زكريا الحجاوي وضمه إلى فرقة "الفلاحين الشعبية" التي كلفته وزارة الثقافة بتشكيلها.

وبعد هذه المحطة ضمه الإعلامي جلال معوض في حفلات أضواء المدينة، حيث سافر إلى مدينة غزة وغنى هناك للفدائيين الفلسطينيين، كما قام بالغناء أمام الرئيس عبد الناصر وأعضاء مجلس قيادة الثورة، وعندما ذاع صيته بهذا الشكل صمم على تطوير أدواته، وذلك بتأسيس فرقة فنية (الفرقة الذهبية للفنون الشعبية)، التي ضمت عازفين للكمان والطبلة والناي والأرجول، وهي الفرقة التي ظلت تلازمه في كل حفلاته وسفرياته.