نشرت شرطة مدينة شارلوت بولاية نورث كارولينا الأمريكية مقطع فيديو التقطته كاميرا مثبتة بزي عناصر الشرطة وسياراتهم لحادث مقتل أمريكي أسود، الثلاثاء الماضي.
ونشرت كذلك صورا لمسدس وكمية من مخدر الماريغوانا تقول إنها كان بحوزة القتيل ويدعى كيث لامونت سكوت.
وتزايدت المطالبات بنشر الفيديو خلال الأيام الماضية منذ مقتل سكوت، وكشفت الشرطة عن الفيديو بعدما نشرت زوجة القتيل مقطعا مصورا للواقعة.
وتقول أسرة سكوت إنه كان يحمل كتابا وليس مسدسا. ولكن رئيس شرطة شارلوت، كير بوتني، يؤكد أن الضحية كان “يحمل مسدسا”.
وأظهر مقطع فيديو التقطته كاميرا مثبتة بسيارات الشرطة لتسجيل ملاحقة المضبوطين، السبت، سكوت وهو يخرج من سيارته ثم يرجع إلى الخلف بينما كانت يداه بجانبه.
ولم يتضح ما إذا كان هناك يحمل شيئا في يديه، كما سُمع إطلاق أربع رصاصات، قبل أن يسقط سكوت على الأرض.
ويظهر مقطع فيديو لكاميرا رجال الشرطة سكوت خارج سيارته ويديه منخفضتين بجانبه، ولم تظهر لحظة إطلاق الرصاص.
وتقول “بي بي سي” في واشنطن، لورا بيكر، التي شاهدت الفيديو، إن الفيديو لا يجيب على السؤال الرئيسي في الحادث وهو ما إذا كان سكوت كان يحمل مسدسا أو إذا كان قد أشار بمسدس نحو الشرطة.
قال محامي أسرة سكوت، جاستن بامبيرغ، للصحفيين إن الفيديو الأخير يزيد التساؤلات بشأن الحادث.
وأضاف أن مقطع الفيديو لم يظهر حمل سكوت أي سلاح ناري.
وفي مؤتمر صحفي في وقت سابق، نشر بوتني تفاصيل أولية عن الحادث الذي يكتنفه الغموض وأثار جدلا واسعا.
وقال بوتني إن سكوت، 43 عاما، كان بحوزته مخدر الماريغوانا وكان قد ارتكب جريمة أخرى، لم يدل رئيس الشرطة بمزيد من التفاصيل بشأنها.
وقال إن رجال الشرطة الذين واجهوا سكوت كانوا يجرون مهمة مراقبة عندما رصدوا نبات الماريغوانا في سيارة الضحية، ثم بعد ذلك رأوا مسدسا.
وفي مقطع فيديو نشر الجمعة، التقطته زوجة سكوت، يمكن سماعها وهي تقول للضباط إنه لا يملك سلاحا.
وقال بوتني إن فيديو الشرطة لم يوضح “بشكل قاطع أن القتيل كان يحمل مسدسا ولوح به نحو الضباط”، لكن الشرطة متقينة من أنه فعل ذلك.
ونشر مقطعي فيديو، أحدهما التقطته كاميرا مثبتة في زي الضباط، وآخر التقطته كاميرا مثبتة في سيارة دورية الشرطة.
وقال بونتي إن الضابط الذي أطلق الرصاص على سكوت لم يكن يرتدي زيا بكاميرا، لأن ليس جميع فرق المطاردة في شرطة شارلوت ترتديه.
وكُشف عن هوية الضابط الذي أطلق رصاصاته القاتلة صوب سكوت ويدعى برنتلي فينسون، وهو من أصول أفريقية أيضا.
وبسؤاله حول المزاعم التي تقول إن رجال الشرطة لم يكونوا في موقع الحادث بسبب سكوت، وإنهم واجهوه على نحو عشوائي، قال بوتني: “كانوا (رجال الشرطة) ينوون اعتقال هذا الرجل. كان الهدف هو إبعاده عن المكان”.
وقال إن الشرطة ستنشر أدلة من تحليل الحمض النووي إضافة إلى مقطع الفيديو.

وحول إمكانية توجيه اتهامات إلى أي من رجال الشرطة، قال رئيس بوتني: “لا أتهم أي ضابط حاليا، لكن هناك تحقيقا آخر جاريا.”
ويحقق مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) في الحادث.
وقالت والدة سكوت، فيرنيتا ووكر، لفضائية ثاوث كارولينا المعروفة اختصارا بـ (WCSC) إن سكوت كان على الأرجح يقرأ القرآن.
وقالت إنه يقرأ القرآن الكريم يوميا، حتى أثناء انتظار خروج ابنه من المدرسة.
وتزعم الأسرة أن سكوت كان يعاني من إصابة في رأسه في حادث دراجة بخارية.
واتهم مراقبون السلطات في شارلوت بأنها لا تتحلى بالشفافية بسبب تأخرها في نشر مقطع الفيديو، مقارنة بالإجراءات السريعة التي اتخذت في حادث إطلاق الرصاص على رجل أسود في مدينة تلسا بولاية أوكلاهوما، عندما وجُهت فيه تهمة رسمية إلى شرطية بالقتل الخطأ.